أكدت مصادر في المعارضة السورية الخميس ان الرئيس بشار الأسد، الذي حاول في مناسبة المولد النبوي، أن يبدي حالة من التظاهر بأن الأمور على ما يرام، وخرج مترجلا لمقابلة الحشود في العاصمة السورية، أمر فجر الاربعاء برفع حالة التأهب لدى قوات الأمن والجيش السوري تحسبا لـ "يوم الغضب" الذي اعلنت المعارضة السورية، بما في ذلك الإخوان المسلمون عن تنظيمه اليوم .
وأعطى الأسد أوامره للقوات بتفريق أي تظاهرة على الفور، ولو اقتضت الحاجة استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين من دون انتظار تصريح من القيادة العليا.
وأمرت القيادة السورية بتعزيز جميع قوات الشرطة والاستخبارات في المدن الكبرى، وإرسال قوات عسكرية كبرى إلى المناطق الكردية في الشمال حيث من المتوقع حدوث تظاهرات عنيفة هناك بشكل خاص.
يشار إلى أن منظمات المعارضة السورية كانت لها محاولة سابقة للتظاهر قبل أسبوع ولكنها فشلت، وذلك أيضا بسبب تكثيف قوات كبيرة من الأمن السوري .
وعدا تظاهرة صغيرة تضم بضع مئات من المتظاهرين في بلدة الحسكة شمالي شرقي البلاد، لم تنطلق أي تظاهرة في سورية، ولكن مصادر تقول ان مصادر المعارضة هذه المرة تستعد في الجامعات سواء كانوا من السنة أو الأكراد أو الفلسطينيين، والجميع يستعد لتظاهرات كبرى في دمشق.
من جهة اخرى وجه رئيس الحكومة ناجي عطري، كتابا إلى وزيرة الاقتصاد لمياء عاصي، شدد فيه على اتخاذ اجراءات وتدابير تخص المواطن السورى دون سواه.
وذكر الموقع الالكتروني السوري " محطة أخبار سورية "أن ما طلبه رئيس الحكومة في كتابه، الذي حمل طابع السرية، ليس إلا محاولة لتعميق"التواصل الدائم والتفاعل البناء مع المواطنين من خلال اللقاءات المباشرة والاجتماعات الميدانية معهم وبالطريقة التي ترتئي الوزيرة بأنها مناسبة لبحث قضاياهم وحل مشكلاتهم وإعطاء الأولوية لتحسين أوضاعهم المعيشية والاهتمام بها إلى جانب تأمين متطلباتهم الأساسية واحتياجاتهم الخدمية والاجتماعية" .
وعلق الموقع، بتوجيه "الشكر كل الشكر لرئيس الحكومة على توجيهاته " قائلا "إلا أننا لا نعتقد أن تلك المتطلبات جديرة بالسرية لأنها مجرد عبارات شفهية وتنظيرية، اعتاد سماعها المواطن في أكثر من مناسبة وحديث ومحفل ومنبر، دون أن يجد لها ظلا ينعكس على واقعه المعيشي، الأفضل حالا من واقع المواطن الصومالي والأريتيري بقليل.
وأضاف الموقع الالكتروني السوري أنه في المقابل "فان همسات المواطنين لا تتوقف عن البوح بأخبار اقتصادية غير مبشرة، كارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية الأساسية والتحضير لفرض رسوم جديدة.
من جهة اخرى أعرب عدد من مثقفى سورية، في بيان وقع عليه 373 من الفنانين والمثقفين والصحافيين والكتاب، عن اسفهم بشأن ما يتردد حول انتشار الفساد الاداري والمالي في المؤسسة العامة للسينما ومديرها محمد الاحمد .
وطالب البيان، الذي نشر الاربعاء على موقع " محطة اخبار سورية " بإعادة النظر في هيكلة المؤسسة العامة للسينما، من خلال الاستعانة بالخبرات الإنتاجية والفنية الموثوقة والمعتَرف لها محلياً وعالمياً بالتميُّز والأصالة والقدرة على التجديد بهدف البحث عن آليات إنعاش لهذه المؤسسة المهددة بالتعطُّل التام ومساعدة القطاع الخاص لدخول مجال الإنتاج السينمائي بشكل أوسع .
واشار الى مدى التراجع الكبير الذي حل بالسينما السورية التي تنتجها "المؤسسة العامة للسينما" من حيث كم الإنتاج ومستواه الفني في ظل رئاسة مديرها الاحمد منذ بداية التسعينيات، وازداد بشكل مطرد السرعة، في العقد الماضي مما يصعب تجاوز الربط بين الانخفاض الهائل في مستوى الأفلام السورية المُنتَجة في هذا العقد عن سابقاتها.