رد المكتب الإعلامي لوزير العمل في حكومة تصريف الأعمال بطرس حرب على رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن.
وذكر حرب في بيان "لا نستغرب نوعية الخطاب الذي دأب غسان غصن على استخدامه منذ مدة، متجاوزا فيه أصول التعاطي في الشأن العام. ومن آخر مآثره ما أدلى به أخيرا لجهة اعتباره قرار إرجاء الدورة 38 لمؤتمر العمل العربي، والذي كان من المقرر عقده في بيروت بين 14 و21 آذار المقبل، مخالفا لقرار منظمة العمل العربية من جهة، وأن لا صلاحية لوزير العمل في حكومة تصريف الأعمال باتخاذ قرار مماثل من جهة أخرى".
وأوضح "أن قرار عقد الدورة لمؤتمر العمل العربي في بيروت لم يتخذ خلال المؤتمر العربي لوزراء العمل، بل أتى بناء على طلب مباشر من الوزير حرب بعد انتهاء انعقاد الدورة 37 للمؤتمر في البحرين، ولا علاقة لمؤتمر العمل العربي بالقرار، ولقد وافق المدير العام للمنظمة العربية على الدعوة".
وأشار إلى أن "قرار الإرجاء اتخذ بالإستناد إلى المعطيات الواقعية الحساسة التي يعيشها العالم العربي ولبنان في هذه المرحلة الدقيقة والصعبة، وبعد التشاور مع فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة ومنظمة العمل العربية، وبعد ورود أخبار عن تردد بعض الوزراء العرب في المشاركة في الأجواء المذكورة أعلاه، علما أن القرار جاء بتأجيل، وليس بإلغاء المؤتمر مع تأكيد انعقاد الدورة (39) في بيروت عام 2012".
وذكر بما صرح به غصن نفسه، إبان انتخابات الإتحاد العمالي العام الأخيرة، أنه سيقاطع الدورة (38) لمؤتمر العمل العربي، في حال لم توافق وزارة العمل على إنتخابات الإتحاد العمالي العام الذي اعترض عليها أكثر من اتحاد بسبب خلل قانوني وإداري كبيرين"، متسائلا: "هل في المقاطعة التهويلية حرص على المصلحة العامة؟ وهل قرار الإرجاء القسري والمستند إلى معطيات واقعية وجدية اعتداء على المصلحة العامة؟ أم أن هذا الحرص والإنتقاد يعود إلى أن وزير العمل لم يصادق على انتخابات الإتحاد العمالي العام وترك أمر بت قانونيته إلى القضاء المختص".
واستغرب أن يتجاهل غصن موقف وزارة العمل وعدم تصديقها على إعادة إنتخابه عضوا في المكتب التنفيذي للاتحاد وانتحال صفة رئاسة الإتحاد، خلافا للقانون مما يستدعي البحث في صحة الصفة التي يعطيها السيد غصن لنفسه كرئيس للاتحاد من الناحية القانونية.
وأكد أن "حرب أخذ على عاتقه الإعداد للمؤتمر، وكان قد أنجز القسم الأكبر من الإستعدادات، وانعقاد الهيئة التأسيسية لصناديق الضمان الإجتماعي العربية، والتي اتخذت من بيروت وبطلب من الوزير حرب نفسه مقرا دائما"، مهيبا بالجميع الترفع عن الحساسيات الضيقة والمصالح الشخصية والنكايات والإرتجالية والتعاطي بمسؤولية مع القضايا الوطنية الكبرى بما يخدم مصلحة لبنان العليا دولة وشعبا.