استخدمت الولايات المتحدة حق النقض الفيتو في مجلس الامن ضد مشروع قرار للمجموعة العربية يدين الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة، في حين صوت اعضاء مجلس الامن الـ14 الاخرون جميعا لصالح القرار.
واوضحت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس بعيد عملية التصويت ان القرار كان يمكن في حال تبنيه ان "يشجع الاطراف على البقاء خارج المفاوضات". لكنها اشارت الى ان الاستيطان يقضي على "الثقة بين الطرفين" ويهدد "امكانات السلام".
واعلنت القيادة الفلسطينية ان الفيتو الاميركي ضد مشروع القرار العربي في مجلس الامن لادانه الاستيطان "يشجع اسرائيل على الاستمرار في الاستيطان"، مشيرة الى انها ستعيد النظر في عملية المفاوضات مع اسرائيل.
واشار الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة في تصريح لوكالة وفا الفلسطينية الى ان الموقف الاميركي "لا يخدم عملية السلام بل يشجع اسرائيل على الاستمرار في الاستيطان والتهرب من استحقاقات السلام".
واستغرب ابو ردينة استخدام الولايات المتحدة حق النقض الفيتو ضد مشروع القرار محذرا من ان "هذا الموقف سيزيد من تعقيد الامور في منطقة الشرق الاوسط".
من جهته اعلن امين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ان القيادة الفلسطينية ستعيد تقييم عملية المفاوضات بمجملها اثر الفيتو الاميركي في مجلس الامن. واضاف عبد ربه ان القرار الاميركي "مؤسف للغاية ويمس مصداقية الولايات المتحدة لانها تعترض على قرار يؤكد على حرية الشعب الفلسطيني وحقوقه في الوقت الذي تعلن انها مع حرية شعوب المنطقة وضمان حقوقها". واكد "سنعيد تقييمنا لكل عملية المفاوضات بمجملها لان الموقف الامريكي غير متوازن".
اما كبير المفاوضين الفلسطينيين المستقيل صائب عريقات فاعتبر ان الفيتو الاميركي "ضد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية". ورأى ان هذا القرار لا يمكن تبريره ونتمسك بحقنا بالتوجه الى المؤسسات الدولية لان الاستيطان باطل وغير شرعي". واضاف "يبدو ان الادارة الاميركية لا ترى التحولات الهائلة في المنطقة من اجل الحرية والديمقراطية وعليهم ان يعرفوا ان القضية المركزية للشعوب العربية هي القضية الفلسطينية".
في المقابل، دعت اسرائيل الى الاستئناف الفوري للمفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين، واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية يغال بالمور في بيان ان "الطريق مفتوح بين رام الله والقدس، وكل ما يتعين على الفلسطينيين القيام به هو العودة الى طاولة المفاوضات بدون شروط مسبقة".
وجاء في البيان "هذا السبيل الوحيد الذي يمكن من خلاله دفع عملية السلام الى الامام لصالح الطرفين ولخدمة قضية السلام والامن في المنطقة، وليس بالتوجه الى مجلس الامن".