#adsense

حرب بعد لقائه الجميل: لا نقبل أن يبقى لبنان دولة ضمن دولة مسلحة خارج الشرعية

حجم الخط

إستقبل الرئيس أمين الجميل في بيت الكتائب المركزي في الصيفي وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال بطرس حرب، وتم خلال اللقاء البحث في تطورات الأوضاع السياسية.

وقال حرب بعد اللقاء: "عرضنا في لقائنا كيفية التعاطي مع التطورات نتيجة الإنقلاب السياسي الذي حصل والعائد الى اعتبارات عديدة، وجاء التشاور اليوم حول الطروحات التي نسمعها والمواقف السياسية المتشنجة، وما يطرح على بساط البحث هو صلاحيات النظام الدستوري القائم في لبنان ولا سيما صلاحيات رئيس الجمهورية وصلاحيات رئيس الحكومة المكلف، بعد أن برزت مواقف تعتبر أن صلاحية التشكيل لا تعود لرئيس الجمهورية ولرئيس الحكومة بل للقوى السياسية، وهذا ما يخالف احكام الدستور وما يعرض ويهدد موقع رئيس الجمهورية بفقدان كل الصلاحيات التي يتمتع بها، ويؤدي الى انهيار النظام السياسي القائم بلبنان".

ورأى حرب "ان التشاور الحاصل اليوم هو لكيفية مواجهة الحملة على موقع رئيس الجمهورية والحكومة، بما يحفظ التوازن ضمن النظام السياسي اللبناني والتعاطي بشكل إيجابي مع الطروحات التي نتلقاها من قبل الرئيس المكلف وبنتيجة التشاور معه، التشاور مع فخامة رئيس الجمهورية امر طبيعي جدا، ونحن كقوى 14 آذار في حال تشاور مستمر، وهناك اجتماعات تعقد بعيدة عن الإعلام، وستبقى بعيدة عنه، والهدف منها أن يبقى موقف 14 آذار موحدا في موضوع الحكومة، وأن تؤكد تمسكها بالمبادئ التي قامت عليها، وهي إذا ارادت الدخول في الحكومة أو بقيت خارجها تبقى على اساس تمسكها بهذه المبادئ، فإذا كان هناك من يعرض على 14 آذار الدخول والمشاركة في الحكومة يجب أن يأخذ في عين الإعتبار أن 14 آذار تدخل في ثيابها وليس في ثياب غيرها، وتدخل على أساس المبادئ التي تؤمن بها والتي ناضلت من اجلها والتي سقط الشهداء الأبرار من أجلها، ولا يمكن أن تتخلى عن هذه المبادئ لكي تدخل الى الحكم وتحتل مقاعد وزارية. الإتصالات مستمرة وسنتابعها وهناك اجتماعات تعقد وسيظهر موقف 14 آذار بالنسبة الى التشكيلة الحكومية بصورة نهائية".

وعن خطاب الامين العام لحزب الله حسن نصرالله وانتقاده مهرجان البيال، قال: "نحن في نظام ديموقراطي، نسمع الآخرين، ونأمل من الآخرين أن يسمعونا، ويزيلوا من أذنيهم "الصمخ" الذي يجعلهم لا يسمعون شيئا، نحن حددنا، وأكدنا في مهرجان البيال تمسكنا بالمبادئ التي انطلقت ثورة الأرز على أساسها، ولم نضف شيئا جديدا عليها، وما قلناه بأن مصلحة لبنان هي الهدف الأساس، وهي ما تسعى اليه قوى 14 آذار، والمبادئ التي قام عليها النظام الديموقراطي اللبناني من حرية وسيادة وحق تقرير المصير ونظام ديموقراطي، وحق تمسكنا بالعدالة، هي المبادئ التي تفرض علينا عملية المواقف السياسية التي نتخذها".

وأكد انه "لا يمكن أن نقبل بأن تبقى الحال على ما هي، لا يمكن أن نقبل بأن يبقى دولة ضمن دولة مسلحة خارج إطار الشرعية، لا يمكن أن نقبل بأن يقتل الناس وقادة لبنان دون ان يصار الى محاكمتهم وانزال العقاب بمن ارتكب الجرم دون التدخل في شأن العدالة، أو نضع نفسنا مكان المحكمة ونصدر ألاحكام على من ارتكب الجرم، نحن متمسكون بالعدالة، وعلى هذه الأسس يدنا ممدودة، وكل عرض يتعارض مع هذه الأسس لا يمكن أن يكون موضع قبول او بحث ايجابي".

