#adsense

لا عودة إلى المشاركة الهشة والمطوقة بقوة السلاح… سعيد لـ”السياسة”: التعايش مع منطق “حزب السلاح” أثبت فشله وعقمه

حجم الخط

لفت منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد في مقاربة تقويمية لمضمون خطاب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، والكلمات الأخرى التي ألقيت بمناسبة الذكرى السادسة لاغتيال الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، إلى أمرين:

الأول: انتقال سعد الحريري الواضح إلى المعارضة.

الثاني: الربط بين ما يجري في لبنان والتغيير الذي يحصل في العالم من خلال الثورة على حكم الحزب الواحد.

وكشف سعيد لـ"السياسة" الكويتية أن تجربة التعايش والتساكن في لبنان مع منطق "حزب السلاح" أثبتت فشلها وعقمها، بعد كل الذي جرى في السنوات الخمس الماضية من محاولة السيطرة بقوة السلاح على مفاصل السلطة، وأسلوب التهديد والترهيب الذي مارسه "حزب الله" لتركيع اللبنانيين طيلة هذه الفترة، وكان آخرها الانقلاب الذي جرى لإسقاط الحكومة، معتبراً أن أهم ما ركزت عليه كلمة الحريري أن لا عودة إلى المشاركة الهشة والمطوقة بقوة السلاح، وتأكيد عودته إلى جذوره وأن عائلته السياسية هي "14 آذار"، وهذا يؤكد أن لبنان لا يحكم من خلال السلاح الذي استطاع أن يلغي نتائج الانتخابات ويؤسس لاستشارات نيابية للوصول إلى تشكيل حكومة اللون الواحد.

ولفت سعيد إلى أن الرئيس الحريري كان تقدمياً في كلامه أكثر من رفاقه أمين الجميل وسمير جعجع اللذين بقيت كلماتهما محصورة في الهم اللبناني، وحتى كلمة الوزير السابق محمد بيضون التي اعتبرها بالموصوفة فقد بقيت في الإطار اللبناني أيضاً، والأهم أنه قدم مقاربة مهمة بين مدرستي الإمام الصدر والإمام شمس الدين ومدرسة ولاية الفقيه.

وكشف سعيد أن الأمانة العامة لـ"14 آذار" من هي اختار الوزير بيضون، أولاً لشجاعته، وثانياً: لأنه يعبر عن وجهة نظر شيعية مستقلة.

وعن دور "14 آذار" بحماية المحكمة في حال قامت حكومة الرئيس ميقاتي بخطوات لإضعاف دورها، قلل سعيد من أهمية حصول ذلك، لأن هناك وجهة نظر واضحة تؤكد التمسك بالمحكمة وتمسك الأمم المتحدة بها، لافتاً إلى أن الذين يتوجسون من المحكمة لو كانوا انطلقوا من عقد لقاء وطني جامع، مقابل مكاسب وطنية تقود إلى تعزيز الدولة على حساب السلاح، لكان يمكن وضع المحكمة وراءنا بالرغم من أنها لن تؤدي إلى النتائج المرجوة، لأن هناك ظلماً وقع ويجب أن نعرف من قتل شهداءنا.

وأضاف: "هناك ظلم لأن سورية ما زالت تتعامل معنا وكأننا ولاية من ولاياتها، وهي حتى الآن لا تقبل بأن يكون للبنانيين قدرة محلية على فرض وجهة نظرهم".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل