كشفت أوساط مقربة من ميقاتي لـ"السياسة" أن عقدة النائب ميشال عون هي التي لا تزال تؤخر إعلان الحكومة، مشيرة إلى أن الأمور لا زالت على حالها دون حصول تقدم جوهري قد يساعد على تشكيل الحكومة في الأيام القليلة المقبلة، مرجحة تسارع وتيرة الاتصالات في الأسبوع المقبل، على أمل إزالة العقبات من أمام ولادة الحكومة وتوزيع الحقائب على القوى السياسية بشكل متوازن.
وقالت الأوساط إن الاتصالات لم تنقطع مع قوى "14 آذار" بهدف إشراكها في الحكومة، لكن لا يمكن القول حتى الآن إن خرقاً حقيقياً حصل في جدار الأزمة من شأنه أن يمهد الطريق أمام مشاركة هذه القوى في الحكومة العتيدة، ما يؤشر على إمكانية السير باتجاه تشكيل حكومة لا تضم في صفوفها ممثلين عن قوى "14 آذار".
ولم تخف مصادر مطلعة شكوكها في مكامن الحذر حيال إمكانات نجاح المحاولات المبذولة لتشكيل الحكومة بدليل عدم تبين أي تغيير جوهري في مواقف الأفرقاء وغياب أي "تسهيل" سوري اعتاده الداخلي اللبناني عند اي معضلة، وخصوصاً تلك التي تتأتى من جانب حلفاء دمشق، في مؤشر واضح، في رأي المصادر، الى انكفاء الرغبة السورية في تشكيل الحكومة اللبنانية راهناً لاعتبارات ثلاثة: التطورات والمتغيرات الإقليمية، والمفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية والثمن الذي تنتظره سورية مقابل التسهيل من أميركا، اضافة الى ما قد يحمله القرار الاتهامي من معطيات تستوجب الترقب قبل الإقدام على اي خطوة.ش