تابع مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان أعمال دورته السنوية الرابعة والأربعين لليوم الثالث في الصرح البطريركي في بكركي.
الجلسة السادسة
بدأ اليوم الثالث بصلاة بحسب الطقس السرياني الأنطاكي، ثم تسلم المطران جورج حداد تنسيق أعمال الجلسة السادسة المخصصة لموضوعي ولاية البطاركة ومعيشة الكهنة. تحدث في الجلسة الأب بولس روحانا حول التوصية الثامنة عشرة المتعلقة بولاية البطاركة، وعرض لمحاوره الأساسية التي سوف يعالجها قريبا مؤتمر يعقد في لبنان ويجري الإعداد له وسوف يشترك فيه أخصائيون في علم اللاهوت والتاريخ الكنسي والحق القانوني ويحاضرون في مختلف أبعاد الموضوع.
وخلال المناقشة، كرر الحاضرون التمني الذي تذكره التوصية والذي رفعه البطاركة والأساقفة الى قداسة الحبر الأعظم خلال سينودس الأساقفة في روما، حول ولايتهم القانونية على مؤمنيهم في بلدان الانتشار.
ثم تحدث المونسنيور منير خير الله عن التوصية الثانية والعشرين حول معيشة الكهنة، فعرض نتائج الدراسة الميدانية التي أجريت حول وضع الكهنة في الكنيسة المارونية في لبنان، ومعيشتهم، وقدم بعض الاقتراحات التي تسهم في تأمين معيشة لائقة وكريمة لهم. وفي الموضوع عينه، تناول المطران جورج اسكندر مسألة إنشاء صندوق لتقاعد الكهنة، والدراسة التي أجراها على بعض الصيغ المعتمدة في بعض الأبرشيات التي وفرت لكهنتها هذه الخدمة وأثمرت تصورا لمشروع تضامني يؤمن حاجات الكهنة الضرورية لتقاعدهم وشيخوختهم. كما عرض لأقسام المشروع التي تتناول صيغة إنشاء الصندوق والقانون الأساسي الذي يحدد غايته وطريقة الانتساب اليه وتمويله وتكوين هيئته الإدارية.
الجلسة السابعة
بعد الاستراحة، تابع المطران حداد تنسيق أعمال الجلسة السابعة التي تحدث فيها المطران جورج بقعوني عن التوصية السادسة عشرة حول الشركة في الكنيسة الكاثوليكية في لبنان والشرق الأوسط، فذكر بقيمة الشركة الفعلية بين مختلف الكنائس الخاصة، التي تشهد لمقتضى المحبة النابعة من محبة الله التي تجلت في ابنه. ورأى أن الإطار الفعلي لهذه الشركة هو مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، واللجان والهيئات المشتركة التي أسسها، والتي تحتاج الى تفعيل وإعادة تنظيم. كما تمنى أن يصار الى تطوير التنسيق بين هذا المجلس ومجلس بطاركة الشرق الكاثوليك من خلال رسم آلية واضحة له.
ثم تحدث المطران سمعان عطا الله عن التوصية الثامنة والعشرين حول الحركة المسكونية، فرأى أن الكنائس الكاثوليكية في لبنان تتحمل مسؤولية كبيرة في هذا الصدد، نظرا لشركتها مع كنيسة روما، وتجذرها في بيئتها الشرقية وتقاليدها. وقال: "إن ما ورد في التوصية المذكورة من توصيات جدير بأن يدرس، خصوصا ما يتعلق منها بمسألة توحيد عيد الفصح وتوحيد الصلاة الربية. وذكر بالاتفاقات الرعوية التي قامت بين المجلس والكنائس المسيحية الأخرى في لبنان حول مسائل راعوية.
وناقش المجلس مضمون كل من المداخلات المذكورة واتخذوا في شأنها التوجهات والتوصيات المناسبة. وختمت أعمال اليوم الثالث بالصلاة عند الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر.