#adsense

تهديد “حزب الله” الجديد

حجم الخط

طالعنا الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بنوع جديد من التّهديد. للحقيقة وللتّاريخ هو تهديد للعدوّ الاسرائيليّ، ولكن لكلّ متبصّر ومتأمّل في حقيقة كلام هذا الرّجل، نستشفّ بأنّ هذا التّهديد موجّه الى كلّ القوى المعارضة لسياسة "حزب الله" في لبنان أوّلا، وفي العالم اجمع. نعم، إنّه يهدّدنا إذا لم نحقّق مطالبه السّياسيّة، التي يعتبرها حقّا مشروعاً له ولمشروعه في لبنان، فأنّه سيدمّر البلد على رأس مَن فيه من دون تمييز لا بين 14 ولا بين 8 آذار. فالنّهاية آتية، فلتكن نهاية الجميع. فبهذه النّهاية يصل هو وحزبه الى هدف فقهيّ أرادوه دائماً أوليس هو القائل: "اتركونا نموت، نحن نذهب لنموت". نعم يا سيّد نتركك ونحترم مبادئك الفقهيّة والفكريّة بشرط الا تلزمنا بهذه المبادئ. ليس كلّ مَن في لبنان هدفه الموت ليحقّق النّصر الدّيني لكربلاء الألفيّة الثالثة، فمن اللبنانيين من يدين بدين المسيح دين المحبّة والسّلام ونحن لنا فخر بأن نكون منهم، ولسنا ممّن يحيا ليموت فقط، بل حياتنا لبثّ ثقافة الحياة والمحبّة، فاسمح لنا. ومنّا في لبنان من يدين بدينك المحترم ولا يؤمن بالموت مثلك تماماً. فاسمح لها أيضاً.

انتقل السّيّد وحزبه الى الخطّة البديلة بعد السّيطرة بالديمقراطيّة المزعومة على الحكم، والأكثر أعطى تفويضا لحليفه المسيحيّ بالهجوم الشّرس على موقع الفخامة الأوّل في الدّولة، والأكثر تعرية صاحب هذا الموقع من كلّ شيء. أوليس ميشال عون المطالب بزيادة صلاحيّات رئيس الجمهوريّة؟! فكيف يتجرّأ ويطلب بانتزاع الوزارات السّياديّة منه؟ هل من مجيب؟ هل مَن يجرؤ على الإجابة؟ لا حياة لمن تنادي.

محتار هو وحزبه الإلهي من أين سيصرفون المكافأة لوليد جنبلاط حيث باتت الوزارات مصارف تدفع بواسطتها مكافئة من ناصبهم الولاء. طالما يدفع من غير حسابه فهذا مشروع له ومشروع للذي سيقبض منه. نسأل إخوتنا في التيّار الوطني الحرّ، هذا اللهم إذا كان بعد هذا التّيّار حرّاً، هل يقبلون بأن تدفع من حساباتهم الضّريبيّة مكافآت لمن جعل وليّهم وليّه أيضاً؟ أوليسوا هم من نادوا بمحاربة الفساد؟ فليحاربوه اليوم قبل الغدا.

كلّ هذا وهم انطلاقا من أدبيّاتهم السّياسيّة لا يرون أحدا على أرض الوطن الا من نصّبهم على عرشه ملكا، منذا المنطلق فلا وجود لآخر مهما كان هذا الآخر مختلف او مشابه، لا يرونه. ويعتدقدون أنّ لا وجود لمن سيقول "لا".

لهم ولحلفائهم نقول: "نحن هنا، هنا كنّا وهنا سنبقى وقوّات الجحيم لن تقوى علينا"، لن نسمح لكم ولحلفائكم بتغيير وجهة سير البلاد كلّها، نعم لأنّ بلدنا يسير باتّجاه التّاريخ وليس بعكسه والتّاريخ لن يرحم من يسير بعكسه. فليسمع ميشال عون وأتباعه، فليسمع السّيّد وأولياؤه. فليسمع الجميع إنّ من يسير بعكس اتّجاه التّاريخ يلفظه التّاريخ كموج الشتاء على شاطئ اللاعودة الى الميناء الأمين. وهذا اليوم لا بدّ آت والأكثر إنّه قريب. سنراكم غدًا على شاطئ اللاعودة الى الوطن تبحثون عن وطن ليكون "الوطن". لكن عبثا ستحاولون لأنّ التّاريخ سيسبقكم ولن تتمكّنوا من اللحاق به.

نداء الى كلّ الأحرار الذين ما زالوا يسيرون في ركاب من يدّعي الحرّيّة والديمقراطيّة. آن الأوان لتنتفضوا، "14 آذار" ليست بحاجة الى انتفاضة لأنّ شعلتها لم تنطفأ يوماً، بل من هو بأمسّ الحاجة الى الإنتفاضة أنتم يا أحرار "8 آذار" فحركتكم بحاجة الى تصويب وليس الى تحوير. عليكم بالمبادرة قبل أن يسبقكم التّاريخ وتضحون على شاطئ اللاعودة. دعوهم وحدهم يتخبّطون ويعلنون التّهديد الجديد. فهذا أسلوبهم وليس أسلوبكم، لقد اعتدنا على تهديداتهم ونسينا تهديدات الماضي فنحن خير مَن صفح.

نعم، هذا هو التّهديد الجديد لأنّه يعرف مَن يوقظ بهكذا نوع من الكلام وسرعان ما أتاه الرّدّ من خارج الحدود. طبعا، نحن لا نخاف من يربض لنا وراء الحدود ومَن يتربّص لنا من داخل الحدود، فلا وجود للخوف في قواميسنا ولا اليأس يجد مرتعا له في إنجيلنا. حذار أن يودي هذا التّهديد القديم والجديد الى وطن جديد لا يبقى فيه الا الحكماء، قد لا يكون فيه الا صاحب الحقّ ونحن أصحاب حقّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل