اعربت استراليا عن افتخارها بنموذجها للتعددية الثقافية الافضل في العالم، كما قال وزير الهجرة الذي وعد المهاجرين بالاندماج، فيما تجري اوروبا نقاشا واسع النطاق حول هذه المسألة.
وذكر الوزير كريس بوين ان المبدأ الاسترالي لاستيعاب مختلف الثقافات "رائع" لانه يشجع المهاجرين على الاندماج بدلا من حملهم على التصرف على انهم مجرد "عمال ضيوف".
واضاف بوين في مركز "سيدني انستيتيوت" للبحوث ان "التعددية الثقافية هي في نظري شبيهة بالزواج الى حد ما. فهي تحمل صعوباته وتوتراته".
واوضح "يجب ان نذكر بعضنا البعض من وقت الى آخر بان العيش معا هو مكسب لنا. وهذا يتطلب العناية والمثابرة".
وقد استقبلت استراليا التي كان يسكنها مستوطنون بريطانيون، موجات من الهجرة المتتالية، من الصينيين، خلال حملات البحث عن الذهب في القرن التاسع عشر، ومن الفيتناميين والايطاليين واليونانيين والاوروبيين الشرقيين، واخيرا الطلبة الهنود.
لكن هذا الموضوع ما زال يشكل نقطة احتكاك بين الاطراف، فيما يحاول مهاجرون سريون باستمرار الوصول الى الشواطىء الاسترالية على متن سفن قديمة. وشهدت البلاد من جهة اخرى حوادث استهدفت جاليتها المسلمة. وقد اندلعت اعمال شغب في 2005 عندما تعرض استراليون لبنانيو الاصل للضرب في سيدني. وسجن ايضا عشرات من المسلمين في البلاد بموجب قوانين متشددة لمكافحة الارهاب.
وقال بوين ان من "الامور المحتمة" ان تشكل هجرة المسلمين موضوع نقاش "في فترة يسودها القلق حيال الارهاب الذي يوحي به التطرف الاسلامي".