ردّ رئيس "حركة التغـيير" عضو قوى 14 آّذار المحامي ايلي محفوض على كلام الفلسطيني أحمد جبريل وقال: "لم يعد خافيًا على أحد أن سوريا ومنذ عقود تعرقل قيام دولة لبنانية قادرة وقوية، سوريا مانعت وتمانع قيام حكم متماسك وهي لازالت مستمرة في مشروعها بإبقاء الجمهورية اللبنانية ممسوكة غير ماسكة محكومة غير حاكمة، وهي بذلك تنفذ ايديولوجية حزبها الحاكم اي حزب البعث الذي لا يعترف بلبنان كيان قائم بل يعتبره جزء من القطر السوري، وهذا طبعًا يتناقض ويتنافى مع تاريخ لبنان وحضارته العريقة ويتناقض مع نظامه الديمقراطي الرأسمالي الحرّ وهو ما لا تؤمن به سوريا الاشتراكية ذات الحزب الواحد".
وأضاف في تصريح اليوم: "ما أدلى به الفلسطيني المدعو أحدم جبريل الذي يرأس مجموعة مسلحة تأتمر بأوامر سوريا وتتلقى الدعم اللوجستي والحربجي من المخابرات السورية، أساء كثيرًا بلبنان وبالمواطن وبالشرف اللبناني"، مؤكداً انه "لا بدّ من تحديد إطار لهذا اللاجىء الذي تحوّل الى فصيل إرهابي يتبع بشكل مباشر لسوريا وأنظمتها وأجهزتها الاستخباراتية".
وأوضح محفوض ان "الفلسطيني المدعو أحمد جبريل سمح لنفسه بالتطاول على نخبة الشعب اللبناني وهو بعاطفته الارهابية تمكنّ من تشخيص حالة "14 آذار"، وهو أمر مضحك مبك في آن، لكون الناطق بالكلام شخص ترك أرضه أي فلسطين ولجأ الى دولة أخرى، ولو أنه يفقه معنى القضية الفلسطينية وتعنيه فلسطين لما كان هرب منها تاركًا أرضه منتقلا" الى بلد آخر للتخريب في لبنان". وأضاف: "لكون المدعو جبريل منتقص الحالة الانسانية، غير متمتع بالمواصفات الوطنية، يعادي القضية الفلسطينية، يمارس أعمال إرهابية، يأتمر بأوامر خارجية، وينافي ويجافي العروبة، لذا هو آخر بني آدم يحق له إطلاق معايير وتوصيفات وتصنيفات خاصة بحق أعرق وأقدس شعب في العالم".
واضاف محفوض: "لن أناقش الفلسطيني جبريل بما سوف يقوم به الرئيسان السنيورة والحريري، ولكن أتوقف عند العبارة التي استعملها حول الرئيس الشهيد رفيق الحريري حيث استعمل عبارة "مقتل"، وقال محفوض: "واضح أن جبريل يفهم جيدًا مفردات ومعاني القتل، ولا يفقه معاني الشهادة والاستشهاد، لذا ومن باب التصحيح اللغوي للجبريل نقول له في 14 شباط 2005 استشهد رئيس حكومة لبنان رفيق الحريري، ولم يقتل الرئيس الحريري".
وقال: "بالاضافة الى مطالبة الجبريل لكي تقوم جماعات سوريا في لبنان ورجالها بحسب وصفه " أن تضع أرجلها على الارض وتتمسك بنهجها".
وتابع: "للجبريل نقول أنه جاهل لتاريخ لبنان ولتاريخ المقاومة في لبنان"، داعياً إياه كي يراجع ويقرأ ويستفسر ممن سبقوه بالمحاولات الاحتلالية كيف غرقوا في أرض لبنان، وليتذكرّ فقط يوم 26 نيسان ليعرف تماما" أنّ كلّ محتل وغاصب ومعتدي مصيره الطرد واللفظ، ومهما حرّض للنيل أو للقبض على هذه الوزارة أو تلك سيبقى هو ومشغلّيه مجرّد غرباء قراصنة يخالفون الشرائع والأنظمة والقوانين والأعراف والمواثيق الدولية، ولو أنه يهتم قليلا" بأهل فلسطين ووزراء السلطة هناك لكان أفضل له ولنظرياته العوجاء".
وعن دفاعه عن النائب ميشال عون قال محفوض: "وكأنه كان ينقص نائب كسروان إشادة من المدعو جبريل لكي تكتمل حكايته مع الجماعات السورية، ولكن حسنًا فعل الجبريل بالاشادة بعون كي تتوضح صورة اللعبة السورية وتكتمل معها مؤامرة السيطرة على لبنان".
وختم: "لا جبريل ولا كلّ الفصائل والمنظمات والاسلحة والميليشيات بامكانها التأثير على "14 آذار"، التي تتماسك وتتعاضد كلّ يوم أكثر من الأمس، ومحاولات هذا الفلسطيني كما غيره مصيرها الدفن تحت التراب".