
(تصوير الدو ايوب)
التقى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع عضو كتلة المستقبل النيابية النائب جمال الجرّاح في حضور منسق منطقة البقاع الغربي في القوات ايلي لحود.
عقب اللقاء، ردَّ الجرّاح على هجوم النائب ميشال عون على رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالتأكيد على ان الرئيس سليمان هو رئيس توافقي ومن المفترض ان تضعه القوى السياسية خارج الهجوم السياسي ليتمكن من القيام بالدور الذي اتى من أجله.
واذ اشار الى ان عون لديه متعة الهجوم على كلّ الناس ومن ضمنها رئيسي الجمهورية والحكومة ومواقع الرئاسات، شدد الجراح على ان عون وصل الى وقت من عدم الاتزان السياسي والغرور وكأن كل الناس لديه عُرضة للانتقاد والهجوم والتجريح بطريقة جد مبتذلة وبعيدة عن الأخلاق السياسية في لبنان.
الجراح انتقد "ما يقوم بهعون من توتير الجو السياسي في ظل مرور البلد في أزمة تحتاج الى الكثير من الهدوء والحوار السياسي حول المواضيع الخلافية ولكن للأسف هناك من امتهن هذا الجو خصوصاً وان عون بات يقوم بدور مساعد الولي الفقيه في لبنان وهو يؤدي دوره بامتياز لارضاء الجهات التي تكلّفهُ توتير الأجواء السياسية في لبنان".
وعمّا اذا ما زالت الخطوط مفتوحة بين قوى 14 آذار والرئيس نجيب ميقاتي، جدد الجراح التأكيد على الأسس السياسية لقوى 14 آذار للمشاركة في حكومة وحدة وطنية ويأتي في مقدمتها المحكمة الدولية والعدالة في لبنان ومن ثم السلاح الذي يُستعمل ضد اللبنانيين في الكثير من المحطات والمواقع وآخرها كان الاعتداء على الحياة السياسية اللبنانية والانقلاب على نتائج الانتخابات النيابية بقوة السلاح والقمصان السوداء، الامر الذي بدّل المعادلة السياسية في لبنان".
وأضاف "قد طلبنا من الرئيس المكلّف رأيه في هذا الموضوع الى جانب موقفه من السلاح الفلسطيني خارج المخيمات والى الآن لم نتلقَ جواباً واضحاً وأكيداً في هذا السياق، الا ما نسمعه في الاعلام بأن البيان الوزاري لن يتضمن أي ذكر للمحكمة الدولية في الوقت الذي يتم فيه التأكيد على معادلة الشعب والجيش والمقاومة التي سقطت على اثر استخدام سلاح المقاومة للاعتداء على الشعب والجيش".
وعن خطاب السيد حسن نصرالله، لم يستغرب الجراح رفض امين عام حزب الله للمحكمة الدولية، لافتاً الى ان هذا الموقف يزيد من تمسكنا بالعدالة التي هي الطريق الوحيد لاستقرار العمل السياسي في لبنان باعتبار اننا لا نستطيع العيش في بلد كلّما تخاصم سياسي مع الآخر يقوم باغتياله وفي الوقت عينه يمنعه من احقاق العدالة، وبالتالي هناك ترخيص وتشريع لعمليات الاغتيال السياسي واستمرارها". ورأى ان "انكار المحكمة الدولية هو انكار لواقع سياسي موجود في لبنان، فمسار هذه المحكمة مستمر ولا احد يستطيع ايقافها او الغاء نتائجها".
وعن امكان تشكيل الحكومة في وقت قريب، اعتبر الجراح "ان امام فريق 8 آذار مساراً طويلاً ولاسيما ما سمعناه بالأمس من العماد عون حول التسامح عبر قيامه بحسومات وكأنه موسم "أوكازيون" (occasion) مثلاً كتبديل وزارة الطاقة بوزارة الداخلية … لذا لا اعرف كيف سيتمكنون من تشكيل حكومة في ظل هذه الاجواء السائدة ضمن فريقهم الواحد". وأكّد ان "تشكيل الحكومة بالنسبة لفريق 8 آذار هو عبارة عن تقاسم الغنائم باعتبار ان قوى 14 آذار وضعت الاطار السياسي لمشاركتها والى الآن لا جواب"، مرجحاً ان "نشهد حكومة اللون الواحد المتلوّنة بـفريق 8 آذار ومشاكله والجشع الكبير الذي نشهده في مسألة تقاسم الغنائم".