كتبت صحيفة "السفير": دخلت إسرائيل مجددا، على خط القرار الاتهامي، وهذه المرة من خلال "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى"، المعروف بقربه من مراكز صنع القرار في تل أبيب.
فقد توقع المعهد المذكور في تقرير أعدّه الباحث ماثيو ليفيت، أن توجّه المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أصابع الاتهام إلى عناصر "محددين" و"بارزين" من "حزب الله" في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وقال ان "حزب الله" قلق بشكل كبير إزاء احتمال الاتهامات العلنية في قضية الحريري لا سيما وان بعض الأعضاء البارزين في الحزب سبق ان حددت اسماؤهم في الاعلام كمشتبهين محتملين وهذه الأسماء تشمل بحسب التقرير: "قاسم سليمان(ي)، وهو قائد لواء القدس في الحرس الثوري الايراني، والحاج سليم وعبد المجيد غملوش والأخوين حسين ومعين خريس، وأبرزهم كما بات معلوماً، مصطفى بدر الدين، وهو صهر (الشهيد)عماد مغنيّة، مهندس العمليّات الخارجيّة في الحزب، الذي اغتيل في دمشق".
وبعدما استعرض التقرير ما أسماها "الحملة التي شنها "حزب الله" على المحكمة الدولية"، قال الباحث في "معهد واشنطن" إن "الاستخبارات الهولندية باتت تصدر تقييمات دورية للتهديدات المحتملة ضد مقر المحكمة في لاهاي، وأنها لم تجد حتى الآن أي مؤامرة تستهدف المحكمة، ولكنها اكتشفت أن مقر المحكمة يخضع لمراقبة دورية، كما تم ضبط فريق تصوير لبناني يلتقط صوراً مثيرة للشكوك حول المنشأة".
وذكّر ليفيت بما زعمه تقرير التلفزيون الكندي "سي.بي.سي" بأن هناك عنصرَين اثنين آخرين من "حزب الله"، هما حسين خليل ووفيق صفا، "متورطان في اغتيال (الشهيد) وسام عيد".
وتحدث ليفيت أيضاً في تقريره عما قال انها "نشاطات مشبوهة" ارتبط اسم الحزب بها، بينها عمليات تبييض أموال وتهريب للمخدرات.
وكانت وثيقة نشرتها صحيفة "أفتنبوستن" النروجية (نقلا عن "ويكيليكس") كشفت عن مضمون اجتماع في 12 تموز 2008 بين مساعد الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي ومكافحة الإرهاب فرانسيس فراغوس تاونسند ومسؤولين في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي.
وتفيد الوثيقة، التي نشرتها "السفير" في كانون الثاني الماضي، بأنّ مسؤولين في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي قدموا للمسؤول الأميركي تقريراً عن الجهود التي تبذلها إسرائيل للربط بين "الإرهاب" و"النشاط الإجرامي"، بما في ذلك محاولة تشويه صورة المقاومة عبر الحديث عن "ضلوع "حزب الله" بتجارة المخدرات وغسيل الأموال". وأشار أحد المسؤولين الاسرائيليين إلى أنه يعمل مع محام في نيويورك للدفع نحو مثل هذه القضايا، فيما أكد تاونسند أن "مكافحة "حزب الله" تظل الأولوية الأولى بالنسبة للولايات المتّحدة".