#adsense

خيار “المقاومة” بالشكل الذي يطرحه سيبقى مادة خلافية بإمتياز الى جانب مادة السلاح… زهرا لـ”لأنباء” الكويتية : نصرالله صنف نفسه وحزبه وسلاحه فوق القانون وخارج إطار طاولة الحوار الوطني

حجم الخط

رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أن خيار "المقاومة" بالشكل الذي يطرحه أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله على طريقة إحتكار التوقيت والتوجيه والهيمنة على قرار الحرب والسلم، سيبقى مادة خلافية بإمتياز الى جانب مادة السلاح، مؤكدا ان خيارات الحزب الخارجة عن إرادة اللبنانيين وعن الشرعية اللبنانية، لا يمكن تقييمها بالنوايا الحسنة والسليمة، لأنها لطالما تتجاوز مفهوم الدولة لجهة حصرية قرار الحرب والسلم بيد مجلس الوزراء والمؤسسة العسكرية.

زهرا، وفي حديث الى صحيفة "الأنباء" الكويتية ينشر الجمعة، شدد على أن تكابر "حزب الله" على مفهوم الدولة وإستقوائه على الآخرين بالسلاح، لن يُرهب العازمين على بناء دولة القانون والمؤسسات، ولن يحول من دون الوصول الى بسط الشرعية اللبنانية وحدها لسلطتها على كامل أراضيها وفي مقدمتها تلك المقفلة والمسماة بالمربعات الأمنية، معتبرا أن مرة جديدة يطل فيها نصرالله ليصنف نفسه وحزبه وسلاحه فوق القانون والدستور وخارج إطار طاولة الحوار الوطني. وأضاف: "ما تقدم يجعل قوى "14 آذار" متمسكة بضرورة إيجاد حل شامل للسلاح غير الشرعي".

وعن كلام السيّد نصرالله بأنه لم يعد هناك من داع لطاولة الحوار الوطني في ظل توصيف قوى "14 آذار" لسلاح "حزب الله" بالفتنة وبالمادة الخلافية، لفت النائب زهرا الى أن قرار إنعقاد طاولة الحوار يعود الى فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي عليه أن يجيب ما إذا كانت قد إنتهت طاولة الحوار أم أنه ما زال قادرا على جمع اللبنانيين حولها للبت في العناويين الخلافية، مستدركا بالقول أنه وبالرغم من مقاطعة قوى "8 آذار" لطاولة الحوار بناء على شعور تلك القوى بالتفوق عل الآخرين. وأضاف: "بالغلبة بقوة السلاح، تبقى الطاولة الحوارية المخرج الوحيد المفتوح امام اللبنانيين للتوصل الى صياغة تفاهمات وطنية تحت سقف الشرعية اللبنانية والمؤسسات الدستورية".

وإذا أكّد زهرا أن قوى "14 آذار" غير مسلحة وترفض أساسا إقتناء السلاح إيمانا منها بسلطة الدولة وبدور مؤسساتها الأمنية والعسكرية والقضائية، وبالتالي ليس لديها سوى الوسائل السلمية الديمقراطية كلغة حضارية تحاور بها الآخرين، أشار الى انه وبالرغم من سلبية تعاطي الفريق المسلح مع طاولة الحوار الوطني، فإن قوى"14 آذار" ما زالت مستعدة في كل حين للجلوس حولها أملا منها بالتوصل الى الحلول المنشودة التي تؤسس لقيام دولة حقيقية فعلية.

وعلى صعيد آخر وعلى خط تشكيل الحكومة، أكد النائب زهرا أن "14 آذار" سوف تمارس دورها كمعارضة ضد سياسات "حزب الله" وفريقه وضد ممارساته في فرض الرأي ووجهة النظر الواحدة القائمة على الإستقواء بالسلاح، مشيرا إلى أنه من الممكن أن تشارك هذه القوى بعد أن يعرض الرئيس المكلف عليها مشاركة حقيقية كفريق معارض من داخل الحكومة كونها أصبحت الاقلية النيابية تحت وطأة تهديد بعض النواب وترهيبهم بذوي القمصان السوداء. وأضاف: "باب المشاركة في الحكومة لن يُعتبر بحكم المقفل بشكل نهائي سوى بعد إعلان الرئيس ميقاتي رسميا عدم إستجابته لمطالب ثورة الأرز".

وفي سياق متصل وردا على سؤال حول وجود مخاوف لدى "14 آذار" من أن تؤول حكومة اللون الواحد الى المس بالعناويين الوطنية تعديلا وإلغاء، كإتفاق الطائف والمناصفة وصلاحيات الرئاسة الأولى ومدة ولايتها، ختم النائب زهرا مؤكدا أن الهدف من الإنقلاب على حكومة الرئيس الحريري هو وضع اليد على السلطة للإمساك بمفاصل اللعبة السياسية على المستويين الداخلي والخارجي، مؤكدا في المقابل أن المعارضة الجديدة لن تألو جهدا في التصدي لأهداف الإنقلابيين، ولن تتهاون أمام محاولاتهم للإطاحة في الصيغة اللبنانية التي أكد عليها إتفاق الطائف وكرسها دستوريا.

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل