توقفت اوساط سياسية متابعة بكثير من الاستغراب والدهشة عند الحملة التي يشنها النائب ميشال عون على وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال زياد بارود ليس لشيء، الا لانتمائه الى فريق رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، المستهدف الاساسي من زعيم التيار الوطني الحر منذ وصول سليمان الى سدة الرئاسة الأولى.
واعتبرت ان عون اقترف اكبر خطيئة بالتصويب على الوزير بارود الذي يكاد يكون من بين انجح الوزراء من الذين تولوا حقيبة الداخلية منذ عقود باعتراف اللبنانيين جميعا معارضة وموالاة واقرار المؤسسات الدولية وآخرها مؤسسة الرئيس جيمي كارتر التي اشرفت على الانتخابات النيابية الاخيرة وصنفت الوزير بارود من بين افضل وزراء الداخلية في 83 دولة.
وذكرت الاوساط بالانجازات اللامعة للوزير بارود سواء على المستوى الاداري او في وضع حلول وضوابط لمشكلات السير او حتى في توفير مروحيات لمكافحة الحرائق بالاشتراك مع القطاع الخاص في مبادرة لم يشهد لها لبنان مثيلا.
واكدت ان نجاحه في اكثر من امتحان ورفض انجراره وراء اي طرف سياسي واقحام وزارته في الزواريب السياسية اضافة الى تشبثه في موقعه الحيادي والتزام خط رئيس الجمهورية الوفاقي التوافقي قد يكون السبب الرئيس في حملة الاستهداف التي تنتفي اهدافها عند عتبة استطلاعات الرأي التي يتصدر الوزير بارود قائمتها ولا سيما لجهة رغبة اللبنانيين في عودته الى الحكومة حيث حل اولا في خيارهم على اختلاف توزعهم المناطقي والطائفي.
وربطت الاوساط بين الحملة بأبعادها السياسية والحكومية وبين الانتخابات النيابية المقبلة في العام 2013 خصوصا ان وزير الداخلية العتيد هو من سيشرف على قانون الانتخابات وربما عليها اضافة الى الثقل الشعبي المتصاعد الذي يتمتع به الوزير بارود في مناطق كسروان وجبل لبنان وغيرها وما له من تأثير سلبي في رأي البعض على شعبية صاحب الحملة.