التقت قيادة الجيش مجموعة من ناشطي الانترنت المصريين الذين ساهموا في اشعال حركة الاحتجاج الشعبي التي اطاحت نظام الرئيس السابق حسني مبارك، لبحث الاصلاحات الديموقراطية بعد حل مجلسي الشعب والشورى، ودعت الى وقف الاحتجاجات الاجتماعية التي اتسعت خلال الايام الاخيرة.
وقال وائل غنيم الشاب المصري المسؤول في عملاق الانترنت الاميركي غوغل، والمدون عمر سالم في مذكرة بعنوان "لقاء مع المجلس الاعلى للقوات المسلحة" نشراه على الانترنت: "لقد التقينا قيادة الجيش لفهم وجهة نظرهم وعرض وجهة نظرنا".
واوضحا ان المجلس ممثلا في اللواء محمود حجازي واللواء عبد الفتاح اكد انه "لا يريد استلام الحكم في مصر وان الدولة المدنية هي السبيل الوحيد لتقدم مصر".
وكان المجلس الاعلى للقوات المسلحة اعلن الاحد انه سيتولى "ادارة شؤون البلاد بصفة مؤقتة لمدة 6 أشهر أو انتهاء انتخابات مجلس الشعب والشورى وانتخابات رئاسة الجمهورية"، في اشارة الى ان هذه الفترة قد تقصر او تطول بحسب الوقت الذي يستلزمه الانتهاء من الانتخابات النيابية والرئاسية.
واكد المجلس في بيان "حل مجلسي الشعب والشورى" وتشكيل لجنة لتعديل بعض المواد بالدستور، وتحديد قواعد الاستفتاء عليها من الشعب.
واوضح وائل غنيم وعمر سلامة ان "الجيش دافع عن استمرار الحكومة الحالية بانهم يعملون بشكل سريع على تغييرها لكن تسيير الاعمال اصبح ضروريا لحماية مصالح الشعب".
وقالا ان قيادة الجيش اكدت انه "تم تشكيل لجنة دستورية مشهود لها بالنزاهة والشرف وعدم الانتماء لاتجاهات سياسية للانتهاء من التعديلات الدستورية في غضون عشرة ايام وسيتم الاستفتاء عليها خلال شهرين".
من جهته، قال زياد العليمي احد ممثلي "ائتلاف شباب 25 يناير" المشارك في الانتفاضة ان "وفدا من المكتب التنفيذي للائتلاف يضم احمد ماهر وخالد السيد ومحمود سامي وعبد الرحمن سمير ووائل غنيم واسماء محفوظ وعمرو سلامة ومحمد عباس، التقى الاحد قيادة الجيش التي طلبت من الائتلاف ان يقدم مطالبه مكتوبة خلال لقاء اخر قبل نهاية الاسبوع".
واوضح ان قيادة الجيش اكدت لوفد ائتلاف الشباب انها ستجري تعديلات دستورية وانتخابات تشريعية خلال اربعة شهور.
واضاف زياد ان "اهم مطالبنا التي سنطرحها خلال اللقاء المقبل مع قيادة الجيش الاربعاء على الارجح، هي تغيير الحكومة وتعيين حكومة انقاذ وطني من التكنوقراط خلال المرحلة الانتقالية، والغاء قانون الطوارئ، واطلاق سراح جميع المعتقلين، واطلاق الحريات السياسية وعلى رأسها حرية تكوين الاحزاب والنقابات".
واضاف وائل وعمر ان الجيش تعهد بان "يقوم بالبحث عن كافة المفقودين من المتظاهرين اثناء ثورة 25 يناير" وانه "بانتظار قائمة نهائية سنقوم بارسالها غدا".
واشارا الى "تاكيد الجيش على محاسبة كل من ثبت تواطؤه في استشهاد او اصابة المتظاهرين" وانه "اكد ان هناك اكثر من 77 معتقلا تم القبض عليهم لمشاركتهم في موقعة الجمل في ميدان التحرير" الاربعاء 2 شباط التي هاجم خلالها انصار مبارك المحتجين بالحجارة والقنابل الحارقة في صدامات اوقعت 11 قتيلا على الاقل ونحو الف جريح.
وقال "ائتلاف شباب الثورة"، الذي ينتمي اليه المتحاورون مع الجيش، في مؤتمر صحافي انه جرى تحقيق "خطوة كبيرة على طريق استعادة الوطن"، غير انه "ما زال امامنا خطوات اخرى" يجب تحقيقها، وأن "ضمانتها الوحيدة استمرار الثورة وبقاء الجماهير متأهبة"، بالتوازي مع مواصلة الحوار مع القوات المسلحة.
وناشد المجلس الاعلى للقوات المسلحة المواطنين والنقابات الى الامتناع عن "الوقفات" والاحتجاجات التي تعطل "عجلة الانتاج".