غريب أمر النائب العوني زياد أسود. فهو لا يرى من جزين الا سمير عازار. والغريب أنه نعى العازارية السياسية في اللحظة التي فاز فيها عن المقعد النيابي في القضاء. زياد أسود لا يزال يعيش هاجس سمير عازار، هذا الهاجس الذي شاء أم أبى سيبقى يلاحقه ليس لأن عازار أقوى من التيار العوني في جزين بل لأنه وقف الى جانب أبناء المنطقة من جزين – عاصمة القضاء الى كل جزين في كل قضائها.
سمير عازار ساعد الكثيرين ومنهم من طعنه من الخلف أمثال بعض الذين هم اليوم في صفوف التيار، وكانوا السبب في اقصائه. أما أنت يا زياد فلا يحق لك أبداً أن تختصر جزين من المستشفى الى المعبور. لا يحق لك أبداً أن تهمل المنطقة كلها وتدعي أنك تحاول تعزيز صلاحيات اتحاد المجالس البلدية في حين أنك تحارب كل الذين يقفون الى جانب سمير عازار.
لقد كنت منذ البداية أعلم جيدا أن وصولك الى الندوة البرلمانية سيكون بهدف الانتقام ليس أكثر، غير أنني اعتقدت أنك ستنتقم من الذين رموك تحت أرجلهم في السابع من آب، أمثال جميل السيد. فاذا بك تصبح من أقرب المقربين الى جميل السيد ورفاقه، وتحاول الانتقام من سمير عازار الذي والله لست أحد المعجبين بسياسته، غير أنني أحد المقدرين لوقوفه الى جانب أبناء منطقته.
في الانتخابات البلدية الأخيرة اتصلت بالصديقين أمين ادمون رزق ومعالي الوزير أدمون رزق وطالبتهما بموقف حازم الى جانب فريق "القوات اللبنانية" منعاً لوصول من يعلون مصلحتهم الشخصية على المصلحة الوطنية، الا أن حسابات آل رزق خالفت حساباتنا السياسية، وحصل ما حصل من كلمة سر أعطتكم الأكثرية، فاعتقدت يا سعادة النائب أن جزين هي من ممتلكاتك وبت لا ترى سوى مصالحك، والحق يقال ان في التيار العوني من يفرضون احترامهم على الجميع ويحظون بتقدير كل خصومهم السياسيين، والحق يقال أيضاً أن بوجودك ممثلاً للتيار تضعفه وتشوه صورته.
لقد قلت سابقاً أنه لا يحق لك يا نائب قضاء جزين أن تنتقد رئيس الجمهورية، فرحت تنتقد أبناء منطقتك، من المقربين الى سمير عازار أو المقربين الى "القوات اللبنانية". يا استاذ زياد نريد في جزين مصانع، نريد فرص عمل حقيقية، نريد منك ومن زملائك مشروع قانون يساعد المنطقة على الصمود. نريدك نائباً تؤمن ما حرمت المنطقة منه عبر سمير عازار ودع مشاكل لبنان للقادرين. فلا أنت في حل المشاكل فالح ولا في دعم أبناء منطقتك مجيد.
لقد كلفتنا حريتنا كثيرا يا زياد ودفعنا من كراماتنا في منطقتنا منعاً للفتنة وفي محاولة لدرء الأخطار، فكان فهمكم لنا خاظئاً، وكسبتم خصومة الاستاذ فوزي الأسمر وكل رجالات الموقف الجزيني، بقي أن يقتنع الدكتور كميل فريد سرحال أن مرافقة زياد لا تدوم لأنه مهووس بالزعامة وهو لا يعدو كونه أحد المجندين في معسكر الرابية. ففي قرانا الجنوبية وفي ريفنا الحبيب الوحدة ومحبة الناس ومشاكلهم الاقتصادية تهم أكثر بكثير من حقد الزياد الشخصي.