رفضت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن يكون داخل المجتمع اللبناني حزب يستخدم القوة والعنف لتحقيق مآربه، وقالت: "الوضع في لبنان أصبح ان هناك قوة مقابلة لقوة الحكومة وهي حزب الله وهذا يسبب قلق كبير لنا، فالشعب اللبناني حيوي وديناميكي ويستحق أن يحصل على احترام لديمقراطيته وأن يُسمع صوته وان لا يكون هناك أي حزب في لبنان يستعمل القوة والعنف لتحقيق مآربه السياسية".
وفي لقاء خاص مع "العربية"، رأت كلينتون أن "هناك طرقاً كثيرة يمكن أن تصادر الديمقراطية. وهناك ميشليات مسلحة يجب ألا يُسمح بوجودها، ويجب أن تكون الدولة هي الضامنة الوحيدة".
وكررت دعم الولايات المتحدة استمرار التحقيق في اغتيال الحريري ورفاقه، وأن يُقدّم المتهمون إلى العدالة من دون حصانة لأحد. وختمت بالقول "يجب أن ندعم المحكمة (الدولية الخاصة بلبنان) بشكل قوي وان يكون هناك شفافية ولا حصانة لأحد".
وعن الوضع في إيران أكدت وزيرة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تؤيد مطالب المتظاهرين الإيرانيين الذين قاموا بمسيرة مناهضة للحكومة في طهران، ودعت في الوقت نفسه النظام الإيراني لتبني نظام سياسي منفتح.
وقاربت كلنتون بين ما يجري في إيران وما جرى في مصر، مطالبة بإتاحة الفرصة للإيرانيين لفعل ما فعله المصريون، مؤكدة أن على المصريين "عدم السماح لأحد بخطف انتصارهم".
وعلّقت كلينتون على الصدامات التي شهدتها إيران الإثنين، بعدما قمعت قوات الباسيج محتجين إصلاحيين ضد الرئيس أحمدي نجاد، فاعتبرت كلينتون أن هذه الاشتباكات تؤشر لـ"نفاق إيران في تشجيع المصريين، وقمع شعبها".
وكررت دعوتها لـ"التغيير في العالم العربي"، لافتة إلى أن "قيادات عربية عدة تمضي في الإصلاحات ونحن ندعمها".
وفي حديث الى قناة "الحرة" ذكرت كلينتون "ان بلادها تؤمن بقوة بعمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، لأننا نعتقد أنه يجب ألا تكون هناك حصانة للقتل"، لافتة الى "انه ليس من مصلحة لبنان تجنب المحاسبة بالنسبة لأولئك الذين قتلوا، ليس فقط رئيس الوزراء الحريري، ولكن 22 من الأبرياء".
وقالت: "سنستمر في دعم عمل المحكمة، ونعتقد أن لبنان سيستفيد من حل هذه المشكلة أو المعضلة. ونحن نأمل في أن هذه الحكومة التي ستتشكل أخيرا ستعترف بالحاجة لعمل المحكمة واستمرارها".