#dfp #adsense

سلاح “حزب الله” ميليشياوي والمقاومة تكون باشراف الجيش… فتفت لـ”راديو كندا الدولي”: لا حكومة في انتظار القرار الاتهامي

حجم الخط

لم ير النائب في كتلة "المستقبل" احمد فتفت ان هناك امكانية "سريعة" للرئيس المكلف نجيب ميقاتي في ان يؤلف حكومة في "القريب العاجل لان علينا الوقوف عند التفاعلات الشعبية في الدول العربية وايران، الى عراقيل 8 آذار وصدور القرار الاتهامي" عن المحكمة ذات الطابع الدولية.

وقال في حديث الى راديو كندا الدولي في كندا حيث يجول على الجالية اللبنانية في الذكرى السادسة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ان سلاح "حزب الله" سقط "كليا لانهم من 5 سنوات لم تطلق رصاصة واحدة تجاه اسرائيل في حين ان ملايين الرصاصات اطلقت في شوارع بيروت والمدن والقرى اللبنانية تحت عناوين سياسية. فـ"حزب الله" يريد ان يستعمل سلاحه الى الداخل، وعندما تدعو الحاجة، يحاول ان يطلق بعض الرصاص في اتجاه اسرائيل". عليه، اكد ان هذا السلاح "لم يعد مقاومة انما مليشياوي سياسي مرفوض رفضا قاطعا. فاذا ارادوا العودة الى المقاومة فاهلا وسهلا بهم انما في اشراف الجيش اللبناني".

واذ اكد فتفت ان كلام الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله عن احتلال الجليل "لا يصرف في الامن انما في السياسة الداخلية"، قال ان ثمة خطرين راهنا: "الاول على الديموقراطية اللبنانية والتعديية وحرية الرأي، والثاني المشروع الايراني الذي يريد "حزب الله" ان يجرنا اليه". الا انه توقع "سقوط المحاولة الايرانية في السلاح والتمدد خارج حدودها كما سقط الاتحاد السوفياتي سابقا"، قائلا ان "ابناء الطائفة الشيعية باتوا يدركون خطر "حزب الله" عليهم، وان كل من حاول السيطرة بالسلاح على لبنان انتهى بهزيمة شنيعة ليس له فقط انما للطائفة الذي تؤيده ايضا".

نص الحوار كاملاً:


الكل يترقب ولادة الحكومة اللبنانية. متى تتوقعون حصول تلك الولاداة ولماذا العراقيل كلها في تشكليها؟.
– اعتقد ان الامور اصبحت واضحة. هناك رئيس حكومة يقول انه وسطي، الا انه يتصرف كطرف ومن جهة واحدة لانه لم يقل علانية انه مستعد للمدافعة عن المحكمة ايضا. فكما ان المقاومة من المقدسات، فالمحكمة هي من المقدسات بالنسبة الينا ايضا. واضح ان قوى 8 آذار، "حزب الله" وحلفائه، "التيار الوطني الحر" وحركة "امل" تريد حكومة من صف ولون واحدين، وتريد اقصاء الجميع ليس قوى 14 آذار. فحتى فخامة الرئيس لم يسلم من الهجوم الكبير عليه. واضح ان (النائب ميشال) عون يريد الغاء الاطراف المسيحية كلها ما عداه، والاستثئار بالحكم. حتى ان حزب الله" الطرف الحليف له، يريد الاستئثار بالحكم من الناحية الاسلامية. في المقابل، ان قوى 14 واضحة جدا في مواقفها. فهي تقول ان لا مشكلة في المشاركة اذا كانت هناك ارادة لوحدة وطنية وللحكم الوسطي. واقول ان ذلك يتطلب شرطين: اولا الوضوح في الثوابت والمواقف السياسية بشكل صريح بعدما وافق الرئيس المكلف على ما اذيع في بيان دار الفتوى. نريد ان يتجسد ذلك بوضوح في المواقف لا في بيان كل ما يتعلق بالمحكمة الدولية، والسلاح والطائف. والاهم ايضا ان تكون لنا مشاركة فاعلة. فحتى الآن، ليس هناك وضوحا من الرئيس ميقاتي في الموقف السياسي. فهو وم يقدم اي شيء ذو اهمية وجدي من حيث المشاركة الفعلية في الحكومة.

