أكد النائب ميشال عون ان لائحة المطالب المقدمة من قوى "14 آذار" للرئيس نجيب ميقاتي تؤكد استحالة مشاركتها في الحكومة، لافتا الى ان الهيكلية النهائية للتشكيلة لم تنته بعد ما يؤخر الولادة الحكومية، ومؤكدا أنه لن يعطي رئيس الجمهورية أي وزير لأن ذلك سيكون على حساب حصته.
وقال عون في حديث للـotv: "نحن على مطالبنا في أن يكون عدد الوزراء 32، وقد اتفقت مع الرئيس ميقاتي على عدم الرجوع الى الأسباب التفجيرية نفسها التي كانت سابقا"، وسأل: "ماذا ينتظر الرئيس ميقاتي للبت في الموضوع الحكومي؟ ألم ينتهي بعد من أخذ الاستنتاجات الكافية؟"، معتبرا ان السقف الزمني لتشكيل الحكومة قد انتهى.
وأضاف: "أريد في الحكومة 13 وزيرا من أصل 32 ولن أعطي رئيس الجمهورية أي وزير لأن ذلك سيكون من حصتي، فسلوك رئيس الجمهورية في الانتخابات النيابية والبلدية أظهر أنه مع الفريق الآخر وكان يشكل اللوائح في وجهنا، وانشاء الكتلة الوسطية كان لضربنا"، واردف قائلا: "ميشال سليمان كان حليف سمير جعجع في المتن وكسروان وجبيل، وقد بعث لي برسل قبل 7 أيار لدعمه في الترشح الى الرئاسة وكنت من أول مؤيديه، لكنه عاد ونفذ سياسة أميركية هدفها تحجيمي، وقد تصرف بكيدية تجاه بعض الجبيليين الذين لم يصوتوا معه".
وقال عون: "لست ضد أن يكون لميشال سليمان طموح سياسي ولكن ليعلن عن نفسه وما يريده، والكل أصبح يعرف ما يحصل من تصرفات من قبله في كسروان".
واشار رئيس تكتل التغيير والاصلاح الى ان "الرئيس سعد الحريري قطع one way ticket ولن يرجع الى الحكم، فزمننا غير الزمن الذي اتى برفيق الحريري رئيسا للحكومة بعد الرئيس سليم الحص"، مضيفا: "لا كيدية في مكافحة الفساد ولا حصانة لأحد لأي مذهب انتمى، وأي مخالف "رح ياكلها"، والخوف على استقرار الليرة بعد خروج الحريري من الحكم هو أسطورة كانت تقتلنا بدل أن تشفينا من عجزنا المالي واستقرارنا الاقتصادي".
وعن سؤاله عن مدى تأثير سلاح "حزب الله" على الدولة اللبنانية وعلى الوجود المسيحي في لبنان، قال: "متى خوّف سلاح المقاومة الشاب المسيحي أو أي شاب في لبنان؟ المقاومة هي التي حررت الجنوب وليس لأن الاسرائيليين أرادوا ذلك، وفي اتفاق الدوحة لم يستعمل هذا السلاح للضغط سياسيا. المقاومة مناؤئة للاسرائيليين فقط ومن يدعي أن المسيحيين مهددون من المقاومة هو مخطئ"، وتابع: "السيد حسن نصرالله في العام 1982 قال ما قاله عن الوطن القومي الاسلامي في وجه ما كان يخطط له من وطن قومي مسيحي على يد "القوات اللبنانية" ولا يمكن بالتالي محاسبته على هذا الكلام".
وعن المحكمة الدولية، اعتبر عون ان "شهود الزور يجب ان يتحولوا الى المحكمة ومتابعتهم توصلنا الى المجرم الحقيقي، ونحن وافقنا على المحكمة الدولية أولا، ولكن اذا كانت الدولة "شغالة"، فمجلس الأمن لا يقدر أن يتصرف خارج نطاق سيادتها. المحكمة الدولية ستكمل عملها ولكنها "لا تعرف كوعها من بوعها" وبالتالي، لا يمكننا ان ندعها تحكم على بريء".
وشدد النائب ميشال عون على ان "سوريا لا تفرض على أحد أي عمل سياسي معين في لبنان"، معتبرا ان "جهلة التاريخ والسياسة هم من يتهموننا بما يتهمون على مستوى علاقاتنا المميزة مع دمشق"، كاشفا ان "السوري لا يريد أن يعود عسكريا الى لبنان، وبالتالي، هل المشكلة التي كانت بين البلدين يجب ان تظل الى مدى الدهر؟".
وأكد عون ان "الاسئلة بيني وبين الرئيس بشار الأسد في الزيارة الأخيرة لدمشق كانت طبيعية جدا وعامة ولم ندخل بالتفاصيل الداخلية".