أما عن هجوم النائب ميشال عون على رئيس الجمهورية، علق حرب: "رئيس الجمهورية يمارس صلاحياته، وإذا "تخنها" وهو يمارس صلاحياته، فنحن مع "التتخين"، برأيي غيره هو من "يتخن"، هناك نشوة بأن هناك إنتصارا حققه العماد عون، وحقيقة لا اعرف أين هو هذا الإنتصار، وعلى ما هو يستند، هل حصلت انتخابات جديدة وحصل خلالها العماد عون على اكثرية، ام أن انتقال النائب وليد جنبلاط مع خمسة نواب الى الضفة الأخرى، وتغيير الرئيس نجيب ميقاتي ومحمد الصفدي موقعهما السياسي هو انتصار لميشال عون ام تغيير لمواقع معينة؟ سبق وقلت اليوم صباحا أنه إذا كان هناك رغبة في التعاطي معنا كمنتصرين فهذا أمر نرفضه، وإذا اراد كل شخص أن يمتحن نفسه تجاه الرأي العام كي يسمي نفسه منتصرا، فنحن بحثنا في ما بيننا بأن يقدم نواب 14 آذار استقالتهم من مجلس النواب، ووجدنا بأن هذا الأمر لن يحل القضية لأن المجلس سيبقى ويمكن أن تجرى إنتخابات فرعية، واعتبرنا آنذاك أنه يجب صرف النظر عنها، وإذا كان هناك حقيقة من يدعي انتصارا سياسيا كبيرا فنحن ندعوه أن يقدم هو ونوابه استقالاتهم ونحن نلاقيه باستقالة جماعية لنواب 14 آذار، ونجري انتخابات ونحتكم الى رأي الناس لنرى من هو المنتصر، وهذا ما يحدد من يحكم البلاد وننتهي من عملية الصراع على السلطة المبني على إنتصارات وهمية لا علاقة لها برأي الناس ولا بتوجهاتهم السياسية، هكذا تسير الأمور في الأنظمة الديموقراطية وليس بالإدعاء والفرض والتباهي، نحن ندعوهم للاستقالة وسنستقيل في الوقت ذاته، ولنجر انتخابات مبكرة لنرى الرأي العام مع من، هل هو مع توجههم او مع التوجه المتمسك بالإستقلال والسيادة والعدالة والحقيقة وبسط سلطة القانون على الأراضي اللبنانية".

وتابع حرب: "نحن لا ندعي أن لدينا آداء كاملا من دون اخطاء، وقد اعلنا في 14 شباط ان هناك أخطاء قد ارتكبت، ولا بد من معالجتها وتصحيحها، ونحن في صدد ممارسة ما يسمى بالنقد الذاتي لتصحيح الأخطاء، وأملنا أن نتمكن في المرحلة المقبلة أن نستفيد من تجربتنا وأن تكون الممارسة في المرحلة المقبلة لما فيه خير لبنان".

بدوره، أعلن الرئيس الجميل بعد اللقاء: "الكتائب هي للحوار البناء، للمعارضة، للمقاومة ولغدرات الزمن، يدنا ممدودة دائما للحوار، وتهمنا مصلحة البلد التي تتحقق بالإلتقاء الوطني البناء، والا فالكتائب جاهزة لكل الإحتمالات، وما نسمعه في الوقت الحاضر يبدو وكأن هناك تأليب نصف لبنان على النصف الآخر، ولا اعرف كيف يمكن إنقاذ هذا الوطن وتحصينه أمام كل الإستحقاقات الداهمة والتطورات الإقليمية عندما لا يكون امام اللبنانيين هم سوى الإنتصار على بعضهم، فبدلا من أن التفكير بإنتصار لبنان على المحنة، وبتحصينه لمواجهة الإستحقاقات نتلهى ببعضنا ونخلق مشاكل داخلية تغرقنا أكثر في وحول الأزمة".

وقال الجميل: "نحن في تواصل مع حلفائنا، ونتشاور مع بعضنا البعض، الإتصالات مستمرة ولربما يغلب العقل والضمير لنتمكن من وضع لبنان على السكة، هناك عقلاء يدخلون على الخط من أعلى المستويات بدءا بفخامة الرئيس والرئيس المكلف اللذين يحرصان على ايجاد مخرج للأزمة، وقلنا بأن لا حلول نهائية في السياسة، ونحن جاهزون لكل حوار بما يخدم الثوابت الوطنية التي يقوم عليها لبنان والتي تؤكد الوحدة والسيادة والعدالة التي هي أساس الملك، وبالتالي نحن على موقفنا، ونأمل أن يكون لمصلحة لبنان".

وتابع رئيس حزب الكتائب: "إذا كانوا يريدون استفتاء للناس فنحن مستعدون لهذا الإستفتاء، فمعظم اللبنانيين هم مع إحقاق الحق، ويعتبرون أن العدل هو أساس الملك، فما من مجال للتضحية بالعدالة وبالحقيقة، وكل اللبنانيين يريدون السيادة والإستقرار وان تبسط الدولة سيادتها على أرضها، فكلنا ندرك ثمن الفلتان الأمني والبؤر الامنية المنتشرة هنا وهناك، ولم ننس بعد احداث نهر البارد، فمن حق المواطن ان ينعم بالإستقرار الذي تحققه السلطة الشرعية اللبنانية، وإذا كان هناك من اعتراض فلنعد الى الناس وليحددوا هم خياراتهم".

أما عن المفاوضات مع الرئيس المكلف، أجاب: "نحن في الكتائب قلبنا على البلد، وبقدر تمسكنا بالثوابت والمقدسات الوطنية بقدر ما ايدينا ممدودة، لم نقفل يوما الباب، ونحن وبالرغم من الطريقة التي تم فيها تكليف الرئيس الجديد ابقينا يدنا ممدودة وستبقى كذلك إذا ما شعرنا أن هناك نوايا حسنة في هذا الإتجاه".

وعن كلام السيد نصرالله أن "قوى 14 آذار ارتكبت أخطاء ولكن هذه ليست اخطاؤها الحقيقية"، علق الجميل قائلا: "اذا كان هناك من يعتبر نفسه معصوما عن الخطأ مثل "حزب الله" او غيره، فنحن نعتبر أنفسنا بشر، وجل من لا يخطىء، وحبذا لو تقوم كل الأطراف بمراجعة، واول من لديه مصلحة للقيام بالمراجعة هو "حزب الله" بعد كل المغامرات التي دفع البلد في إتجاهها، نحن قمنا بمراجعتنا في اكثر من مناسبة وعلى الآخرين القيام بذلك، وهذا كله لمصلحة البلد".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل