مرة جديدة يضع "حزب الله" لبنان في وجه القانون الدولي ويستقبل خلال مهرجان قادته الشهداء في دويلته في الضاحية الجنوبية سامي شهاب رئيس خلية "حزب الله" في مصر الذي فرّ من السجون المصرية خلال أحداث 25 كانون. وفي هذه الخطوة اكثر من مؤشر وهي ترتب علينا اكثر من امر:
اولا، عنجهية "حزب الله" تدفعه الى عدم الاعتراف بالدولة اللبنانية كسلطة وحيدة على الـ10452 كلم2 مخولة السماح لاي كان بالدخول الى اراضيها، فـ"الحزب" غير آبه بهيبة الدولة وقوانينها.
ثانياً، تعكير علاقات لبنان بدولة عربية شقيقة هي مصر، حيث نجح الجيش فيها بضبط الوضع لتأمين انتقال سليم للسلطة وهو يعمل مع الشرطة على اعادة المساجين الفارين الى السجون. ولا يمكن لـ"حزب الله" التحجج بأن شهاب كان معتقلاً سياسياً لأنه لم يعتقل بسبب افكاره السياسية بل بسبب محاولة اخلاله بالامن في مصر.
ثالثاً، تحويل لبنان الى ملجأ لـ"الطفار" الخارجين عن العدالة، ووضعه في وجه المجتمع الدولي وامكان خلق ازمة ديبلوماسية قد تتفاقم اذا ما طلبت القاهرة عبر الانتربول الدولي تسليم شهاب.
فهل هذه الخطوة الخارجة عن القانون ستكون ايضاً بنظر النائب ميشال عون ظاهرة من ظواهر قداسة "حزب الله" وتاريخه المشرّف؟!