#adsense

عدم إجابته بشكل واضح على أسئلتنا يعكس تهيبا من استبعادنا… طعمة: كيف نفسر حديث “8 آذار” عن تسهيل أمور ميقاتي وتعثر ولادة الحكومة؟

حجم الخط

لفت عضو كتلة "المستقبل" النائب نضال طعمة الى ان عدم إعطاء جواب واضح ونهائي من الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لغاية الآن لقوى "14 آذار" يعكس تهيب ميقاتي من استبعاد هذه القوى عن الحكومة، والآثار السلبية لذلك، معتبرا أن هذا الأمر يؤشر إلى عدم وضوح الرؤية المستقبلية لعمل الحكومة، رغم ادعاء بعضهم القدرة على الحكم، وامتلاك برامج شاملة للمرحلة المقبلة. وأضاف: "كيف نفسر حديث كل قوى "8 آذار" عن تسهيل أمور الرئيس المكلف، وتعثر ولادة الحكومة لغاية الآن، من دون بروز أي مؤشرات تعلن ولادة إيجابية منتظرة؟" متشائلا: "كيف يستطيع فريق سياسي أن يقنعنا، أنه حقا مع إعطاء رئيس الجمهورية صلاحيات دستورية، ولا يوفر فرصة ليهاجمه وينتقد مواقفه؟ وإذا كان تحصين موقع الرئاسة يحتاج إلى مرشّح قويّ كي يعيد له اعتباره، وهذا ما كان يطرحه هذا الفريق عندما كان يأمل ويحلم بالوصول إلى قصر بعبدا، فكيف يناقض هذا الفريق نفسه، ويسمي إضعاف الرئيس اليوم عملا وطنيا إصلاحيا؟".

وذكّر طعمة بمن كان يطرح الشراكة ومنطق الديمقراطية التوافقية وضرورة ذلك للتركيبة اللّبنانيّة الفريدة، ومن كان يصرّ على أن ينال الثّلث المعطّل، مدّعيا أنّه سيعطيه في حال فاز في الانتخابات، لافتا إلى أنه ها هو اليوم يستمدّ شرعيّته من فرض واقع الحال لا من صناديق الاقتراع، ويتنكر لمنطق ماضيه، وتصبح حكومة اللون الواحد حقا دستوريّا، وهو الّذي كان يصرّ على مشاركة الآخرين في كلّ شيء، ولكن ممنوع على أحد أن يشاركه في "المقاومة". وأضاف: "نحن نرى ضرورة بلورة شراكة في موضوع المقاومة، بدءا من التوافق على علة وجودها ومداها الزّمني والجغرافيّ، وصولا إلى استراتيجيّة أهدافها وتحديد تكتيكاتها العملية".

وتابع طعمة: "تمرّ أيّام تشكيل الحكومة ساكنة، ولكنّها من جهة مقابلة تبلور الحركة الشّعبيّة العارمة الّتي تعبّر عن التزام مسيرة العدالة والحقيقة وراء الشّيخ سعد، إلى أن تستطيع المحكمة بالقرائن والادلّة الدّامغة، أن تشير إلى القتلة والمجرمين، لينالوا عقابهم على ما فعلوه، ودون أن يذهب أحدا بجريرة أحد. فيما يتوقّع أكثر من مصدر مقرب من الرئيس ميقاتي عدم إعلان الحكومة الأسبوع المقبل، يبدو الرئيس المكلف مكبلا بقيود كثيرة، تكبل البلد كله، وتضع مطالب الناس الحياتية في مهب الريح، فعلى سبيل المثال، تخفيض سعر البنزين، أو وضع سقف ثابت لسعره، يحتاج حكومة في أسرع وقت ممكن، بالإضافة إلى مطالب حياتية عديدة من الرغيف إلى الطبابة والاستشفاء، إلى بعض المطالب النقابية، بغض النظر عما هو مسييس منها ومبالغ فيه".

وختم بالقول: "جاء تأكيد قائد الجيش العماد قهوجي أن الجيش اللبناني هو جيش كل الوطن، وهو مع جميع أبنائه، ولا يميّز بين طرف وطرف، وذلك اثناء تكريمه مؤخّرا في دارة النّائب بهيّة الحريري، ليزرع الطّمانينة في نفوس المواطنين، ويضع حدّا لبعض الزّجّالين الّذين يحاولون مرارا أنّ الجيش اللّبنانيّ هو جزء من معسكرهم القائم على البهلوانات والترهيب والتهديد. وهنا نشد على يد الجنود السّاهرين على مصلحة الوطن، وعلى يد كلّ رتيب وضابط، سواء في الجيش أو في قوى الأمن الدّاخليّ، لنقول لهم أنتم الضّمانة وإن حلكت الظّروف لا بدّ أن تكونوا مرجعيّة عادلة لكلّ اللبنانيين".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل