#dfp #adsense

مرشد الجمهورية ودولة لم تبلغ سن الرشد

حجم الخط

مع كل طلة اعلامية واعلانية لمرشد الجمهورية تتعالى الهتافات بالروح بالدم، ومع كل حدث يحدث في المنطقة يطل واعظا ومرشدا ومتأبطا عصا الثورة، وها هو يتمنى لو كان في ميدان التحرير في مصر وصفاقص في تونس وفي صنعاء وفي الجزائر. نعم امل على حجم التمنيات، وللتذكير فقط كم تمنى وليد بيك بأن يكون زبالا في شوارع نيويورك فانتهى زبالا في شوارع الشام، وكما تمنى الجنرال العنيد تكسير رأس الأسد، هو مطأطأ الرأس في شوارع حلب ومثلهما الكثيرين من مثيلي السياسة اللبنانية.

وقبل البدء بأي حديث فلنتمعن قليلا في البيان التأسيسي لـ"حزب الله" – او "حزن الله" لا ادري ايهما الأصح – والذي سمي الرسالة المقتوحة او المفضوحة ايضا لاادري وقد اعلنه حزن الله في حسينية الشياح تاريخ 16 شباط 1985 اي بعد انقلاب البري بعام واحد وكلنا يتذكر 6 شباط 1984 الذي يتحفنا النبيه في كل مناسبة وبدون مناسبة على لسانه ولسان ثعابينه كناصر فانوس وان 6 شباط لناظره قريب يوم هتك وانتهك ستر المؤساسات وخصوصا العسكرية وعملت زبائنيته قتلا وذبحا بالعسكرين وكل مركز عسكري وصلت ايديهم اليه، فكان تعيين الجنرال البرتقالي قائدا للجيش برغبة سورية جامحة.

ولنعد الى رسالة "حزن الله" المفتوحة: "انـنا ابنـاء أمـة "حـزب الـله" الـتي نصـر الـله طلـيعتها فـي ايـران واسـست مـن جـديد نـواة دولـة الاسلام المـركزيـة فـي العـالـم، نلـتزم اوامـر قيـادة واحـدة حكـيمة تتـمثل بالـولي الفـقيه الـجامـع للـشرائـط. كل واحد مـنا يتـولـى مهـمته فـي المعركـة وفـقا لتكلـيفـه الشرعـي فـي اطـار العـمل بولايــة الفـقيه القـائـد. نحـن في لبنان لا نعتـبر انـفسنا منفصلـين عـن الثـورة فـي ايران … نحـن نعـتبر انـفسناـ وندعـو الـله أن نصبـح جزءا مـن الجـيش الـذي يـرغـب فـي تشكيـلـه الامـام مـن أجـل تحريـر القـدس".

ومن ثم كرت سبحة التصريحات لمسؤوليه والتي تؤكد السير في هذا المشروع شاء من شاء وابى من ابى:

* "نحن لا نؤمن بوطن اسمه لبنان بل بالوطن الاسلامي الكبير". (جريدة "النهار" ايلول 1986)

* إنّ لبنان وهذه المنطقة هي للاسلام والمسلمين ويجب أن يحكمها الاسلام والمسلمون.) جريدة "السفير" 12 تموز 1987).

* كلنا في لبنان حاضرون للتضحية بأنفسنا وبمصالحنا وبأمننا وسلامتنا وبكل شيء لتبقى الثورة في ايران قوية متماسكة.) جريدة "النهار" 9 آذار 1987).

*الأولوية في صراع حزب الله محكومة بأساسين: تحرير القدس وإزالة اسرائيل من الوجود وحفظ الثورة الاسلامية في ايران. (جريدة "السفير" 16 حزيران 1986).

*نحن لا نملك مقومات حكم في لبنان والمنطقة لكن علينا أن نعمل لنحقق هذا ومن أهم الوسائل تحويل لبنان مجتمع حرب. (جريدة السفير نيسان 1986).

*مشروعنا هو إقامة مجتمع المقاومة والحرب في لبنان . (جريدة "السفير" تشرين الثاني 1987).

*على المسلمين أن يسعوا الى اقامة الحكومات الاسلامية في بلدانهم ولا عجب ان ندعو في لبنان الى اقامة الدولة الاسلامية من اجل اقامة السلام العادل الذي يعمل من أجله الامام المهدي. (جريدة "النهار" نيسان 1988).

*دعانا الامام لاقامة الحكومة الاسلامية في أي بلد نعيش فيه، وهذا ما يجب أن نعمل له وأن نفهمه تكليفا شرعيا واضحا، وان نعمل في لبنان وفي غير لبنان لانه خطاب الله منذ ان خلق آدم. (جريدة "العهد" 23 حزيران 1989).

