اعتبر نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري انه كان يفترض الاطاحة بالرئيس اميل لحود وازالة بقايا عهد الوصاية لاستكمال "ثورة الارز"، مشيرا الى ان عملية تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تمت بالترهيب والترغيب، ولافتا الى انه بعد العام 2006، انتفى عمل المقاومة وبطل مفعول سلاحها. وقال ان قوى 14 آذار ستبدأ مرحلة جديدة ترفض فيها المساومات، وان الاخطاء التي ارتكبت وكما كانت بنية حسنة.
واعتبر مكاري في حديث لـ"صوت لبنان صوت الحرية والكرامة" ان "ثورة الارز" لم تكتمل، و"كان من واجبنا ان نستكملها حتى النهاية على مثال الشعب المصري وان نطيح برئيس الجمهورية في تلك الفترة اميل لحود ونزبل بقايا عهد الوصاية". واذ اكد مكاري انتظار اجوبة الرئيس المكلف، جدد القول ان من رشح ميقاتي لرئاسة الحكومة هو حزب الله وسوريا من دون في شك.
ولفت نائب رئيس مجلس النواب الى ان تكليف رئيس الحكومة حصل اما بالترهيب او بالترغيب، وقال: "النائب وليد جنبلاط انتقل الى الاكثرية الجديدة نتيجة الترهيب، فيما الرئيس ميقاتي والوزير محمد الصفدي والنائب احمد كرامي انتقلوا بسبب الترغيب"، مذكرا بأن هؤلاء انتخبوا بأصوات وقناعات 14 آذار.
واعتبر مكاري ان "الرئيس ميقاتي اشتهر بالكلمات المطاطية، وهو يقول ردا على اسئلة 14 آذار انه ليس مستعدا للارتباط مع احد بالجواب، لكنه قال انه مرتبط بحماية المقاومة، واذا كان يعتبر نفسه وسطيا يجب ان يحافظ على مطالب الفريقين".
وعن المشاركة في الحكومة، قال: "أسئلة كثيرة وجهت الى ميقاتي لم يجب عنها حتى الآن. اما في موضوع حجم المشاركة وكيفية المشاركة هناك موازين قوى يجب ان تطبق في حال المشاركة، والباب لم يغلق حتى الآن على الرغم من امتناعي بعدم مشاركة 14 آذار لكن الواقع هو ان مشاركة 14 آذار مرفوضة بغضّ النظر عن قرارها في عدم المشاركة".
واضاف: "لتأخير الحكومة اسباب اقليمية وخلافات قائمة ما بين اطراف 8 آذار في المطالبة بالحصص على رغم كونه سببا غير مهم"، معتبرا ان "الرئيس ميقاتي يرغب في دخول 14 آذار الحكومة ليس محبة فيهم بل لتدعيم موقفه في الحكومة وعندما يتخذ قرار التأليف لن تأخذ العملية اكثر من يومين لأن المرجع واحد في تأليف الحكومة".
وميز مكاري بين سلاح المقاومة الذي يقدر تضحياته وبين ادارة هذا السلاح حتى في مواجهة اسرائيل، واشار الى ان هذا الموضوع طرح بموافقة الجميع على طاولة الحوار، و"سلاح المقاومة بطل مفعوله بعد العام 2006 في الدفاع عن الوطن". واضاف: "لقد اوقف حزب الله عمله على الحدود وتوجه الى الداخل من اجل السيطرة على البلد".
واشار مكاري الى ان مهمة تأليف الحكومة تعود لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف فقط، داعيا الى تشكيل حكومة من لون واحد لكي تتمكن المعارضة من محاسبتها حسب الاصول. ولفت الى ان "مشاركة قوى 14 آذار في الحكومة تتوقف على الاجوبة التي سيقدمها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي حول الهواجس الاساسية التي تشغلنا، وهل سيتم اخذها بالاعتبار في البيان الوزاري".
وحول مواقف النائب ميشال عون وتهجمه على موقع رئاسة الجمهورية، اعتبر مكاري ان "عون تخّنها كثيرا وليس رئيس الجمهورية، خصوصا وان تصرفه يأتي على حساب الوطن والمسيحيين في لبنان لأنه يعتقد انه تغلب على الرئيس سعد الحريري، وهو يعمل الآن على تحطيم موقع رئاسة الجمهورية والرئيس نفسه لغايات شخصية".
وعن عقدة وزارة الداخلية، لفت مكاري الى ان عون يهدف من خلالها الى تفعيل الامور في المرحلة المقبلة على قياسه خصوصا في الانتخابات النيابية المقبلة، كما انه يسعى الى الانتقام من الموجودين في المراكز الامنية والاتيان بأشخاص لهم علاقة وطيدة مع السلطات السورية.
وردا على قول النائب جبران باسيل حول انتقال قوى 14 آذار الى المعارضة التخريبية وليس التعطيلية، اكد مكاري ان التخريب هو من اختصاص الوزير باسيل وان آداءه في الوزارتين خير دليل على ذلك.
واعتبر مكاري ان وجود الرئيس سعد الحريري في الحكم كان عبء عليه، لأنه بينما كان يسعى الى قيام الدولة وخدمة الناس كان هناك من يمنعه من تنفيذ مراده، وان زياراته الى سوريا كانت انطلاقا من موقعه كرئيس للحكومة، ومن منطلق ان سوريا بلد مجاور وشقيق لبنان وهناك مصالح مشتركة بينهما، و"بالتالي هناك ملفات تهم الطرفين كملف المعتقلين، وترسيم الحدود وغيرها من الامور"، معربا عن اسفه لأن العلاقات بين لبنان وسوريا لا تزال تراوح مكانها "لأن النفوذ السوري ما زال موجودا على رغم خروج الجيش السوري".
واكد ان المعارضة الجديدة اليوم تسعى الى ربح الانتخابات المقبلة، ولو ان الفريق الآخر فصّل قانونا انتخابيا على قياسه يهدف الى استبعاد فريق 14 آذار مرة جديدة عن الحكم و"تجربة استحقاق العام 2000 و2005 و2009 خير دليل على نجاحنا". ولفت ايضا الى قناعات الطائفة الدرزية، والى تغيير قناعات النائب وليد جنبلاط مئة مرة قبل الاستحقاق المقبل.
وعن المحكمة الدولية، رفض مكاري نعتها بالمحكمة الاميركية الاسرائيلية، لأنها في نظره تهدف الى كشف حقيقة من قتل الرئيس الحريري وسائر الشهداء من اجل لبنان، معتبرا ان "حزب الله لبّس نفسه التهمة ، خصوصا انه يرفض تحقيق العدالة من اجل لبنان، في حين انه يريد تدمير لبنان ككل من خلال استعداده لدخول حرب مع اسرائيل من اجل دم شهدائه".
واعتبر مكاري ان شهود الزور هم من اختراع السوريين وان سوريا تعتمد في اي تفاوض اسلوب الوقت والقضم وهذا ما حصل في السين – سين. ولفت ردا على سؤال ان الهجوم على الوزير زياد بارود ليس موجها الى شخصه بل الى رئيس الجمهورية للانتقام.