#dfp #adsense

طعمة: كلام الحريري حد فاصل في الحياة السياسية اللبنانية

حجم الخط

اعتبر النائب نضال طعمة انه "بعد أن أعلنت قوى الرابع عشر من آذار مجتمعة موقعها المعارض، وسلم أولوياتها الوطنية، وأحبطت آمال المراهنين على استفراد قواها، على أساس تقديم إغراءت وزارية لهم، تتجه الأنظار اليوم إلى إية حكومة يمكن أن تشكل، وكيف سيستطيع دولة الرئيس ميقاتي أن يترجم سعيه الحقيقي إلى تشكيلة حكومية تحدث صدمة إيجابية".

واضاف: "عندما يقرأ الرئيس ميقاتي إيجابيات في لقاء البيال، بحسب مصادر أوساطه، هذا يعني وبوضوح أن إرادة الرجل ما زالت ترفض الانجرار وراء جموح الفريق الذي أتى به، مع انخفاض لهجة التخوين والتهديد والوعيد لهذا الفريق، الذي ظن انه سيحقق انتصارا مبينا على شركائه المفترضين في البلد، ويستطيع أن يقوض أسس العدالة، وينسف المحكمة الدولية، ويبقي قرار الحرب والسلم مستترا بيده تحت عنوان مقاومة، ما زال يرفض أن تمسي وطنية شاملة، تتجاوز المناطق والطوائف، وتستمد شرعيتها من قلب المؤسسات الشرعية، عندما تنشأ في كنفها وتتمتع برعايتها".

ولفت الى "ان مداخلة الرئيس سعد الحريري قد شكلت حدا فاصلا في الحياة السياسية اللبنانية، منهية مفاعيل السين – سين، التي كانت تشكل عكازا للحكومة المزمع تشكيلها، كما أرست مسلمات دار الفتوى الوطنية، التي صدرت في حضور وموافقة الرئيس ميقاتي. وهنا نسأل ماذا بقي لقوى الثامن من آذار لتستند عليه، غير ولادة حكومة من لون واحد، تتنكر لميثاق العيش المشترك، تشعر جزءا من أبناء هذا البلد بالتهميش والإقصاء، متخبطة في أتون التحديات الاقتصادية، والله وحده يعلم إلى أين ستقود البلد"، سائلاً: "هل سنجد أنفسنا أمام أزمة استشارات نيابية جديدة، إذ أن الرئيس ميقاتي سيرفض الخوض في مثل هذا الغمار؟ أم أن هناك معطيات إقليمية وأوراق مستورة لم تتوضح معالمها ولم تعلن للرأي العام اللبناني بعد؟ تستمر هذه التساؤلات على وقع أهازيج الشوارع العربية التي تصبو إلى مستقبل أفضل، أرجو أن تستطيع الجماهير تحقيقه بسقوط الأنظمة المغلقة والمتنكرة لإرادة شعوبها الحقيقية".

وختم: "ويلفتك التغني الإيراني بحركات التحرر العربية فيما تستمر الأنباء المتواترة عن القمع الذي تمارسه السلطات الإيرانية ضد قوى المعارضة التي تتجدد اليوم في شوارعها، رغم القبضة الحديدية والإفتائية التي كانت قد أحكمت السيطرة على الشارع مسبقا. ماذا عسانا نقول أمام هذه الإزدواجية في المعايير؟ وهل من بديل حقيقي سوى التمسك بالديمقراطية والعدالة وقيم حقوق الإنسان، المتعارف عليها في المواثيق الدولية والأممية"؟

المصدر:
وكالات

خبر عاجل