وبتاريخ 20 تشرين الثاني 2009، وزّع "حزب الله" بيانا على وسائل الاعلام ، تناول فيه آخر مستجدات تنظيمه الداخلي، بحيث جدّد للأمين العام السيد حسن نصرالله قيادته للحزب بالاضافة الى تعيين أعضاء الشورى، كما أكدّ على مبادئه وأهدافه، مجددا التمسّك بالبيان التأسيسي وتحديدا بالرسالة المفتوحة التي أطلقها منذ العام 1985.

وبالعودة الى تصاريح المسؤولين الأيرانيين وصحافتهم اثناء حرب تموز 2006:

*ان حزب الله لا يقاتل من اجل السجناء ولا من أجل مزارع شبعا او حتى القضايا العربية ايا كانت وفي أي وقت وانما من أجل ايران في صراعها لمنع الولايات المتحدة من اقامة شرق اوسط جديد هذا مما جاء على لسان حسين شريعتمداري رئيس تحرير صحيفة "كيهان" الايرانية آب 2006.

*أمّـا مساعد الرئيس الايراني حسين دهقان فكان أكثر تعبيرا حين قال: "ان لبنان الذي كانوا يصفونه قبل ثلاثة عقود بعروس الشرق الأوسط، يجسّد اليوم العزّة الاسلامية، وان المسلمين وخصوصا الشيعة، مستعدون لمقارعة الاستكبار من خلال التمسك بولاية اهل بيت النبوة والاقتداء بثقافة عاشوراء".

والعقود الثلاثة التي يتحدث عنها دهقان هي الفترة منذ قيام الجمهورية الاسلامية في ايران منذ العام 1979، كما وهي الفترة التي بدأ فيها احتلال الجيش السوري للبنان والتي انتهت عام 2005 .

اما الشيخ نعيم قاسم فقد اتحفنا في كتابه "حزب الله المنهج، التجربة، المستقبل" ببعض الأفكار التي كنا نجهلها عن عقيدة "حزب الله" ونوردها كما هي بكل امانة، وقد جاء في الصفحة 41 من هذا الكتاب الدستور:"اذا ما اتيح لشعبنا أن يختار بحرية شكل نظام الحكم في لبنان، فانه لن يرجح عن الاسلام بديلاً".

في الصفحة 53: "لكن قرار الجهاد مرتبط بالولي الفقيه الذي يشخص الحالة التي ينطبق عليها عنوان الجهاد الدفاعي والذي يحدد قواعد المواجهة وضوابطها. فمسؤولية الدماء عظيمة ولا يمكن زج المقاتلين في اي معركة من دون الاستناد الى ما ينسجم مع وجوب الجهاد فيها وما يحقق اهدافها. فالقرار يعود اليه وهو ملزم للمسلمين".

في الصفحة 74: "من الواضح حجم الصلاحيات المنوطة بالولي الفقيه، فهو أمين على تطبيق الأحكام الاسلامية واتخاذ القرارات السياسية الكبرى التي ترتبط بمصالح الأمّة، وهو الذي يملك صلاحية قرار الحرب والسلم".

في الصفحة 77: "الإمام الخميني كـَولي على المسلمين، كان يحدد التكليف السياسي لعامة المسلمين في البلدان المختلفة. فاذا واجهت قيادة الحزب – طبعا يقصد حزب الله – قضايا كبرى تشكل منعطفا في الأداء أو تؤثر على قاعدة من قواعد العمل، أو تعتبر مفصلا رئيسيا، او تتطلب معرفة الحكم الشرعي فيها عندها لن تبادر الى السؤال او تأخذ الإذن لإضفاء الشرعية على العمل أو عدمه".

في الصفحة 78: "ان ارتباط الحزب – طبعا المقصود "حزب الله" – بالإسلام يجعله في موقع الالتزام بالأوامر والنواهي الالهية، وقد أخذ على نفسه أن لا يحيد عن هذه التعاليم الالهية.

ونحن في خضم هذا الموج المتلاطم الذي يهدد سفينة الوطن، من الواجب علينا أن نسأل ونتساءل مع كل مخلص هل الغبار الذي يثار اليوم هو مقدمة لتنفيذ مشروع الحزب؟ هل عمليات التخوين وقضم المؤساسات او الحد من فعاليتها هي توطئة لقيام دولة الفقيه؟ وسؤال بحجم القضية هل يعتقد "حزب الله" أننا نعاج تساق للذبح ساعة يشاء واّن شاء؟

الوطن الذي اهرقت من اجله الدماء الذكية لا تفرط به يا سماحة السيد، فالتاريخ لن يرحم والمقابر ملأى بأكثر من طاغوط لا يشغل الا مساحة على قدر حجمه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل