أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد قباني أن الاتصالات بين الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي وقوى 14 آذار "تحصل بين الحين والآخر من خلال الوزير بطرس حرب، ولا نزال بانتظار جواب الرئيس ميقاتي على الأسئلة التي طرحناها في مذكرة استشارات التأليف، وبالتالي فالكرة هي لديه الآن".
ورأى في حديث الى "المستقبل" أنه "في حال استمر موقف الرئيس ميقاتي من دون جواب، فهذا سيعني ان لا توافق على العناوين السياسية الرئيسية معه، وبالتالي عدم مشاركة 14 آذار في الحكومة والتوجه الى المعارضة الديموقراطية التي تصبح خياراً وحيداً أمامنا".
واعلن قباني: "حسب معلوماتي، لا توجد اتصالات حالياً مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بشأن تشكيل الحكومة ومشاركة قوى 14 آذار وإن كان يحصل بين الحين والآخر اتصال من خلال الوزير بطرس حرب وليس اتصالات مستمرة، والسبب في ذلك هو أن "تيار المستقبل" وحلفاءه في 14 آذار لا يزالون بانتظار جواب الرئيس المكلف على الأسئلة التي طرحوها في مذكرة قدموها اليه أثناء استشارات تأليف الحكومة، وحتى الآن لم يأت من الرئيس ميقاتي لا جواب سلبي ولا ايجابي، وبالتالي فالكرة لديه الآن.
وفي حال استمر موقف الرئيس ميقاتي من دون جواب، فهذا سيعني انه لا يوجد توافق على العناوين السياسية الرئيسية بين قوى 14 آذار والرئيس المكلف، وبالتالي هذا معناه عدم مشاركة 14 آذار في الحكومة والتوجه الى المعارضة الديموقراطية التي تصبح بالتالي خياراً وحيداً أمامنا".
وعن فكرة الاستقالة النيابية الجماعية تمهيداً لانتخابات نيابية مبكرة، رد قباني ان هذه الفكرة وردت عند بعض الزملاء النواب في 14 آذار وخصوصاً الوزير بطرس حرب، والدافع السياسي الى ذلك هو العودة الى الشعب لاستفتائه حول الخط السياسي الذي يرتئيه بعدما تغيرت بعض المواقف السياسية من خيارات تم انتخاب بعض النواب على أساسها من دون العودة الى الناخبين، وبالتالي التصرف بالوكالة الشعبية خارج إطار التوكيل الذي أعطاه الناخبون. وهذا أمر يتم اللجوء اليه في بعض البلدان عند مفاصل أساسية، يعود الخيار فيها الى الشعب.
ومن الناحية القانونية هناك خياران أمام النواب: الخيار الفردي أو الخيار الجماعي. بالنسبة الى الخيار الأول عندما يقدم أي نائب استقالته الى رئاسة المجلس النيابي بكتاب خطي صريح وغير مقيد بأي شرط لا تصبح رسمية ونافذة إلا بعد تلاوتها في أول جلسة للهيئة العامة للمجلس، وقبل ذلك لا تكون الاستقالة ملزمة لا للمجلس ولا لصاحبها، وبالتالي يستطيع النائب المستقيل ان يرجع عن استقالته بكتاب خطي يقدمه الى رئيس المجلس قبل أخذ المجلس علماً بالاستقالة. وأذكر هنا بالاستقالة التي أعلن عنها دولة الرئيس حسين الحسيني قبل نهاية الدورة السابقة للمجلس، يومها لم تتل هذه الاستقالة أمام الهيئة العامة بل بقيت لدى رئاسة المجلس، وبالتالي فإن الرئيس الحسيني امتنع عن الحضور لكن استقالته لم تكن ناجزة بل بقيت في ما يشبه التجميد. والحالة الثانية هي عندما يحل مجلس النواب بطلب من فخامة رئيس الجمهورية وقرار من مجلس الوزراء، لكن هذا الأمر محصور فقط في حالتين غير موجودتين حالياً ولا علم لي باستقالات جماعية تمت في السابق.
وعن التحضيرات ليوم 14 آذار المقبل، اعتبر قباني ان 14 شباط في "البيال" كان مقدمة للدعوة الى احتفال حاشد في 14 آذار، وهذا ما تعمل عليه الآن القوى السياسية المختلفة ومنها طبعاً "تيار المستقبل" في مختلف المناطق بما فيها بيروت.