اشتبك مئات من المحتجين اليمنيين المناهضين للحكومة والموالين لها بإلقاء الحجارة وبالعصي في العاصمة صنعاء الثلثاء.
وقال مراسل رويترز إن نحو ألف متظاهر خرجوا إلى الشوارع المؤدية للقصر الرئاسيك، واعترضتهم شرطة مكافحة الشغب. ولدى تفرقهم في الشوارع الجانبية، واجههم مئات من الموالين للحكومة واشتبك الطرفان.
وتمكنت الشرطة من وقف الاشتباكات. وقال مراسل رويترز إن أربعة من المتظاهرين المناهضين للحكومة أصيبوا ونزف اثنان منهم بسبب جروح في الرأس.
وردد المتظاهرون هتافات تطالب الرئيس علي عبد الله صالح بالرحيل وان يأخذ معه اسرته. والرئيس اليمني حليف للولايات المتحدة في حربها على جناح تنظيم القاعدة في اليمن.
ويتوقع كثيرون أن يسلم صالح الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما السلطة لابنه وهو ما نفاه الرئيس.
وكانت المظاهرات الاحتجاجية التي نظمت في أرجاء اليمن في الأسابيع القليلة الماضية منقسمة في الاساس بين الدعوى للإصلاح وبين المطالبة باستقاله صالح.
لكن منذ أن أطاح المحتجون المصريون برئيسهم يوم الجمعة الماضي، خرجت المزيد من الاحتجاجات التلقائية والعنيفة في اليمن، واستهدف المتظاهرون الرئيس حاملين لافتات كتب عليها " ارحل" بالعربية والانكليزية والفرنسية.
ودفع الخوف من تنامي الاضطرابات صالح إلى تقديم تنازلات كبيرة، من بينها تعهده بعدم الترشح لفترة رئاسة أخرى بعد انتهاء فترته الحالية عام 2013 ودعوته لاجراء حوار مصالحة مع المعارضة.
وتحولت احتشادات التضامن مع مصر على مدى الأيام الخمسة الماضية إلى احتجاجات مناهضة لصالح لم تنظمها المعارضة التي وافقت على الحوار مع الرئيس.
وواجه الموالون للحكومة المحتجين بعنف متزايد. ورافقت ثلاث سيارات اسعاف المحتجين منذ بدء المسيرة في إشارة على أن اندلاع العنف أصبح متوقعا الآن.
وقال مراسل رويترز إن بعض الموالين للحكومة ضربوا عضوا بالبرلمان انضم للاحتجاجات المناهضة للحكومة.