أسف عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب جوزف المعلوف للكلام الصادر عن الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله الذي اتهم فيه قوى 14 آذار بالكذب، معتبراً أن هذا الكلام يعتبر استخفافاً بعقول المواطنين حيث كل شيء واضح امامهم.
وأشار المعلوف في حديث الى وكالة "اخبار اليوم" الى ان مواقف جميع الأطراف باتت واضحة، لافتاً الى أن اللبنانيين يعلمون جيداً مَن كان يعطّل العمل التنفيذي والعمل التشريعي ايضاً، مذكرا بكلمة الرئيس سعد الحريري في احتفال البيال الإثنين الماضي، لا سيما لجهة التحرّر، وبالتالي "قوى 14 آذار تحرّرت من المواقف التي كانت تتخذها حفاظاً على الإستقرار في عمل السلطات".
وأضاف المعلوف: "هذه الحرية تعني عدم وجود اي تردّد في التعبير عن المواقف، لذا أصبحت مواقف 14 آذار صادقة أكثر، واوضح أنه لم يعد هناك اي حسابات تبطئ او تخلق نوعاً من التردّد".
ورداً على سؤال، قال المعلوف: "مواقف 8 آذار ادانتهم، لا سيما انهم تناسوا أو "لحسوا" تواقيعهم، وبالتالي من يتناسى العقود الموقّعة تضرب مصداقيته وليس الطرف الآخر". ولفت الى ان "أخطاء ارتكبتها قوى 14 آذار لا سيما منها التنازلات التي قدّمت عن حسن نيّة، وربما تكون قد خدعت. ولكن لا يوجد أي ندم لأننا تعلّمنا من اخطائنا".
وتابع قائلا: "لا نندم على المواقف التي اتخذناها لأنها كانت تصبّ في مصلحة الوطن، وكانت دائماً على أمل ان نصل الى تلاقٍ حول بعض المسلّمات والتحديات الرئيسية الموجودة امام الوطن، ولكن وصلنا الى وقت لم تعد عندنا ثقة بما يتعهّد به الطرف الآخر، ومن هنا في حال كنّا في المعارضة، فإننا لا نزال جزءا أساسيا من الحكم ونعرف كيف نتعامل مع المعارضة التي تمثل أكثر حاجات الشعب".
وعما إذا كانت "14 آذار" ستشارك في الحكومة الجديدة على غرار ما فعلت قوى "8 آذار" في الحكومة السابقة، قال المعلوف: "لدي دائماً تساؤلات عن معنى الديموقراطية التوافقية، فهي تنقض مبادئ الديموقراطية السليمة"، لافتا الى "ازدواجية في المعايير لدى 8 آذار لا سيما لدى العماد ميشال عون، إذ هو دائماً يختار المعيار الذي يمتّ الى مصلحته مباشرة".
وأسف المعلوف الى وجود هذا التناقض الكبير لدى 8 آذار عندما تنتقل الى الموقع الآخر. وأضاف: "في حال شاركنا في الحكومة لن يكون هناك معارضة في البلد، إذ عندما نشارك في الحكومة لن يكون هذا على أساس تعطيل عملها"، منتقداً آداء قوى 8 آذار في الحكومة السابقة، إذ "ساعة تشاء كانت تعتبر نفسها جزءاً من الحكومة وعندما يكون الأمر في غير مصلحتها تعتبر نفسها معارضة".
وعن الاتصالات التي يجريها الوزير بطرس حرب مع الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، أوضح المعلوف أن قوى 14 آذار أعلنت موقفها، و"هو في حال لم يتم احترام المسلّمات التي طالبنا بها بطريقة واضحة وشفافة والقبول بها، سنكون في المعارضة".
وأضاف: "لا تزال يدنا ممدودة الى الجميع بشرط ان تعني هذه "اليد الممدودة" التوصّل الى حكومة تعمل على إنقاذ هذا الوطن والبناء على المدى الطويل دون وجود للأمور الخلافية ضمن عملها، وعندها قد تنتقل بعض الأمور الخلافية الى طاولة حوار بصيغة أو آلية جديدة".
وتعليقاً على ما نشر في بعض الصحف عن استقالة جماعية للنواب الذين سمّوا الرئيس سعد الحريري في إستشارات التكليف، لفت المعلوف الى أن "هذه الفكرة أتت من المواطنين قبل أن تأتي من جهتنا، ولكن مثل هذه الإستقالة ووفق القوانين المرعية الإجراء، فهي تؤدي الى إجراء الإنتخابات حيث هناك شغور، ولن تؤدي الى إطاحة المجلس النيابي". وتابع: "لكن قد نطالب بإجراء انتخابات نيابية مبكرة لإثبات الأكثرية الشعبية".
ولفت الى أنه، و"بسبب القانون القائم، هناك دوائر نسبة الإقتراع فيها قليلة لأن الإنتخابات فيها قد تكون محسومة لأن فئة معينة تحصل على المقاعد، وأذكر إننا في مثل هذه الدوائر في انتخابات 2009 سعينا على حث المواطنين على الإقتراع، رغم أن النتيجة معروفة سلفاً لإظهار الأكثرية"، مشيرا الى أن "نسبة كبيرة من المواطنين لم تشارك في الإنتخابات لأنها تعرف أن النتيجة ستكون "تحصيل حاصل".