صدر عن المكتب الاعلامي للواء الركن جميل السيد البيان الآتي:
"تعليقا على الجلسة العلنية التي عقدتها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في تاريخ 16 شباط الحالي، حول تطبيق القانون اللبناني أو القانون الدولي في قضية اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري، وبصرف النظر عن طبيعة القرار الذي صدر في تلك الجلسة، فقد أبدى اللواء الركن جميل السيد الملاحظات الآتية:
"أولا: إن وجود القاضي اللبناني رالف الرياشي في عداد الجلسة المذكورة يتنافى مع المبادئ والمعايير القانونية الدولية، لأنه شارك بصفته مشرعا في صياغة النظام الأساسي للمحكمة بتكليف من الحكومة اللبنانية، في حين أن تلك المبادئ القانونية تمنع على المشرع أن يمارس دور القاضي في النصوص التي شارك في صياغتها.
ثانيا: إن وجود القاضي اللبناني عفيف شمس الدين في عداد المحكمة يتنافى مع مبدأ الحيادية والنزاهة، تماما كما هي حال القاضي رياشي، كونهما عينا في المحكمة الدولية من حكومة لبنانية منحازة ومشاركة في مؤامرة شهود الزور برئاسة فؤاد السنيورة. هذا عدا عن ان وثائق ويكيليكس كشفت أن وزير العدل اللبناني شارل رزق قد مرر الى السفير الاميركي في بيروت اسماء أربعة قضاة من أصل 12 قاضيا لبنانيا اقترحتهم الحكومة اللبنانية على الأمين العام للامم المتحدة، طالبا من السفير الأميركي الضغط على الأمم المتحدة لتعيين هؤلاء الأربعة تحديدا، ومن بينهم القضايان رياشي وشمس الدين.
ثالثا: إن قيام رئيس المحكمة الدولية القاضي انطونيو كاسيزي بالاستشهاد علنا خلال الجلسة بالحكم الصادر عن المجلس العدلي اللبناني بحق سمير جعجع في جريمة اغتيال الشهيد داني شمعون وزوجته وولديه، يعطي دلالة أكيدة وحاسمة على صدقية وكفاءة جهاز الأمن اللبناني حينذاك وعلى صدقية الاحكام التي صدرت عن المجلس العدلي ضد سمير جعجع في جرائمه الارهابية التي ارتكبها في اغتيال داني شمعون ورشيد كرامي وفي جريمة تفجير كنيسة سيدة النجاة التي دينت فيها القوات اللبنانية ومعظم مساعدي سمير جعجع الذي جرت تبرئته فقط للشك وعدم كفاية الدليل.
رابعا: ان ما تقدم ذكره ينبغي أن يعطى درسا أخلاقيا وسياسيا واضحا لرئيس الحكومة السابق سعد الحريري بأن من المعيب عليه والمشين بحقه وبحق الطائفة السنية الكريمة أن يقف في ذكرى والده على منصة البيال متباهيا بوجود حليفه المجرم سمير جعجع الذي اضطرت المحكمة الدولية التي يدعمها سعد الحريري نفسه الى الاستشهاد بأحد الاحكام اللبنانية الصادرة بحقه".