#dfp #adsense

الهبر لـ”المستقبل”: تمويل المحكمة أمام الهيئة العامة

حجم الخط

يبدو ان التقرير "النهائي" للجنة المال والموازنة عن مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2010، سيرفع قريباً الى رئيس مجلس النواب نبيه بري وهيئة مكتب المجلس وفيه ترحيل لبند خلافي اساسي حكم العلاقة بين 8 و14 آذار، قبل الانقلاب الدستوري، هو المتعلق بتمويل المحكمة الخاصة بلبنان.

وعنه، يقول عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" ومقرر اللجنة النائب فادي الهبر لـ"المستقبل" ان "على" الهيئة العامة للمجلس، في الجلسة العامة لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة لاحقا ان "تقرر، بالاجماع، ما اذا كانت ستأخذ بتمويل المحكمة اي العدالة او لا. فهذا امر ملقى على عاتق الاكثرية النيابية في الهيئة العامة".

يتخوف على الاقتصاد في حال "ثبتوا" الانقلاب، معتبراً انهم "وضعونا امام اقتصاد مربك حاضرا ومستقبلا". واوضح ان ثمة "خشية من تغير البيئة الاقتصادية في لبنان تلقاء بتغير البيئة السياسية فيكونون حوّلوا لبنان بلد حرب يهدد اسرائيل وساحة مفتوحة على الاحتمالات كلها".

ورأى الهبر ان لبنان وفى بالتزاماته ودفع ما يتوجب عليه للعام 2010 في شباط الماضي. اما بالنسبة الى العام الجاري، فليس خفيا ان بند تمويل المحكمة في مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2010 بند خلافي في لجنة المال والموازنة. لذا، حول هذا البند الخلافي الى الهيئة العامة لتبت فيه سلبا او ايجابا. ففي اللجنة كان هناك خلاف صدر الى الهيئة العامة حيث تقول الكتل النيابية اذا كانت تريد تمويل المحكمة ام لا، اي تريد العدالة ام لا، والمجلس هو سيد نفسه. وليطرح الموضوع امام الهيئة العامة ولتصوت عليه. اذا كان القرار بالاجماع بعدم تمويل المحكمة فيكون قرار الاكثرية النيابية حينذاك.
و اضاف الهبر: "لحظنا في التقرير 20 توصية تناولت الوزارات، والادارات، وملء الشواغر فيها، الى الملف الاداري، والمالي والاقتصادي. ما فعلته قوى 8 آذار في اجتماعات لجنة المال والموازنة في الاشهر الماضية انها استغلت هذا الملف المالي والاداري والاقتصادي في البلاد لظروف سياسية، مع العلم ان هذا الملف هو انمائي ـ اقتصادي ـ تقني فقط". من حقهم كنواب ان يشتغلوا بالسياسة، الا انهم وضعونا امام اقتصاد مربك حاضرا ومستقبلا. واقدر ان يكون المستقبل متوسط المدى. انما، اذا ثبتوا الانقلاب، اعتقد ان الاقتصاد يصير حينها على كف عفريت. في لبنان بيئة اقتصادية تتكامل مع الجو السياسي والامني، وتشارك فيها، بعد الطائف، فئات المجتمع كلها. اليوم، عندما يثبت هذا الانقلاب على المستويين السياسي الامني، تتغير البيئة الاقتصادية في لبنان تلقاء لأن البيئة السياسية تكون تغيرت عندها، ويكون لبنان بات بلد حرب يهدد اسرائيل وساحة مفتوحة على الاحتمالات كلها. وهذه الامور تعاكس التطور والنمو الاقتصادي اللبناني الذي يصبح في حال تراجع كامل ويعيش ازمات تؤثر في تراكم المديونية تلقاء. فنكون اذذاك امام كارثة اقتصادية تسبب بها هذا الانقلاب. كذلك، كانت هناك بشائر تعطيل لاحظناها من خلال الطلات الاعلامية للسيد حسن نصر الله منذ تموز (2010)، ترافقت ولهجة ثورية وتهديدا ووعيدا، مما ضرب مقومات نمو السياحة. فتراجع مستوى الاقتصاد منذ 6 اشهر، ولا يزال. اذاّ، نحن نعاني من تداعيات هذه الثورة المترافقة مع تهديد ووعيد قلب الاكثرية النيابية اقلية.

وعن اجتماع اللجنة الفرعية المنبثقة من لجنة المال والموازنة الثلاثاء المقبل، اعلن الهبر: "هناك جدوى من اجتماع اللجنة لاستكمال درس حساب قطع المهمة وقطع الحساب وتسهيل امور الحسابات المتعثرة منذ عام 1990. واتمنى الا يكونوا يحاولون استعمال الاجتماع للاثارة الاعلامية. صحيح ان هناك مشكلات انما ثمة حلولا للاصلاح."

وفي موضوع ادراج المجلس مشروع قانون شامل تقدمت به حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في العام 2006 بموجب المرسوم رقم 17053 لـ"مراجعة وتدقيق حسابات الاشخاص المعنويين والعموميين"، رأى ان المشروع رفع الى المجلس في العام 2006 وهو يحتاج، من دون ريب، الى تجديد وتحديث، عندها نمشي به، ولا سيما انه يطالب بمراقبة كاملة للوزارات كلها، واعادة فتح الحسابات لوزارات الدولة واداراتها من العام 1993 الى حينه. هذا اقتراح وانا معه. فهذه مواضيع يجب ان تعالج في بعديها التقني والمالي. وأضيف ان قوى 8 آذار فتحت هذه الملفات كلها في السياسة لأخذ السلطة في البلاد وانجاز الانقلاب. راحوا يعالجون الرؤية الاقتصادية في لبنان بالمماحكة والتشاطر لأخذ السلطة ولو على حساب تردي الاقتصاد الوطني.

واعتبر الهبر ان اللجنة تناقش الموازنة (من آب الماضي)، وتحاول ان تحسن في موضوع الشغور، والادارات والبرامج. ان لبنان ينفق راهنا 19 الف مليار ليرة، في حين ان وارداته لا تتعدى قيمتها الـ14 الف مليار ليرة. جيد ان يسأل مجلس النواب اين تصرف اموال الدولة، ولا سيما ان ثمة تراكما في الانفاق راكم 11 مليار دولار منذ العام 2005 وهو يزيد سنويا، ومبرر بالفواتير. انما هم، اي 8 آذار، يهتمون كثيرا بالكلام في الاعلام. ربما تكون هناك شوائب، انما لا يجب في المقابل وضع هذه الشوائب واصلاح الادارة "في خدمة" تردي الاقتصاد الوطني وضربه. فهذا الامر مكلف جدا. وبالرغم من ان ضرب الاقتصاد الوطني مضر ومكلف، لم يتوانوا عن القيام به لأخذ السلطة. وهذا يعني انهم وصلوا الى هدفهم، وانهم يعملون راهنا على محاولة تشكيل حكومة جديدة، ان استطاعوا ذلك. واقول ان بيئة هذه الحكومة ستكون تفجيرية وانقلابية لأنها انبثقت من انقلاب سياسي وامني. واتمنى، في الصفحة الجديدة اليوم في لبنان، الا تكون خطوتهم قاضية على الاقتصاد الوطني من خلال تعطيل نمو الاقتصاد، وتاليا من عدم وضع برنامج ذي جدوى لخفض الموازنة والعجز تاليا.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل