رأى الرئيس سعد الحريري أن الشراكة الوطنية تعني شراكة جميع اللبنانيين بكل المسائل والأمور، وان لا يستثنى فريق أو طرف من هذه الشراكة، أو أن تُقتصر هذه الشراكة على أمور دون أخرى، كما يفعل البعض اليوم. فإما أن يكون الجميع في هذه الشراكة أو لا تكون شراكة ويبقى البعض خارجها، كما يحصل اليوم.
وقال الرئيس الحريري خلال استقباله مساء اليوم في "بيت الوسط" وفودا من عائلات بيروتية: "البعض يريد الشراكة في كل المسائل والأمور، ولكنه يريد أن يستأثر لنفسه بموضوع السلاح بحجة مقاومة إسرائيل، وعندما تدعو الحاجة يبدل وجهته إلى الداخل، كما حصل في السابع من أيار 2008 وغيره".
وأضاف: "لا يزايدن أحد علينا في موضوع المقاومة، كما نسمع من وقت لآخر، نحن أعلنا أكثر من مرة أننا نفصل بين سلاح مقاومة إسرائيل والسلاح الذي يستخدم في الصراع السياسي الداخلي. ونود أن نذكر الجميع بأن رفيق الحريري كان أول من حمى المقاومة وشرع عملها ضد العدو الإسرائيلي. وإذا جلسنا إلى طاولة الحوار، كل الأمور ستكون واضحة بدون أي لبس أو مواربة".
وخاطب الرئيس الحريري الحاضرين قائلا: "نحن اخترنا الطريق الصعب وأنتم القاعدة التي التقت حولنا في كل المناسبات والاستحقاقات الصعبة، وبدعمكم وتعاونكم استمرت مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري بثبات رغم كل الصعاب والتعقيدات، وبإذن الله سنصل إلى أهدافنا. نحن نؤكد على حقنا في كشف المجرمين الذين اغتالوا الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتسليمهم إلى المحكمة الدولية لينالوا جزاءهم".
وأضاف: "كل ما يحصل اليوم أنهم يحاولون محو مشهد الوحدة الوطنية الذي تجلى في 14 آذار 2005، ونحن نقول لهم أننا سنعيد التأكيد على مشهد الوحدة الوطنية الجامعة بين كل اللبنانيين في 14 آذار المقبل بإذن الله".