اتهم الحزب الحاكم في جنوب السودان الاربعاء السلطات في الشمال بتسليح المتمردين في الجنوب، وخصوصا المتهمين بانهم مسؤولون عن المواجهات التي اودت بحياة اكثر من 200 شخص الاسبوع الماضي في الجنوب.
واعلن باغان اموم الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان ان المتمرد جورج اثور، الجنرال الجنوبي السابق، تلقى الامداد من الخرطوم بعد الاستفتاء حول مستقبل جنوب البلاد الذي نظم في كانون الثاني وحقق فوزا ساحقا لخيار الانفصال.
وقال اموم: "ان امدادات قدمت الى جورج اثور حتى بعد الاستفتاء. ينبغي ان يتوقف هذا الامر"، مبديا استعداده للعفو عن المتمردين الذين يلقون السلاح.
واتهم هذا الاخير حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الرئيس السوداني عمر البشير والقوات المسلحة السودانية بدعم المتمردين.
وخلال الحرب الاهلية المدمرة التي خاضها الشمال والجنوب بين 1983 و2005، قامت الخرطوم بتسليح ميليشيات سودانية مناهضة للحركة الشعبية لتحرير السودان.
وشنت قوات جورج اثور الاسبوع الماضي سلسلة هجمات على الجيش الجنوبي في ولاية جونغلي. وقتل في المواجهات اكثر من 200 شخص غالبيتهم من المدنيين.
وبدا ان العلاقات بين الشمال والجنوب هدأت مع اقتراب الاستفتاء الذي اكد البشير مسبقا انه يقبل نتائجه. لكن الخرطوم اتهمت الجنوب بدعم المتمردين في دارفور وهو ما نفاه الجنوبيون.
وانتقل جورج اثور الى التمرد بعد الانتخابات لمنصب حاكم ولاية جونغلي، مؤكدا ان النتائج مزورة. ووقعت قواته اتفاقا لوقف اطلاق نار مع جيش جنوب السودان قبل الاستفتاء، لكنه لم يشارك شخصيا في حفل التوقيع على الاتفاق في جوبا.
ويتهمه المسؤولون في جنوب السودان بانه استفاد من فترة وقف اطلاق النار لتجنيد مقاتلين.