أكدت مصادر مقربة من الرئيس سعد الحريري لـ"الشرق الأوسط" ان "مرحلة ما بعد احتفال البيال في 14 شباط الماضي لن تكون كما سبقها، وسنستخدم كل الوسائل المشروعة لإسقاط حكومة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في حال نجح في تشكيلها" وجزمت في الوقت عينه بأن "لا مشاركة في حكومة حزب الله غير الميثاقية والفاقدة الشرعية، وأن سياسة الحريري الجديدة هي سياسة المواجهة بعدما تأكد أن سياسة تدوير الزوايا لا تنفع مع الفريق الآخر".
ويؤكد عضو كتلة "المستقبل" النائب عقاب صقر، أن "الخطوات المقبلة التي ستعتمدها قوى "14 آذار" من الآن وصاعدا ستكون خطوات تصعيدية بأعلى المستويات ولكن بالإطار السلمي"، ويقول لـ"الشرق الأوسط": "ما سنقدم عليه لمواجهة انقلابهم لن يكون ضمن حساباتهم".
وعن إمكانية تنفيذ سيناريو انسحاب نواب قوى "14 آذار" من المجلس النيابي يرى صقر: "ما يطرح في هذا الصدد مجرد أفكار ونحن لن ننسحب لتتم انتخابات فرعية يسيطرون عليها بقوة سلاحهم. ولكن إذا أرادوا أن يستعرضوا عضلاتهم فلنحل المجلس ونذهب إلى انتخابات نيابية مبكرة تثبت من هي الأكثرية الشعبية الحقيقية".
وإذ يشدد صقر على أن "المواجهة مفتوحة لحماية الصيغة والكيان"، يؤكد أن "هدف قوى "14 آذار" الأساسي للمرحلة المقبلة إسقاط حكومة الرئيس ميقاتي في حال نجح بتشكيلها"، ويضيف: "نصب الخيم وقطع الطرق وأرزاق الناس لن يكون يوما ضمن حساباتنا، فحكومة اللون الواحد أشبه بخيمة مشلعة إذا وضعنا خيمة في وجهها نكون حامين لها ولا نسقطها. خيمتهم المشلعة لن تقوى على مواجهة رياح التغيير العربية وستصدم بدوي الأصوات العربية المطالبة بالديمقراطية والتعددية. هم اليوم أشبه بالولد غير الشرعي لنظام الاستبداد العربي والكلمة الفصل ستكون لنا في النهاية لوقف الانقلاب القائم وإعادة لبنان إلى محوره العروبي".
ويستهجن صقر "تمادي البعض في اختلاق صراعات وهمية بين الرئيس الحريري والمملكة العربية السعودية"، لافتا إلى أن "المملكة بقيت حاضنة لمن شنوا الهجمات المتتالية عليها وأساءوا إليها، فكيف الحال مع من هم حلفاؤها الاستراتيجيون والذين لطالما حملوا معها راية الاعتدال؟!".
وفي الملف الحكومي، يعتبر صقر أن "شهية قوى "8 آذار" مفتوحة وإلى ما لا حدود على السلطة"، لافتا إلى أن "ما يحصل معهم يشبه الذهنيات التكفيرية التي تأكل وتقضي على من حولها لتعود وتأكل بعضها البعض"، مؤكدا أن "المشاورات الحاصلة بين قوى "14 آذار" والرئيس ميقاتي لن تؤدي إلى أي مكان، لأن القرار ليس بيد الرئيس المكلف، بل بيد من كلفه"، واضعا تصريحات الفريق الآخر عن رغبته في قيام حكومة وحدة وطنية في خانة "إلقاء قنابل دخانية لتمرير الوقت وإلهاء الرأي العام عن خلافاتهم الداخلية التي تمنعهم عن الخروج بحكومة قريبا".