وصف البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير ما يجري في البلدان من حولنا بـ"المخيف"، معتبرا اننا ما زلنا في وضع أحسن من هذه البلدان. وأضاف: "نحن مع المحكمة الدوليّة لأنها يجب أن تظهر المجرم من غير المجرم ويجب ان يعرف قاتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
البطريرك صفير، وفي دردشة مع الإعلاميين على الطائرة التي أقلته من بيروت إلى روما، دعا إلى تشكيل حكومة من جميع اللبنانيين والأحزاب والأطياف، وجدد التأكيد انه قدم استقالته للفاتيكان ولكنها لم تقبل بعد، واصفا ما أشيع عن انتخاب بطريرك جديد في آذار المقبل بـ"التكهنات". وأضاف: "كما ارسلني الله سيرسل سواي".
وعن لفتت قداسة لبابا بينيديكتوس السادس عشر ارفع تمثال لمار مارون في الفاتيكان، قال: "إنها مؤثرة لأنه سمح بوضع تمثال القديس مارون في إحدى حنايا كنيسة امار بطرس، وهذا إكرام عالمي لمار مارون".
ووصل البطريرك والوفد المرافق إلى روما وتوجه إلى مقر إقامته في المدرسة المارونيّة.
وأكّد البطريرك صفير قبيل مغادرته مطار بيروت الدولي متوجها إلى روما للمشاركة في إزاحة الستار عن تمثال مار مارون في الفاتيكان، أنه لا يدعو "14 آذار" الى المشاركة او عدمها، مشيرا إلى أن هذه القوى تقرر ذلك بنفسها. وأضاف في معرض الرد على سؤال عما اذا كان يؤيد تكليف الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة الجديدة، وعما اذا تم الاتصال به من قبل ميقاتي لاخذ البركة: " لم يتصل بنا الرئيس ميقاتي، انما نحن نتمنى له كل نجاح وتوفيق ونحن نهنىء كل من يوكل اليه تأليف الحكومة الجديدة".
وتوقع البطريرك ان تتم الموافقة على استقالته، لافتا الى انه ليس هو من يسمي البطريرك الجديد بل الاساقفة يجتمعون وينتخبون الخلف، وأضاف: "سنرحب بالبطريرك المقبل بغض النظر عن من سيكون".
وعلق صفير على الاوضاع في بعض الدول العربية، شاكرا الله لان لبنان بعيد عن المشاكل. وأضاف: "نشكر الله حتى الآن لأن ما جرى في غير بلدان لم يجري في لبنان وهذه نعمة".
وردا على سؤال عما اذا كان يدعم فكرة تحرير الجليل الاعلى في حال شنت اسرائيلي عدوانا على لبنان، قال: "نؤيد التحرير حيثما يقع وبخاصة لبنان ليبقى على ما هو في حدوده الطبيعية".