ذكرت الوكالة المركزية ان الاعتبارات السياسية والأمنية وحراجة المرحلة التي واكبت الذكرى السادسة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط الفائت وأملت الصيغة الخاصة المختصرة لاحتفال "البيال" قد سقطت كلها بعده، ذلك ان أقطاب المعارضة الجديدة اتخذوا في اجتماعهم مساء الخميس قراراً بإضفاء الطابع الشعبي بامتياز على ذكرى 14 آذار وتأمين أوسع حشد جماهيري للمناسبة بحيث تشكل رداً مباشراً على الانقلاب السياسي الذي نفذته قوى 8 آذار وانتهى الى تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة وإقصاء الرئيس سعد الحريري.
وبحسب أوساط اطلعت على مداولات الاجتماع فإن لقاءً موسعاً لقيادات ومسؤولي هذه القوى سيعقد قريباً في البريستول لرسم توجهات المرحلة من خلال خريطة طريق مفصلة لوجهة تعاطي المعارضة الجديدة مع الوضع المستجد، كما يضع الأجندة السياسية لاحتفال 14 اذار ويحدد الخطباء والأطر التنظيمية.
واعلنت الأوساط لـ"المركزية" ان لقاء البريستول سيقر الخطوط العريضة للوثيقة السياسية التي تعدها هذه القوى في ضوء موقعها الجديد على الخريطة السياسية استناداً الى التحولات الكبرى على المستويين الداخلي والخارجي.
وتحدث منسق الأمانة العامة في قوى 14 اذار الدكتور فارس سعيد لـ"المركزية" عن التحضيرات للمناسبة فقال ان "قوى 14 آذار انتقلت الى المعارضة الواضحة بعد احتفال "البيال"، وهي تدعو الى 14 آذار وفقاً لبلورة العناوين السياسية المرتكزة الى السلاح غير الشرعي والمحكمة الدولية ووضع النقاط التي من أجلها ستنزل الى الشارع. والبحث يتم راهناً حول كيفية هذا النزول وأهدافه علماً ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الذي هو جزء من هذا المشروع ليس المستهدف، فالهدف حماية المحكمة الدولية وجعل لبنان منطقة منزوعة السلاح غير الشرعي بالكامل، وبالتالي كل هذه المواضيع يتم التداول في شأنها بين مكونات 14 آذار وصولاً الى يوم العودة الى الجذور.
وأشار الى أن الموعد النهائي البريستول لم يحدد بعد، إذ لا يزال في إطار الأفكار المتداولة من ضمن ورشة قائمة لتحديد كل هذه العناوين بعد انتقال 14 آذار الى المقلب المعارض.
وأكد أن على 14 آذار ان تجعل من هذه النقاط والثوابت عناوين مطلبية تتقدم بها امام الرأي العام من أجل ان يكون هذا النهار يوماً للتغيير فإمكان المساكنة بين السلاح والشرعية لم تعد جائزة، بعدما بات السلاح يلغي نتائج الانتخابات النيابية، ويفرض شكل الحكومة ويتدخل في كل مفاصل الدولة وقراراتها، فإذا كان ثمة فريق من اللبنانيين يستفيد من هذا الواقع، فالفريق الآخر اي 14 آذار سيواجهه في شتى الوسائل السلمية والديموقراطية.
وإذ أكد أن التجمع سيكون شعبيا في 14 آذار في ساحة الشهداء وسط بيروت، ختم "بدأنا ببرنامج مدروس انطلاقاً من احتفال "البيال" حيث حدّدنا العناوين الاساسية لمعارضتنا للوصول الى المهرجان الشعبي في 14 آذار".