حاصرت قوات الشرطة الجزائرية وسط العاصمة لمنع مسيرة غير مرخصة دعت اليها التنسيقية الوطنية للتغيير والديموقراطية للمرة الثانية للمطالبة بتغيير النظام، بعد منع مسيرة السبت الماضي.
ورغم انتشار عشرات السيارات المصفحة، تمكن حوالي 200 شخص من التجمع عند ساحة أول مايو وراحوا يهتفون "جزائر حرة ديموقراطية" و"السلطة قاتلة" و"الشعب يريد اسقاط النظام"، مستعيدين الشعار الذي استخدمه المصريون في "ثورة 25 يناير"
وخلال التظاهرة فقد النائب طاهر بلعباس من التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية الوعي ونقل الى مستشفى مصطفى باشا الجامعي.
وقال الطبيب رفيق حساني وهو عضو التنسيقية الوطنية للتغيير والديموقراطية ان النائب فقد الوعي اثر ارتطام راسه بحافة الرصيف بعد سقوطه عندما ضربه شرطي على مستوى البطن.
كما اصيب رشيد معلاوي رئيس النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الادارة العمومية، بحالة غثيان اثناء محاولة كسر الطوق الامني، وشخص في الستين من عمره باغماء ما تطلب تدخل اعوان الحماية المدنية لاسعافهما.
وقامت قوات الشرطة مدعمة بسيارات مصفحة باغلاق كل الطرق المؤدية الى ساحة أول مايو، تماما كما فعلت السبت الماضي عندما منعت مسيرة تنسيقية التغيير.
وحاصرت الشرطة متظاهرين يحملون بطاقات حمراء في شارع محمد بلوزداد، المجاور للساحة من دون ان يتمكنوا من كسر الطوق الامني. وكان الرئيس الشرفي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان علي يحيى عبد النور (90 سنة) في مقدمة المتظاهرين.
وكان من المفروض ان يصل رئيس حزب التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية سعيد سعدي صباح اليوم من فرنسا للمشاركة في المسيرة. وتسببت الحواجز الامنية العديدة في بطء حركة السير على الطريق الرابط بين المطار ووسط الجزائر العاصمة، بحسب مراسل فرنس برس
وبلغ عدد قوات الشرطة المنتشرين في ساحة اول مايو حوالي ألف شرطي "يتوزعون على تسع وحدات من عناصر مكافحة الشغب، كل واحدة منها تضم ما بين 90 و120 عنصرا" حسب ما اكده مصدر رسمي لمراسل فرانس برس. وحلقت طائرة مروحية منذ الصباح فوق محيط المسيرة.
في الجهة المقابلة للمتظاهرين تجمع حوالي 20 شخصا حملوا صور الرئيس بوتفليقة وصرخوا في وجه رجال الامن "دعونا نتكفل بطردهم".