اكد رئيس الحكومة اللبناني المكلف نجيب ميقاتي رغبته في عدم التوقف عند الأرقام سواء 20 وزيرا أو 24 أو 30 معتبرا أن المهم التوصل الى تشكيلة حكومية تحدث صدمة ايجابية الى حد كبير.
ورأت مصادر سياسية متابعة لصحيفة "النهار" الكويتية ان ميقاتي بصدد الشروع في وضع اللمسات الاخيرة على توليفته الحكومية بعد أن قطع أي أمل بإمكانية مشاركة "14 آذار" في الحكومة حيث عمل حتى ربع الساعة الأخير من صعود الخطباء الى منبر "البيال" لتدوير الزوايا والخروج بصيغة حكومية تتمثل فيها كل الأفرقاء.
وأشارت المصادر أن ميقاتي يميل لأن تكون حكومته الثانية مؤلفة من 24 وزيرا يكون له ولرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ولقوى "8 آذار" واشخاص تكنوقراط ومستقلين الحصص الوزارية بشكل تتأمن فيه المشاركة الكاملة وان يكون الفريق الحكومي متجانساً حتى تكون له القدرة على الانتاج بفاعلية على مستوى معالجة الملفات الداخلية من جميع جوانبها اضافة الى مواجهة الاستحقاقات الخارجية وما قد يطرأ من تحديات ان على صعيد الداخل او الخارج سيما وأن المنطقة اليوم تقف على كف من نار نتيجة الاضطرابات التي تعصف بها من كل حدب وصوب.
ورأت المصادر أن أقطاب الأكثرية الجديدة سيستعجلون الرئيس المكلف تأليف الحكومة بعدما قطع خطاب "البيال" كل الجسور وبات من غير الطبيعي بعد اليوم الرهان على إمكانية أن تؤدي المشاورات والاتصالات إلى مشاركة "14 آذار" في الحكومة وأن قوى الأكثرية ستنظر إلى عدم الإسراع في تأليف الحكومة على انه مضيعة للوقت وأن هذا الأمر لا يصب على الإطلاق في خانة المستجدات السياسية التي طرأت وقلبت الواقع السياسي الداخلي رأساً على عقب. واكدت أن الساحة السياسية مقبلة على مرحلة شديدة التعقيد وأن الخطاب السياسي ذات النبرة العالية ربما يمكث طويلاً على هذه الساحة، حيث سيسعى كل فريق إلى تسجيل المزيد من النقاط في مرمى الفريق الآخر وأن المعارك السياسية المقبلة لن يكون فيها أي مجال للمهادنة وهي ستكون بالتأكيد معارك كسر عظم، حيث بدأ الفريقان يعدان العدة لهذه المعركة منذ الآن.