أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة لصحيفة "السفير" أن اللقاء الذي جمع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية ونائبة رئيس المفوضية الاوروبية كاثرين آشتون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري تميز بعدم الاستفاضة في المواضيع الداخلية، بل اكتفى بري بالتعليق على طلب آشتون لحكومة توافقية بإعلامها بأن "الحكومة المقبلة ستضم سياسيين وتكنوقراط ومن المتعثر أن تضم جميع الفرقاء بسبب رفض فريق 14 آذار الانضمام إليها". ويبدو بأن آشتون تعجبت من عدم إمكان تشكيل حكومة وحدة وطنية وشددت "على ضرورة التركيز على اتخاذ قرارات سياسية تتوافق مع التصريحات العلنية".
وقال متحدث باسم بعثة الاتحاد الأوروبي في بيروت للصحيفة إن "اجتماعات آشتون تمّت في أجواء جيدة ومثمرة، وتميزت بأن كل طرف من الأطراف احترم موقع الآخر ومواقفه".
وعن هدف الزيارة قال المتحدث إن آشتون "رغبت في المجيء شخصيا الى بيروت والتحدث الى المسؤولين اللبنانيين نظرا الى أهمية تشكيل حكومة جديدة في لبنان، وهي شجعت الرئيس المكلف نجيب ميقاتي على تشكيل حكومة توافقية ممثلة لجميع الأطراف اللبنانيين". وبالنسبة الى المحكمة الدولية "فقد شجعت السيدة آشتون لبنان على احترام التزاماته الدولية وقد طمأنها الرئيس ميقاتي الى أن الحكومة اللبنانية المقبلة ستحترم التزامات لبنان الدولية". ونفى المتحدث باسم البعثة أن يكون الحديث قد تطرق الى البيان الوزاري، "لكن عندما سيصدر هذا البيان سيطلع عليه الاتحاد الأوروبي بكل اهتمام".
ولفت المتحدث الانتباه الى أن جولة آشتون في هذا التوقيت بالذات تأتي بعد التطورات الاستثنائية التي تحصل في الشرق الأوسط، وكانت صدرت عن الاتحاد الأوروبي تعليقات هامة في ما يتعلق بتونس ومصر، وكان من المهم زيارة هذه البلدان والإعلان عن دعم الاتحاد الأوروبي لها.
وتبدو جولة آشتون كأنها محاولة لالتقاط زمام المبادرة مجددا بعد أن تعرّض الاتحاد الأوروبي أخيرا لانتقادات قاسية بسبب تأخره في اتخاذ موقف حاسم وواضح حيال الثورتين الشعبيتين في تونس ومصر.