#adsense

14 آذارمع دولة المؤسسات وضد السلاح

حجم الخط

كشف الرئيس سعد الحريري أمام جماهير الوفاء للرئيس الشهيد الكبير رفيق الحريري عن المبادرة السعودية – السورية المبنية على مؤتمر يعقد في الرياض برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وحضور الرئيسين اللبناني ميشال سليمان والسوري بشار الاسد وبعض الرؤساء العرب والامين العام للجامعة العربية، ويتم خلاله مصالحة كاملة ومسامحة بين جميع اللبنانيين، ما يطرح السؤال الكبير عن سبب فشل هذه المبادر وعدم وصولها الى خواتيمها السعيدة؟

والواقع، وحسب مؤشرات كثيرة، أن هناك من يجد أنه أكبر من مبادرة من هذا النوع، خصوصاً اولئك الذين يمتلكون السلاح، إذ ليس من مصلحتهم الوصول الى قيام دولة قوية ديموقراطية في لبنان.

في مطلق الاحوال، فإن الايام ستكشف وبوضوح سبب هذا الفشل، إن كان المملكة أو سورية.. أو خلاف ذلك.

اللافت ما قاله الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون، في هذا الإطار، عندما تطرّق الى مسألة مهمة للغاية، إذ كما هو معروف فإن التركيبة اللبنانية هي بوجود المسلمين والمسيحيين، والمسيحيون بصورة عامة هم ضد وجود سلاح مع فئة لبنانية، ودائماً يصرّون على أن يكون السلاح حصراً بيد القوى الشرعية من جيش وقوى أمن داخلي، ويؤيدهم في هذا اليوم نصف المسلمين.

هنا، يصبح السلاح مسألة خلافية عميقة، ولا يمكن أن تتجانس مع التركيبة اللبنانية، بل تتناقض مع مفهوم الدولة السيدة المستقلة، ولا يمكن أن تقوم فئة من اللبنانيين بفرض السلاح على أغلبية المواطنين، لأن هذا يخالف أساساً فكرة التعايش الوطني.

من كل ذلك، يظهر وبوضوح أن لا حل لأزمات لبنان إلا ببناء دولة المؤسسات، والتي يتساوى فيها جميع اللبنانيين من دون هيمنة السلاح، والتي ستحقق سيادة القانون على كامل الاراضي اللبنانية.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل