#dfp #adsense

عون غيـر متأكد مـن عـودة باسيل الـى “جنّـة الوزارة” ولذلك يصعّـد…. مصـدر مقرّب مـن بعبـدا ينتقد الحملة على موقع الرئاسة: ليست ضد سليمان وستلحق الضرر بأي رئيس مقبل

حجم الخط

انتقد مصدر مقرّب من بعبدا، حملة تكتل "التغيير والإصلاح" ورئيسه على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، قائلاً: إنها على قاعدة "الإحراج للإخراج"، فبعض القياديين في التكتل والتيار "الوطني الحر" يلوّحون بأن عون سيصبح في القصر الجمهوري في أوائل الصيف المقبل.

واضاف لوكالة "أخبار اليوم": "هذه الحملة لا يمكن اعتبارها ضد شخص الرئيس سليمان بل إنها موجهة الى موقع رئاسة الجمهورية، وهي ستلحق الضرر بأي رئيس مقبل. وسأل: هل يقبل عون – لو كان هو رئيساً للجمهورية – حصول مثل هذه الحملة الشعواء ضده؟ وهل كان ليقبل بأن تشكّل حكومة دون حصّة وازنة له؟".

وعن تشكيل الحكومة، قال: "الطبخة الوزارية كلها بيد الرئيس ميقاتي. وأضاف: سليمان وميقاتي متفاهمان، أما أسباب تلبّد الأجواء المحيطة بالتأليف فتعود بالدرجة الأولى الى "الشروط القاسية" التي وضعها عون".

واعتبر المصدر إن سبب هذه الشروط والتصعيد هو عدم تأكد عون من عودة صهره الوزير جبران باسيل الى "جنّة الوزارة"، مذكراً بما حصل عند تأليف حكومة الرئيس سعد الحريري حيث شنّ عون حملة طويلة عريضة ولم يوفّر سليمان منها الى حين القبول بعودة باسيل الى إحدى الوزارات فتغيّرت لهجته.

ولفت المصدر الى أن الحملة ضد سليمان تهدف الى إبعاده عن حياديته، فكلما أخذ موقفاً يطالبونه بالعودة الى التوافق. منتقداً تفسير البعض لأخذ المواقف، إذ يجب ان تكون دائماً وفق مصالحهم وألا تكون منحازة، علماً أن كل المواقف التي اتخذها سليمان منذ اليوم الأول لتوليه سدّة الرئاسة كانت تصبّ في مصلحة الوطن. وقال: "الرئيس تعرّض لحملات من قوى 14 آذار ومن قوى 8 آذار على حدّ سواء، وهذا دليل على صوابية مواقفه وإنه يسير محايداً وفقاً لما تقتضيه المصالح العليا"، مضيفاً: "الحيادية أصعب موقف".

وأوضح المصدر: "طالما إننا مقبلون على إنتخابات، من الأفضل ان تكون وزارة الداخلية مع رئاسة الجمهورية وليس بيد أي طرف كي لا تُستعمل للمصالح الخاصة، وبالتالي هذا ما سيضمن نزاهة الإنتخابات، لافتاً في هذا الإطار الى الشهادة الممتازة التي تقدّم بها المراقبون العرب والأجانب خلال الانتخابات الماضية، وبالتالي الوزير زياد بارود نجح في مهمته ولم يفشل كما يدّعي البعض".

ورداً على سؤال، قال المصدر: لبنان يعيش وفق الايقاع الإقليمي، ولكن هذا لا يمنع من أن يكون لنا قراراتنا الداخلية بما يتكيّف ويتناسب مع هذا الايقاع.

وشدّد على أن القرار 1701 يلتزم به الجميع باستثناء اسرائيل. وعن المحكمة الدولية، لفت المصدر الى موقف صادر عن الرئيس السوري بشّار الأسد إذ قال: إذا صدر القرار الإتهامي مبنياً على قرائن صحيحة فلا مشكلة لدى سوريا، معتبراً ان المواقف التي تصدر في الداخل حول هذا الملف تهدف الى رفع السقوف وممارسة الضغط من أجل الحصول على حقائب معينة، لأنه وفق حسابات الجميع، فإن الحكومة العتيدة ستستمر حتى الإنتخابات النيابية المقبلة وبالتالي كل فريق – ومن ضمن عدّة الشغل – يسعى الى أكبر حصّة وزارية تؤمّن له الفوز في الإنتخابات، علماً أن المجلس النيابي المقبل سينتخب رئيس الجمهورية، من هنا فإن هذين الأمرين يدفعان الأطراف الى تحقيق المكاسب في حكومة ميقاتي.

واعتبر المصدر ان الخلاف وإن كان على الحقائب السيادية فهو ايضاً محتدم على الحقائب الإنتخابية.

ولفت الى أن موقف ميقاتي حول شكل الحكومة وعددها وأعضائها لم يتضح بعد، وليس معلوماً ما إذا كان يميل الى حكومة تكنوقراط او حكومة ثلاثينية أو من 24 وزيراً… وقبل طرح موضوع توقيع سليمان او عدمه على مرسوم التأليف فإن ميقاتي ما زال مستمراً في اتصالاته البعيدة من الأضواء لتحديد توجّه وتركيبة الحكومة، فلننتظر لنرى.

وشدّد المصدر على التفاهم القائم بين سليمان وميقاتي، يضاف الى ذلك تقاربهما سياسياً وميلهما الى الوسطية، وهذا ما سيسهّل الطريق أمامهما للعمل بتروٍ وحكمة وتعقّل، وبالتالي "الطبخة الحكومية لن تكون مسلوقة" بل ستأخذ وقتها لتنضج.

واستبعد المصدر، في هذا الإطار، ولادة الحكومة قبل توجّه سليمان الى الفاتيكان، بل بعد عودة سيبدأ الحديث الجدّي.

المصدر:
وكالة اخبار اليوم

خبر عاجل