
استقبل رئيس حزب الاتحاد السرياني الاستاذ ابراهيم مراد قبل ظهر اليوم عضو كتلة "الكتائب" النائب ايلي ماروني والسيدة فدوى يعقوب عضو المكتب السياسي الكتائبي، في حضور اعضاء المكتب السياسي للحزب، في المقر العام في سد البوشرية، حيث جرى عرض للاوضاع الراهنة على الساحة اللبنانية.
بعد اللقاء صرّح النائب ايلي ماروني: "من الطبيعي ان نزور حزب الاتحاد السرياني الذي جسد النصال بكل مراحل النضال في المقاومة اللبنانية بأبهى صوره والذي اعطى العديد من الشهداء، الذين حعلوا القضية اللبنانية تنتصر وجعلوا شهادة مقدسة. جئت اليوم بإسمي الشخصي وبإسم حزب الكتائب كي نتشاور مع حليفنا وصديقنا الاستاذ ابراهيم مراد في الاوضاع الراهنة الخطيرة حيث هناك محاولة لنقل لبنان من مرحلة السيادة والاستقلال التي دقعنا ثمنها دماً الى مرحلة عودة االاحتلال وان كان بأشكال مقنّعة، من خلال حكومة احتلال، حكومة حزب الله التي يحاولون تشكيلها لكي يعيدوا لبنان سنوات الى الوراء".
أضاف: "كانت مناسبة لبحث الخطوات المستقبلية ولكي نطمئن اهلنا بان مسيرة النضال مستمرة وكما قلنا "لا" في اصعب الظروف حتى عندما كانت البندقية في رؤوسنا نحن نصر اليوم ونحمّل رئيس الجمهورية المسؤولية لكي يحافظ على النظام الديمقراطي في لبنان، لكي يحافظ على حرية الرأي والقول والمعتقد، ولكي لا يسمح للكيديين والانتقاميين ان يشكلوا حكومة للانتقام من كل لبنان".

وقال: "بالمناسبة انا كنائب اعاهد اخواني السريان ان حقهم ان يتمثلوا في مجلس النواب اصبح ضرورياً ومقدساً وحتمياً ونحن نطالب رئيس مجلس النواب بأن يفي بوعده بفتح مجلس النواب جلسات تشريعية لاقرار قانون انتخابي جديد عادل ومنصف، ومن اول بنوده ان يكون حق الاقليات والطائفة السريانية في طليعتها ان تتمثل في مجلس النواب لأن تاريخها النضالي يخولها الحضور الى جانب المناضلين في مجلس النواب".
وعن اسباب اعاقة تشكيل الحكومة الى الآن قال النائب ماروني: "اعتقد ان موقف "14 آذار" اصبح واضحاً وقد تم تحديده منذ اليوم الاول للاستشارات النيابية من خلال التساؤلات التي طرحناها على الرئيس المكلف حول امور العلاقات اللبنانية – السورية، سلاح "حزب الله"، ومسألة المحكمة الدولية. ونحن نعتبر اننا حتى الآن لم نحصل على أي جواب لأن الجواب لا يكون من خلال دردشات اعلامية واحاديث صحافية. اعتقد انهم مرتاحون من عبء مشاركتنا لكن الخلاف داخل "8 آذار" على الحصص، الخلاف على الشهية المفتوحة التي لا تقف عند حدود، وكأن البلد لهم، وكأن الحكومة قالب حلوى يتم تقاسمه. هذا ما يؤخر ولادة الحكومة". وتمنى ان يتأخر التشكيل "لاننا غير مستعجلين على حكومة "حزب الله" في لبنان".
ورداً على الهجوم الذي تشنه بعض الاطراف على مقام رئيس الجمهورية وصلاحياته قال: "رئيس الجمهورية هو صمام الامان لسيادة واستقلال لبنان، وهو حامي الدستور ورأس البلاد. من هذا المنطلق نحن نستغرب من دون ان نتفاجئ كلام العماد عون الدائم الهجوم على رئيس الجمهورية لأنه مستمر بحلمه الشهير بأن يكون رئيس جمهورية، وبالتالي نقول له اننا الى جانب رئيس الجمهورية في مسيرة بناء الدولة اللبنانية العادلة والقوية".
ثم تحدث رئيس حزب الاتحاد السرياني الاستاذ ابراهيم مراد مرحباً بالنائب ماروني وقال: "شرفنا بزيارته بإسمه الشخصي وباسم حزب الكتائب ونحن تجمعنا مسيرة نضال مشترك وشهادة من اجل لبنان. نحن وحزب الكتائب بصدد اكمال هذا النضال الذي بدأناه في الـ 1975، لكي نحمي موقع رئاسة الجمهورية من محاولة التهميش والغدر التي يتعرض لها ولكي نرسخ سيادة وحرية واستقلال لبنان بعد انقلاب القمصان السود على حكومة الوحدة الوطنية التي كنا نسعى اليها جميعاً".

أضاف: "نحن اليوم كقوى "14 آذار" وخاصة كحزب اتحاد سرياني وحزب كتائب مدعويين الى تفعيل المعارضة، ولبناء معارضة ثابتة ومتينة تعبّر عن أراء ابناء ثورة الارز لكي نحقق مستقبل آمن لهم".
وعن امكانية ان يكون في حكومة ميقاتي منصب للاقليات اجاب: "نحن توجهنا الى فخامة رئيس الجمهورية والى الرئيس المكلّف كروابط مسيحية مشرقية وكحزب اتحاد سرياني بالمطالبة بأن يتم تمثيلنا في حكومة وحدة وطنية تجمع الافرقاء كافة. واذا كانوا جديين في طرحهم اعطاء وزير للاقليات في الحكومة فعليهم التشاور مع الاحزاب والمؤسسات التي تمثّل الاقليات، وان لا يفرضوا علينا ذلك او على الشعب اللبناني اناساً لا يمثلونهم في الواقع".
وتابع: "نحن نتمنى ان لا نتمثل في حكومة غير حكومة وحدة وطنية واجماع وطني، وان احداً حتى الآن لم يستشرنا. ونحن كحزب اتحاد سرياني لا نريد المشاركة في حكومة لا تمثل فيها 14 آذار".