#adsense

مسجد مرسيليا من الحجر الاول الى الغموض التام

حجم الخط

بدا ان بناء المسجد الكبير في مرسيليا يجرى على ما يرام بعد وضع الحجر الاساس ربيع 2010، لكن غموضا كبيرا بات يلف المشروع بسبب خلافات داخل الهيئة المشرفة عليه ورفع دعوى جديدة بشانه.

وفي 20 ايار 2010، احاط سفير الجزائر ومندوبون من قنصليات السنغال ومصر وتونس والمغرب وسوريا وليبيا وتركيا، بنور الدين شيخ رئيس هيئة "مسجد مرسيليا" الذي وضع اخيرا الحجر الاساس للمسجد الكبير الواقع في الدائرة الخامسة عشرة.

وتبادل الحضور التهاني وتحدثوا عن التمويل ايضا (22 مليون يورو) وعن وعد ببدء الاعمال في شباط 2011 كما قال شيخ، على ان يتم التسليم في كانون الثاني 2012 والافتتاح في تشرين الاول 2012.

وبعد عشرة اشهر، وعلى موقع المسالخ القديمة حيث سيبنى المسجد، كان الحجر الاساس لا يزال وحيدا. ولا يتوافر اي تمويل في الافق، او جرافة على الاقل ايضا، حتى ان موقع الانترنت الخاص بالهيئة قد اختفى.

وكان وضع هذا الحجر الذي اتسم بطابع رمزي كبير باعتباره مرحلة اولى بعد سنوات من الخلاف حول المشروع على خلفية شكاوى قانونية من اليمين المتطرف، ادى الى بدء تباين في اطار الهيئة التي تضم مختلف الطوائف الاسلامية في مرسيليا.

وخلال جمعية عمومية صاخبة اواخر حزيران، اقيل نور الدين شيخ واستبدل به الامام عبد الرحمن غول الامين العام للهيئة ونائب رئيس المجلس الاقليمي للدين الاسلامي.

وادى خلاف بين نور الدين شيخ وفاطمة اورساتيلي، النائبة في منطقة لا رجيون ومساعدة امين الصندوق في الهيئة، الى تغيير الفريق. وكان نور الدين شيخ يأخذ على اورساتيلي ولاءها المزدوج، ويرى فيها خطرا اعلى تسييس الهيئة.

اما اورساتيلي، فتطالب بأن تتمكن الهيئة من العمل بصورة ديموقراطية، واعربت عن مخاوف من هيمنة بلد هو الجزائر بين الدول المانحة.

وفي اطار الجمعية العمومية، جمدت الجزائر مساهمتها المالية في الورشة ودعت الى ادارة تتسم بمزيد من التوافق.

وقالت اورساتيلي: "كان من الضروري وضع اطار قانوني واضح للهيئة".

ويقول الفريق الجديد ان كل الامور باتت اكثر وضوحا. واستؤنفت الاتصالات بالجزائر كما اكد غول وكذلك بالمانحين الاخرين المحتملين.

لكن مشكلة اخرى اضيفت الى الخلافات الداخلية، وهي دعوى جديدة امام المحكمة الادارية، للاحتجاج على رخصة البناء والعدد الضعيف للاماكن في المرآب.

وفي 17 ايلول، وخلال جلسة اولى طلب المقرر العام الغاء الرخصة. ومنذ ذلك الحين، قدمت الهيئة وثائق جديدة لمنع المحكمة من الاستمرار في توصياتها. ولم يتحدد حتى الان اي موعد جديد لعقد جلسة جديدة.

وقال غول ان قرار المحكمة بات الرهن الوحيد للمشروع. وبعد صدوره، واذا كان ايجابيا، لن تعترض التنفيذ اي عقبة. وقال: "انا مطمئن".

واعلنت نصيرة بنمارينا مديرة اتحاد العائلات المسلمة في بوش دو رون: "نحن في حالة ترقب، ونأمل في ان يكون لنا في احد الايام ان شاء الله مسجد رائع جميل".

ومن دون ان تنحاز الى اي من الطرفين، تعرب عن استيائها من "الانانية المفرطة" و"البعيدة جدا عن قاعدة" ادارة مشروع "يحمل كثيرا من الامال" للمسلمين في مرسيليا الذين يقدر عددهم بمئتي الف شخص.

المصدر:
AFP

خبر عاجل