ردا ً على البيان الصادر بعنوان "خدمة للحقيقة … ولذاكرة بشري وجبتها " وتصحيحا ً للكثير من المغاطات الواردة فيه، اوضح مسؤول طلاب "القوات" الثانويين في بشري حنار رفول رحمة في بيان النقاط التالية:
بداية نترحم على الشهيد شبل عيسى الخوري، الذي استشهد في سبيل لبنان، لانه خلال عمره القصير شكل حالة مميزة في بلدته بشري ، فالمكتوب يقرأ من عنوانه. ومن شيم القوات اللبنانية وأخلاقها، تقدير واحترام الاخر في حياته او في موته من دون أي استغلال سياسي للوصول الى مركز معين .
ورد في المقطع الثاني من البيان ، "أن سمير جعجع حضر على رأس وفد قواتي رفيع الى حفل الاستقبال الذي أقامه السفير السوري بمناسبة العيد الوطني". الصحيح هو أن الدكتور جعجع أرسل من يمثله في الاحتفال ، ولم يحضر شخصيا. والسبب هو قناعة القوات اللبنانية باقامة علاقة صحيحة وجدّية ونديّة بين لبنان وسوريا ، والتي تتجسد من خلال السفراء بين البلدين . القوات لم تحضر الاحتفال لتستجدي مقعدا ً وزاريا ً ، وتاريخها يشهد لها لجهة مجاهرتها بمطالبها دون خجل أو تردد .
يتساءل كاتب البيان عن المشاريع الانمائية التي قدمتها القوات للمنطقة ، وكأن العمى أصاب نظره ! مع ذلك سنذكره بما نفذ خلال فترة قصيرة لا تقاس بسنوات تحكمهم بالحياة السياسية في منطقة بشري . أقل ما يقال ، أن القوات اللبنانية لم تفرق يوما ً بين حي وآخر ، ولا بين ولد وآخر . القوات لم تفرق بين بيت وبيت ولم تعبّـد وصلة طريق امام منازل مؤيديها ، وتركت وصلة خصومها بدون تعبيد . نواب القوات اللبنانية لم يختلفوا يوما ً على مكان بناء سرايا أو مستشفى أو مستوصف ، أو مركز خدمات في بشري ، ونتيجة هذه السياسة المخزية كانت بشري تخسر المشروع تلوى الاخر . والذي يتذاكى ويسأل عما تفعله القوات اللبنانية من مشاريع، يمكننا الحديث ساعات عن هذا الموضوع ، لكن نكتفي بالتذكير:
بالمساعدات التربوية والمازوت الذي طال جميع مدارس القضاء وتلامذتها دون تمييز وذلك منذ أربع سنوات متواصلة.
بدورة قاديشا التي كنا نسمع بها منذ عشرات السنين ، ولم ينفذ منها شيئا ً الا بوجودنا. مدخل بشري عند بيت جعجع ، تحويرة الارز ، تحويرة حصرون ، وتحويرة حدث الجبّة ، مشروع المياه الكبير الممتد من طورزا وحتى قنات والبالغ كلفته حوالي ثلاثة ملايين وثمانماية ألف دولار أميركي . هنا ، مثلا لا أحد يسأل لماذا بقي أهلنا في هذه البلدات حتى يومنا من دون مياه ؟ اين كانوا الذين يتنطحون اليوم ببطولاتهم ؟ يكفي القوات اللبنانية ونوابها فخرا في منطقة بشري ، أنهم بسياستهم الحكيمة ، لم يفرقوا بين بلدة وأخرى في القضاء ، ومحوا من القاموس الذي كان متداولا في السابق ، فكرة بلدة كبيرة وبلدة صغيرة وابن ست وابن جارية
مشروع الصرف الصحي الذي سيطال المنطقة من الارز وحتى طورزا ، وسيبدأ تنفيذ المحطة الاولى منه في الارز ، بكلفة ثمانية ملايين دولار أميركي. أما أجمل حجة أوردها كاتب البيان فهي مأخذه على القوات والنواب أنهم لم يحمّلوا خزينة الدولة مشروعا ً واحدا ً ؟ ويستجدون المشاريع من الخارج والميسورين ؟ وهذا عذر أقبح من ذنب ! وبالتأكيد انه جاهل كليا ًلما يجري في القضاء . هناك مشاريع ممـّولة من الدولة ، ومن مجلس الانماء والاعمار ،كما أن هناك مشاريع انمائية ممـّولة من مؤسسات أجنبية وعربية ، ومن الكويت والسعودية وقطر وفرنسا مشكورين ، والاتي قريب . بالمناسبة ، القوات اللبنانية تفتخر وتعتـز ّ بكل علاقاتها العربية والاجنبية ، كما تفتخر بثقتهم وغيرتهم لانهم يساهمون معها في انماء المنطقة . كذلك تفتخر بالميسورين الذين وثقوا بنوابها ، ولم يبخلوا بمد يد المساعدة الى المنطقة
يذكر كاتب البيان أن جبّـة بشري لم تعط وزيرا ً من قبل سمير جعجع الذي بنى زعامته على دماء أبنائها ؟ من الطبيعي أن يرى كاتب البيان الامور بحسب مقاسه ، وطموحه الضيق الافق . سمير جعجع ابن بشري ، موجود على طاولة الحوار ، ويساهم في شكل أو آخر في رسم سياسة هذا الوطن . مع العلم أنه ابن عائلة متواضعة ، تخرج من صفوف الناس العاديين، ووالده لم يورثه منصبا ً سياسيا ًً ، ولم يتسكع على أبواب أحد ليصبح مسؤولا ً، بل بفضل تعبه وتضحياته ، توصل لان يصبح رئيسا ً لحزب القوات اللبنانية في لبنان . سمير جعجع قضيته على مستوى الوطن ، وهمه أن يبقى للمسيحيين وطنا ً ً. همه توثيق العلاقة بين المسيحيين والمسلمين ، التي تبقى وحدها الضمانة لبقاء لبنان واستمراريته . سمير جعجع ابن بشري هو مفخرة لمنطقته وللقوات اللبنانية وللبنان . ولكي لا يطول الكلام ، كنت أتمنى على كاتب هذا البيان أن يوقع اسمه عليه ، لكن يبدو أنه ليس عنده الجرأة على ذلك . وأتوجه الى الشيخ روي عيسى الخوري لاقول له : القوات اللبنانية أكثر الناس ديموقراطية ، وانفتاحا ً على الاخر . الناس في قضاء بشري قرروا من يمثلهم ، فلا محادل ولا بوسطات أوصلت نواب القوات ، بل قناعة الناس في نهجهم وسياستهم. وأطمئنك الى أن القوات تعقد طاولة حوار باستمرار مع الناس ، ومع العقال في القضاء ، وتتداول معهم بكل الامور المتعلقة بمنطقنا ، ومن عنده أفكار خلاقة ، فالقوات مستعدة لسماعها والاخذ بها.
حنا رفول رحمه