يعتقد بعضهم بأني اقصد بهذا العنوان جنرال واحد احد اسمه الجنرال البرتقالي وهو اشهر من ان يعرّف ولكني في الحقيقة اقصد جنرال اخر يحمل من الصفات ما يحمله جنرالنا الهلامي(بالأذن من الهلالي) هذا ويشترك معه في الكثير من الصفات لدرجة التطابق الأكيد بفحص "دي ان ايه" او من دونه.
بالأمس، وانا اتابعه بكل شغف يدعو الى حكومة تختلف عن باقي الحكومات يكون له فيها الصهر الضامن، نعم هذا الجنرال لا الذي يبحث عن مكانة تحت الشمس بعدما اعتاد الأمكنة المظلمة، نعم الجنرال وبعدما اهدي كرسي حمراء اللون تليق بشخصه الكريم من بلد عربي سمي شقيق ولكن شقيق سفاح طبعا وهو يتباهى و"يتعنتز" ويتحضر لحمل هذه الكرسي الى بعبدا كي يتسنى له القيام بالتمارين اللازمة لأعتلائها كونه مصاب بنوع من الرهاب يطلق عليه علميا اسم (كرسنولوجيا). وكونه عسكري يعرف كيف تخاض الحروب وكيف يخطط لها وكيف تربح شردت بي الذاكرة الى حربه التحريرية، كيف خطط لها وخاضها واستبسل فيها لدرجة انه استباح ما لا يستباح وادخل عدوه المفترض الى حيث يجب الا يدخل.
الى هنا القصة عادية جدا لحين خطط لحرب اخرى اسمها حرب الغاء كل بندقية حاربت العدو المفترض، وقد نجح فيها نجاحا باهرا ادهش العالم وتخلص من بندقية اعتبر يومها انها غير شرعية واليوم هذا البرتقالي يشرعن سلاحا اخرا ويعطيه من الذرائع والحجج ما لم يعطه اصحاب السلاح انفسهم ومذكرا بأن في السبعينات او في خلال حرب الغرباء على ارضنا هنالك فريق حمل السلاح ليدافع عن من المفروض بهم الدفاع عن الوطن عنيت جنرالنا المتصابي وزمره التي ارتكبت ما لا يرتكب بحق الوطن وعملت ما لا يعمل. وبدأ انصاف الألهة يتساقطون. انشاء الله سيكشف يوماً من اغتال بعض الضباط ومن كلف القيام بأتصالات مع اسرائيل ومن نسق معها ورفض شرعنة هذا السلاح المقاوم فيما بعد.
نعم جنرالنا هذا اباح ما لا يستباح وكرس ما لا يكرس لا لشيء بل ليحتفظ لنفسه بقبس من رجولة افتقدها يوم ترك عسكره وعياله تحت رحمة اعدائه المفترضين وفر هاربا طبعا كونه عسكري خطط لكل شيء ليصل الى النتيجة المطلوبة. وهكذا يتحفنا كل يوم بفيض من استراتجيته الدفاعية عن سلاح لا يهدد الا الوطن، وغبي من يعتقد بأن هذا السلاح يهدد اسرائيل فهما وجهان لعملة واحدة القضاء على صيغة لبنان.
وكما اسرائيل تسعى كذلك حزب السلاح يسعى الى دفن هذه الصيغة وطبعا لن ننسى بعد رحلة حجه الى سوريا منقذا لمسيحي لبنان وسائر المشرق منصبا نفسه وليا فقيها اين منه الولي الفقيه، باعثا برسائل تغار منها رسائل مار بولس، بانيا احلامه فوق صخرة اين منها صخرة مار بطرس. كل هذا يحدث وجنرالنا المتصابي ينادي بكل ما ينقصه ويتهم الأخرين بكل ما يرتكبه فهو اعاد الجبل الى اهله واعاد السوري الى سوريا وخاض حرب التحرير وانتصر كانتصارات السلاح الألهي في حرب تموز او انتصارات حماس في حرب غزة. والمدهش في الأمر انه يصدق هذا الأمر، نعم يتعامى عن سلاح لولاه لما بقيت منطقة حرة وما بقى له مكان يطل منه مسبغا على هذا السلاح مالم يقله مالك في الخمرة بمكيفالية سوداء نابشا قبور الماضي لا لشيء، بل ليبرهن لنفسه بأنه فعلا لا يساوي اي شيء.
هذا الجنرال الهلامي ومن لف لفه يحاول ان يجد له مكانا بين الرجال الرجال فينتحل صفات الرجولة ويلصقها بذاته وقد تناسى الاف الشهداء الذين سقطوا ومئات العساكر الذين اغتيلوا على ايدي حلفائه الجدد، متغاضيا عن الام مئات العائلات التي وان سكتك لكنها لن تسامح هذا الجنرال المتصابي الذي يخرج مع اهل العريس ويدخل مع اهل العروس متزلفا منبطحا متسكعا على كل باب الا باب الكرامة الذي لا يجرؤ بالقرع عليه. فهو ليس اكثر من تاجر مبادئ وقواد سياسة ونابش قبور وناكس عهود طبعا لا اقصد بهذا الجنرال الذي صوبتم عليه ولكن اقصد شبيها له تنطبق عليه كل هذه الصفات ليصح فيه قول المثل جنرال لكل الفصول.