تقول ان 8 آذار تريد حكومة من لون واحد. فهي لو ارادت هذه القوى ذلك لفعلت.
– ننسى ان من يوقع على الحكومة في النهاية هما رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية. وحتى الآن، ان رئيس الجمهورية تحديدا هو من يسعى جاهدا الى ان تكون هناك حكومة تمثل فيها الاطراف كلها ولا سيما بعد الكلام التصيعدي ضد الرئيس من قبل عون. لا تعني حكومة من لون واحد ان هناك اقصاء لـ14 آذار فقط، انما تهميش لفخامة الرئيس وللرئيس المكلف. المشكلة الحقيقية هي: لماذا لا يوضح الرئيس المكلف ماذا يعني بوسطيته؟.

هل يمكن احدا في لبنان ان يكون وسطيا مع كل المواقف التي نشهدها من كافة الاطراف على السواء؟. هل لها وجود؟
– لهذه الوسطية وجود اذا كانت فعلية. ان الوسطية تعني ان هناك طرحان جديان يحاول المرء ان يجمع بينهما. فهي ليست ان يقول المرء ان هناك باطلا وحقا ويلتزم الوقوف في المنتصف. هذا لا يكون وسطيا انما اقرب الى الباطل. ان فخامة الرئيس شخصية وسطية مهمة جدا ولعب دورا رائعا في السنوات الاخيرة. وهذا يعني ان الوسطية ممكنة اذا اراد الرئيس المكلف فعلا ان يكون وسطيا. فما عليه الا ان يقول مثلا انه يريد الدفاع عن السلاح والمقاومة، وانه يريد ان يدافع عن المحكمة الدولية في آن. سمعنا قبل يومين لنواب من "التكتل الوطني الحر" انهم يريدون تمثيلا وزاريا يوازي كتلتهم النيابية. وهذا شيء طبيعي. نحن نريد حجم تمثيل يوازي 60 نائبا في المجلس من اصل 128 نائبا. اي اننا نمثل 47 في المئة من الحكومة. فاذا كان الرئيس وسطيا فعلا، ليأخذ مقدساتنا وطروحتنا الاسياسية كما يفعل بالنسبة الى الطرف الآخر، وليأخذ حجم التمثيل للطرفين. حينها، سيرانا مستعدين لحكومة وفاق وطني. اما ان يأخذونا بالاقصاء وبمنطق تكريس الانقلاب من دون اي تراجع سياسي فهذا ما لا يمكن ان نقبل به.

اين يمكن ان يلتقي الفريقان في منتصف الطريق لتسهيل المهمة للرئيس المكلف؟
– اذا عدنا الى البيان الوزاري للحكومة السابقة نجد منتصف الطريق، اي اعتراف بالمحكمة الدولية وتكريس لها ولعملها. وهذا ليس منطقا سياسيا فقط انما دستوري ايضا. ففي النص الدستوري ومقدمة الدستور ان لبنان دولة مؤسسة في الامم المتحدة وتلتزم الشرعية الدولية، والبند 25 من ميثاق الامم المتحدة يلزم جميع الدول، اذا التزمت الشرعية الدولية، ان تلتزم قرارات الشرعية الدولية. اي "على" لبنان ان يلتزم المحكمة الدولية. لذا، هرطقة عندما يقولون انهم يريدون الخروج من المحكمة. الوسط موجود، وبدا واضحا في الممارسة السياسية السابقة. هناك طرف استقوى بسلاحه فاسقط الحكومة بعدما تعهد وتراجع عن تعهداته في الدوحة. تراجع عن تعهداته في شأن المحكمة، وتراجع عن تعهداته في عدم استعمال السلاح في الداخل، واستعرض القمصان السود في شوارع بيروت مما يذكرنا بالقمصان السود لموسوليني. هذا نوع من التعاطي الاقصائي والمتطرف جدا بدأنا نشاهده عند "حزب الله". واقول "حزب الله" لان الباقين تابعين له. لكن المهم الآن ان نرى الى اين يريد ان يأخذنا، ليس فقط الى السيطرة على الحكومة انما محاولة فك الربط بين لبنان والمحكمة. اعتقد ان الاخطر هما شيئان: خطر على الد لالبناني والتعديية وحرية الرأي واستمعنا الى عون كيف طالب من الصحافيين ان يتصرفوا بطريقة مختلفة، وهناك مشروع ايراني في المنطقة وحزب الله يريد ان يجرنا الى هذا المحور الذي يمده ايران ربما من افغانستان الى ايران الى العراق الى سوريا الى لبنان.

