أعلن رئيس "حركة التغيير" عضو قوى 14 آذار ايلي محفوض أنّ استهداف رئيس الجمهورية ميشال سليمان ليس وليد ظروف تشكيل الحكومة، بل يعود الى ما قبل انتخابه لكون من يستهدفه اليوم عارض بشدّة اسم ميشال سليمان وهو نفسه اقترح بديلاً عن الانتخابات الرئاسية، مرة حكومة انتقالية وأخرى تقصير ولاية الرئيس الى سنتين وسبق ذلك مطالبته بانتخاب الرئيس مباشرة من قبل الشعب.
وذكر انه "أثناء جلسة انتخاب الرئيس سليمان أدلى الرئيس حسين الحسيني بموقف دستوري وقانوني حول ضرورة تعديل نص المادة 49 من الدستور الأمر الذي لم يلقَ أي آذان صاغية من قبل رئيس المجلس النيابي نبيه برّي، كما أنّ الدكتور سمير جعجع طالب حينها بموقف مماثل مما حدا ببعضهم الى التعليق بأن جعجع يعارض انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان، واليوم وبعد الرزنامة الطويلة من الاساءات والتطاول والتجريح بحق الرئيس سُمعت أخيرا أصوات تحرّم على رئيس الجمهورية حقه بأن يسمّي وزراء ليكونوا الى جانبه، وعليه يمكن الجزم بأنّ هؤلاء يريدون الرئاسة تمامًا كملكة انكلترا التي تملك ولا تحكم، وبالتالي يريدون سليمان أعزل غير محصّن ليكون أشبه بمراقب في السلطة الاجرائية على طريق الضربة القاضية التي يتحضرون لها من دون أدنى شك وأعني بها إشكالية عدم تعديل نص المادة 49 من الدستور.
واوضح انه "كان ضروريًا تعديل هذه المادة، ليس فقط لمنع محاولات إسقاط أو المسّ بهيبة الرئاسة انما لتحصين موقع الرئيس شخصيًا لأنه يطالعنا بعض "الأغبياء" في السياسة يتحدثون عن التمايز بين موقع الرئاسة وبين شخص الرئيس، هذا الكلام فارغ ولا معنى له، فالحقيقة والواقع أنّ الرئيس والرئاسة جسم واحد وأي مساس بأحدهما يعني مسّاً بالآخر، في كلّ الأحوال كان بإمكان المجلس النيابي وفي جلسته المنعقدة لانتخاب رئيس الجمهورية أن يبادر الى إجراء آخر غير التعديل، ان لم يرغب في تحويل الجلسة من جلسة انتخاب الى جلسة تشريع، اذًا كان في إمكانه أن يطلب من الهيئة العامة للمجلس أن تعطي تفسيرا للمادة 49 وبالتالي يوقّع أعضاء البرلمان على محضر التفسير وبذلك تكون هذه الخطوة مثابة القانون المعدّل أي وبمعنى أوضح كان بإمكان المشترع أن يخرج من لعبة ترك الأمور معلّقة ومن ثمّ إبقاء المجال مفتوحًا للعبث بولاية الرئيس من خلال تمكين عشرة نواب لاحقًا من التقدم بمراجعة طعن امام المجلس الدستوري لناحية مخالفة الدستور عبر انتخاب موظف فئة أولى لم يتقدّم باستقالته قبل انتخابه رئيساً".
ولفت محفوض الى أن في مرحلة ما قبل السفر الى الدوحة، وتحديدًا في لقاء فينيسيا كان النائب ميشال عون مصرّاً على عدم السفر الى الدوحة وكان يعارض بشدة انتخاب ميشال سليمان قائدًا للجيش، الى أن وصلت كلمة سرّ ما، من جهة ما، طبعا من خارج الأراضي اللبنانية حملت معها وعدا لعون بتمكينه لاحقًا من الوصول الى الرئاسة عبر برنامج عملي ومرحلي ومتطور من خلال التخريب السياسي الذي سيشهده لبنان .
وأشار الى ان السعي ينصب على هدفين اليوم: الأول إسقاط رئيس الجمهورية بلعبة الدستور عبر الطعن أمام المجلس الدستوري وفي حال استحالة الأمر ينتقلون الى تطويقه وتحويله الى أداة طيعة، وذلك يتبدّى من خلال التصويب على حرمانه ومنعه من أن يكون لديه حرية اختيار عدد من الوزراء، وليست الحملة على الوزير بارود الاّ جزء من كلّ، ولا يظن أحد أن الحملة التي قادوها لاسقاط سعد الحريري منفصلة عن الحملة المساقة ضدّ الرئيس سليمان". وقال:"عون استعمل ويستعمل قوة سلاح حزب الله لتنفيذ مصالحه وبالسلاح نفسه سقطت حكومة الرئيس سعد الحريري و سقط وليد جنبلاط وارتعب وخاف واستدار خلال أقل من أربع وعشرين ساعة". وختم" لماذا الاستشراس بمنع الرئيس سليمان بالحصول على عدد من الوزراء، ولماذا المطالبة تحديدا بوزارات الرئيس بينما لا يجرؤ على المسّ بمطالب ووزارات نبيه بري، وهنا على سبيل المثال لا الحصر لم أسمعه يطالب بوزارة الصحة او وزارة الخارجية أو وزارة الأشغال، لماذا لا يتشاطر الاّ على الرئيس سليمان. ألهذه الدرجة بات القبض على رئاسة الجمهورية يشكلّ هاجسا لا يمكن التخلّص منه الاّ بهذا الاسلوب الذي في الأول وفي الآخر لن يخدم عون وهو يؤسس لترهيل رئاسة الجمهورية؟