مرة جديدة، قيم المحبة والوفاء والتقدير تجمع مهندسي القوات اللبنانية في الحفل التكريمي الذي نظمه القطاع، برعاية رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، لنقيب المهندسين في بيروت الدكتور بلال العلايلي ونقيب المهندسين في الشمال المهندس جوزف اسحق، في اوتيل لو رويال – ضبيه.
وألقت النائب ستريدا جعجع كلمة أشادت خلالها بنقابتي المهندسين في بيروت والشمال، كونهما موضع فخر واعتزاز على المستوى اللبناني ككل، وفي موقع الريادة على المستوى الاقليمي، مشيرة إلى أن هاتين النقابتين تمثلان حصناً حصيناً للديمقراطية ولاحترام القوانين، ولدورهما الفاعل في التطور العمراني والانمائي، ومعتبرة انهما تشكلان فعلياً صورة مصغّرة عن لبنان الوطن، وعن تطلعات أبنائه المخلصين الى لبنان واحد سيد حر مستقل، وذلك من خلال نقطتين اساسيتين، الأولى هي الشراكة المسيحية – الاسلامية التي تتجلى في النقابتين بشكل حضاري راق، والثانية هي الهمّ الاستقلالي الذي يجعل النقابتين في الواجهة الوطنية والنقابية، ولاسيما من خلال التنسيق الجدي بين قوى "14 آذار"، وهو ما تبلور مراراً في نتائج الاستحقاقات الانتخابية في بيروت والشمال.
لقراءة كلمة النائب ستريدا جعحع (إضغط هنا).

(تصوير ألدو أيوب)
الحفل الذي قدمته الآنسة باتريسيا عساف، حضره الى جانب النائب جعجع النواب ايلي كيروز، سامر سعاده، فريد حبيب ممثلاً عن عضو نقابة الشمال المهندس ربيع سابا، امين السر العام في "القوات" العميد وهبه قاطيشا، عضو الهيئة التنفيذية ومنسق المتن الشمالي الاستاذ ادي ابي اللمع. واضافة الى المكرمين حضر الحفل ايضاً كل من: رئيس بلدية بيروت د. بلال حمد ممثلا بعضو مجلس البلدية الاستاذ رشيد الاشقر، والنقباء محمد سعاده، فواز البابا، منسق المهن الحرة في تيار المستقبل المهندسة بشرى عيتاني، منسق المهن الحرة في "القوات" ومنطقة بيروت المهندس عماد واكيم، منسق المهن الحرة في الشمال الدكتور فادي كرم، والنقباء السابقين عبد المنعم علم الدين، نبيل عدرا، بشير زوق ، نسيم خرياطي، جورج دوماني، فضلاً عن عدد من اعضاء مجالس النقابات وحشد من مهندسي القوات اللبنانية وتيار المستقبل.
وكان اللقاء قد استهل بكلمة لمسؤول قطاع المهندسين في "القوات اللبنانية" نبيل ابو جوده، أشار فيها الى "انهم يكرمون اليوم بلال العلايلي وجوزف اسحق انطلاقا من حرصهم على أرض اجدادهم وعلى مهنتهم ودماء شهداء ثورة الأرز"، موضحاً "انه في هذه الأوقات الغريبة التي نرى فيها لبنان الكيان مهدداً واقتصاده وازدهاره ونموه في مهب الريح أراد مهندسو "القوات اللبنانية" ان ينظروا الى الامور التي تعنيهم بعينين اثنتين، عيناً على وطنهم وعيناً على نقابتهم".
ابو جوده الذي فضل عدم الاسترسال في المديح والاطراء، أعلن "أننا كمهندسن اولاً وكحزبيين ثانياً كنا راضين عن نقابتـَينا "، مفنداً اسباب هذا الرضى وقال: " لما لا فالدكتور علايلي استاذ ومعلم ونقيب في الهندسة، لمساته ساطعة في الجامعات والشركات الهندسية والعلم والعمل، لا يهادن حتى من هم من اهل البيت".
أما عن النقيب اسحق فقال ابو جوده: "ما ألذ جلسات المجلس في عهده، حيث كان يأتينا المشروع او الملف مدروس بكل تفاصيله، فبفضل مهنيته وعمله الدؤوب وبعد نظره اصبح البناء الخاص لنقابة الشمال قيد التسليم دون المساس بالاحتياط او المكتسبات او التقديمات".
ودعا ابو جوده "الى مواجهة المشاريع بمشاريع اخرى ولتبقى السياسة الضيقة خارج ابواب مجلس النقابة"، منتقداً "المقالات الخبيثة على صفحات الجرائد المعروفة بارتباطاتها التاريخية مع خارج الحدود والتي تنقلها مواقع الكترونية حديثة الانتماء الى الخط نفسه".
وفيما اعتبر ابو جوده ان هذا الامر مثير للضحك فعلاً، طمأن "اصحاب هذه الاتهامات الذين يبحثون عن "11 مليار السياسة" في النقابة، انهم لن يجدوها في نقابات ثورة الأرز كما لم يجدوها في وزارات 14 آذار".
وتطرق ابو حوده الى انتخابات نقابتي المهندسين المرتقبة، مؤكداً "ان اليد ستبقى ممدودة الى كل الفرقاء كما حصل في انتخابات عام 2010 اسوة بسياسة فريق 14 آذار"، داعياً "المهندسين المؤيدين والمنتمين الى الفرع الاول والسابع، الى المشاركة بكثافة في انتخابات الاحد 6 آذار حيث لن يكون عليهم سوى التدقيق بالاسماء الموجودة على لوائح احزاب المعارضة الجديدة والمستقلين المؤيدين لها قبل التصويت".
وختم مشدداُ على اهمية المرحلة الاولى من هذه الانتخابات التي سترسم نتائجها صورة المجلس الجديد.
من جهته اعتبر النقيب اسحق، في الكلمة التي القاها في حفل تكريمه، "ان نجاحه مرده الى الدعم الذي لقيه من مهندسي القوات الذين ناضلوا وحققوا انجازات كثيرة خلال العديد من المعارك النقابية في بيروت وفي الشمال، والثقة التي اولاه اياها الدكتور سمير جعجع والى مؤازرة النائبين ستريدا جعجع وايلي كيروز له.
وراى اسحق "ان هذه اللفتة هي تكريم لكل مهندس قواتي اسهم في الانتصارات التي تحققت وفي طليعتهم الرفيق المهندس رمزي عيراني الذي استشهد في زمن الوصاية يوم كان من الصعوبة أن تخاض هذه المعارك في كل لبنان وباسم القوات اللبنانية".
واستذكر اسحق محطات حياته النضالية التي انطلقت بايمان وثقة الى جانب رفاق له في القوات اللبنانية في منطقة بشري وكيف تم استدعاءه من قبل المخابرات السورية ومخابرات الجيش ايم حقبة الوصاية لمجرد مشاركته بنشاطات سياسية حينها.
وختم اسحق كلمته بتقديم شكره الكبير للدكتور جعجع لرعايته الحفل والى كل النقباء الحاليين والسابقين وجميع المهندسين وعلى رأسهم عماد واكيم ونبيل ابو جوده.
كذلك ألقى النقيب بلال العلايلي كلمة اعرب فيها عن سروره واعتزازه لوجوده في هذا الحفل التكريمي، مستذكراً في هذه المناسبة والده و الرئيس الشهيد رفيق الحريري لما لهما من اثر عميق في حياته.
وشكر العلايلي جميع الزملاء في مجلس النقابة معتبراً انه لولا الجهد المشترك الذي بذلوه سوية لما توصلوا الى انجاز العديد من الملفات القديمة الجديدة سيما تلك التي كانت في ادراج النقابة منذ زمن بعيد.
العلايلي الذي رفض التطرق الى ما تناولته الصحافة المبتذلة، اعتبر انه "يكفينا فخراً أننا نفذنا كل ما ورد في برنامجنا الانتخابي، واكثر من ذلك لقد استطعنا على الصعيد المالي بفضل السياسة الحكيمة التي انتهجناها، وبالرغم من معارضة من عارض، تحسين احتياطنا من 155 مليار ل.ل الى 266 مليار ل.ل، وبالتالي حافظنا واكثر على الامانة الملقاة على عاتقنا وحفظنا عهدنا للنقابة.
وختم العلايلي كلمته بتقديم جزيل الشكر والتقدير وامتنانه الكبير للمكرمين.
وفي الختام قدمت النائب جعجع و ابو جوده درعاً تكريمياً لكل من العلايلي و اسحق وتم بعدها الدعوة الى حفل كوكتيل.

(تصوير ألدو أيوب)