اشار الامين العام لـ"حزب الله" الى سقوط الانظمة الحليفة للولايات المتحدة في اشارة الى سقوط النظام المصري. وهناك ايضا المشروع الايراني في مواجهة المشروع الاميركي، وحديث عن باخرتين تعتزمان عبور قناة السويس الى سوريا. كيف ترى البعد الاقليمي وتأثيراته؟.
– لا اوافق ان هناك مشروعان انما مشروعات تجسد احداها بمؤتمر القمة العربية بطرح الارض في مقابل السلام. نريد الانتماء الى هذا المشروع العربي، ونعتبر ان لبنان بلد عربي، وهذا هو موقف القوى العربية الفعلية. ليس المشروع الايراني في المنطقة لمواجهة المشروع الاميركي انما له بعد اقليمي محلي. فهناك تعاون احيانا بين الولايات وايران كما حصل في العراق. واسال لماذا لا ينظر الى ما يحدث في طهران والى كيفية قمع التظاهرة الخضراء بالدم وفي السجون؟. هناك تحرك تحرري للشعوب العربية والاسلامية فيي المنطقة بغض النظر عن ولائها السياسي. لا يحاولن احد القول، لا في ايران ولا في لبنان، ان هذه الثورات موجهة لهذا المحور او ذاك. هذه ثورات موجهة لمصلحة الشعوب العربية. تريد ان تتحرر صوب الديموقراطية الحقيقية والحرية. بدليل انها انتشرت لغاية ايران. وعندما قال خامنئي انه ينتظر الشرق الاوسط الاسلامي، قامت القيامة بين المتظاهرين في القاهرة. تاليا، هذا الكلام مردود الى اصحابه واعتقد انهم يحملون مشروعا جذور تعاكس ما تريده هذه الشعوب. فالمشروع الايراني هو عكس الحرية والديمقوراطية، وما نراه هناك لا يمت الى الحرية والديموقراطية باي شكل من الاشكال. يذكرنا هذا تماما بما كان يفعله الاتحاد السوفياتي في الستينيات والخمسينيات من القرن الماضي. اي انها قوى تملك امكانات ضخمة ماليا. فبدلا من انماء البلاد، راحت تستخدمها للسلاح والتمدد الخارجي. وتاليا، كما شهدنا سقوط الاتحاد السوفياتي، سنشهد سقوط هذه المحاولة الايرانية لانها لم تتعلم دروس الشعوب الاخرى.

قال الرئيس سعد الحريري اليوم ان هناك من يريد المشاركة في بعض الامور، انما يريد ان يستأثر بالسلاح لنفسه بحجة مقاومة اسرائيل، وعندما تدعو الحاجة يحول وجهته الى الداخل.
– اعتقد العكس. يريد ان يستعمل سلاحه الى الداخل، وعندما تدعو الحاجة، يحاول ان يطلق بعض الرصاص في اتجاه اسرائيل. هذا السلاح سقط كليا لانه من 5 سنوات لم يطلق رصاصة واحدة تجاه اسرائيل في وقت اطلق ملايين الرصاصات في شوارع بيروت والمدن والقرى اللبنانية تحت عناوين سياسية. وكان السيد نصر الله شديد الوضوح، بل اطلق تهديدا واضحا عندما قال: "اذا استمر الطرف الآخر في التزام المحكمة الدولية فاستصرف". كيف سيتصرف؟ اتذكر ما قاله السيد وئام وهاب عندما اعلن انهم سيخطفون 50 شخصية لبنانية ويضعونها في صندوق السيارة ويلقونها عند الحدود السورية، او كما قال ناصر قنديل ان القمصان السوداء كانت تريد اقتحام عدد من المؤسسات الرسمية لتفرض تغييرا جذريا في السياسة. ان سلاحه لم يعد مقاومة انما مليشياوي سياسي مرفوض رفضا قاطعا. اذا ارادوا العودة الى المقاومة فاهلا وسهلا بهم انما في اشراف الجيش اللبناني.

هل تعتبر ان "حزب الله" لم يعد مقاومة واصبح ميليشيا؟
– من ايار 2008، تحول من حزب مقاومة الى حزب ميليشياوي، وهذا كلام اقوله من ذاك الحين. انه يريد السيطرة على الحكم. والحمد لله ان قوى 14 آذار كلها اقتنعت بهذا الطرح الذي كنا نقوله من 3 سنوات. المهم ان الشعب اللبناني بات يقتنع بهذا الامر، حتى انهم في الطائفة الشيعية الكريمة بدأوا يدركون ان الحزب يمثل خطرا عليهم قبل غيرهم. فكل من حاول السيطرة بالسلاح على البلاد انتهى بهزيمة شنيعة ليس له فقط انما للطائفة الذي تؤيده. وهذا شيء خطير جدا. الحزب لم يعد يستعمل السلاح في مواجهة اسرائيل بل يشكل حال رعب معها. لدينا اليوم "اليونيفيل" والامم المتحدة وحماية مقبولة، ولم تعد اسرائيل تعتدي على لبنان مباشرة باستثناء خرق للقرار 1701 من خلال الطيران. لا نرى في سلاح "حزب الله"، من تاريخ انتهاء الحرب الاسرائيلية الاجرامية، الا استعمالا داخليا وفي الاعلام، ويكاد ان ينسى ان هناك معركة مع اسرائيل واراض محتلة في شبعا الا في بعض من الخطب السياسية.

اسرائيل دخلت على الخط وراحت تهدد باجتياح لبنان، الامين العام لـ"حزب الله" رد انه سيدعو مقاوميه الى احتلال الجيل.
– هذا تصعيد اعلامي فقط وتبادل هدايا بين الطرفين وكأن هناك مصالح مشتركة ان يستمر التصعيد الاعلامي لا الامني من دون الانجرار الى الحرب. فاذا وضعنا في حال حرب هذه المرة في المنطقة، فستكون حربا مدمرة كثيرا للاطراف كلها وتحديدا للبنان. لذا، لا معنى لهذا التهديد لانه لا يعبر عن فاعلية. يعرف حسن نصر الله ان احتلال الجليل يعني ان تستخدم اسرائيل الاسلحة الاستراتيجية ضد لبنان والدول العربية. هذا كلام لا يصرف في الامن انما في السياسة الداخلية. ما يفعله انه يحافظ على موقعه المتقدم واسرائيل تساعده في ذلك. شعرنا بانه كلما حشر الحزب في مكان ما، قامت اسرائيل بتصعيد اعلامي لتعطيه "Passe" فيتمكن من التصعيد السياسي المواجه.

كيف تحددون العلاقة مع سوريا؟
– نذكر ان الرئيس بشار الاسد قال في غير مناسبة ان العلاقات اللبنانية والسورية تأثرت سلبا من خلال اخطاء ارتكبت في السابق، انما من دون ان يحدد هذه الاخطار ولم يجر اي محاولة لاصلاحها. عندما استلم الرئيس الحريري موقع الرئاسة الثالثة، زار دمشق، وكان يسعى جاهدا الى اعادة ترميم جدي وبناء لمستقبل العلاقات اللبنانية- السورية من خلال علاقة دولة لدولة. الطرف الآخر لم يتجاوب مع محاولات الرئيس الحريري وان كان يدعي ذلك. على العكس، اصر على الاستمرار في العلاقات الفردية، وهذا يعني اننا عدنا الى ارتكاب الاخطاء نفسها التي ادت سابقا الى التوتير والى انهيار العلاقة بين البلدين. نريد علاقات ممتازة ومميزة مبنية على اساس احترام الدولتين ومؤسساتنا من دون اي تدخل في الطرف الآخر. لم يدرك النظام في سوريا ان هناك اخطاء كبيرة ارتكبت وان كان تحدث عنها. نريد منه ان يحدد هذه الاخطاء ويتفادى الوقوع فيها مجددا، واصلاح ما يمكن. لم يتقدم الرئيس الحريري باي تنازل انما فشل في مسعاه ان يقنع الطرف السوري ان تبنى العلاقات من دولة الى اخرى.

هل انت متفائل والى اي مدى يمكن حلحلة الامور في القريب العاجل؟
– انا متفائل ولكن لا اعتقد ان هناك حلحلة في القريب العاجل. اعتقد ان الامور مرتبطة ليس بالوضع الداخلي فقط انما بالوضعين الدولي والاقليمي، وما يجري من تفاعلات شعبية في الدول العربية وفي ايران. يجب الانتظار في هذه المرحلة. وربما يكون تأجيل تشكيل الحكومة يرتبط ايضا بصدور القرار الاتهامي اضافة الى كل العراقيل التي تضعها 8 آذار. لا ارى ان هناك امكانية سريعة لميقاتي ليؤلف حكومة.
 

المصدر:
راديو كندا الدولي

خبر عاجل