دعا السيد دافيد عيسى كل القوى السياسية إلى تقديم تنازلات متبادلة خدمة للوطن والمواطن ووضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل المصالح الخاصة والذاتية.
ورداً على سؤال حول مطالبة البعض بعدم اعطاء حصة وزارية لرئيس الجمهورية قال عيسى إثر لقائه متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عوده: "يبدو ان البعض نسي أو تناسى بأنه لم يعد لرئيس الجمهورية "الماروني" بعد الطائف سوى هذا التوقيع الذي لا يمكن لأي حكومة ان ترى النور من دونه. وان رئيس الجمهورية لن يتنازل عن هذا الحق المكرس له من الدستور وهذا ما يجعله شريكاً اساسياً في تركيبة أي حكومة".
وأكد ان "حصة رئيس الجمهورية في الحكومات هي لكي يتمكن من القيام بدوره كرأس للدولة وضامن للوحدة والتوازن داخل البلاد، وموضوع "وزراء الرئيس" لا يطرح من قبيل المحاصصة وانما من قبيل اقامة توازن داخلي في مجلس الوزراء في ظل هذا الانقسام الوطني الحاد الذي يعيشه الوطن".
واعتبر عيسى ان الحكمة تقضي مشاركة قوى "14 آذار" في الحكومة العتيدة، وان الامتناع عن المشاركة هو خطأ كبير وجسيم، متمنياً عليهم عدم الوقوع في الخطأ نفسه الذي ارتكبه المسيحيون عام 1992 عندما قاطعوا الانتخابات النيابية وابتعدوا عن مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية فكانت النتيجة خروجهم من المعادلة السياسية والسلطة والتركيبة الوطنية لزمن طويل.