اعتبر وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال فادي عبود، في حديث الى محطة "الجديد"، أن "عبارة البلد في أزمة هي عبارة في غير محلها، فلم تشكل حكومات في لبنان منذ الإستقلال إلى اليوم خلال بضعة أيام"، ورأى أن "هناك استنباطا لكلمة ازمة من اجل اتهام العماد ميشال عون بانه العقدة الاساسية".
وأكد عبود ان "ما يطالب به عون ليس استهدافا لرئاسة الجمهورية، فلا يوجد أحد يستطيع المزايدة على العماد عون باحترام أهمية موقع رئاسة الجمهورية، وهو يقول إن كل الحصص هي لرئاسة الجمهورية التي هي على رأس الهرم".
وقال: "ان اختيار رئيس الجمهورية ميشال سليمان تم على أساس أنه على مسافة واحدة من الجميع، وهذه صفة إيجابية وليست عاطلة، بل هي صفة محببة لقلبه".
واعتبر أنه "قد يكون فريق العماد عون هو الفريق المسيحي الوحيد الذي يستطيع الغرب ان يحاوره، فهو الوحيد الذي يعتبره كل مسيحيي المشرق، وصولا الى مصر، الزعيم المسيحي. فالغرب يحتاج الى زعيم مسيحي هنا يحكي اللغة التي يستطيع ان يفهمها الجميع وهو الوحيد القادر على تحقيق التفاهمات".
ورأى "ان التعاون اليوم مع الرئيس المكلف، الذي هو على اطلاع وتفهم لسياسة الغرب مع الفريق المسيحي الاقوى لبنانيا واقليميا، يعتبر وكأنه الزواج المثالي القادر على محاورة الغرب وتركيب اذن ثانية له ليتفهم وجهة النظر الاخرى في المنطقة، وقد جاءت الاحداث الاخيرة لتثبت ان العماد عون هو الوحيد المتفهم لارادة الشعوب العربية وهو الوحيد القادر على اعادة صياغة العلاقة ما بين الغرب والمنطقة العربية المبنية على المصالح المشتركة وعلى حق الشعوب في تقرير مصيرها".
وأعرب عبود عن اعتقاده أن "المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ستكون سيفا مسلطا على رقابنا"، وقال: "لتأخذ المحكمة مجراها الطبيعي دوليا، فالأكثرية النيابية تقول إننا بريئون ولم نعد نصدق أن هذه المحكمة ستوصلنا إلى الحقيقة، واظهرت "حقيقة ليكيس" أن المحكمة كان مسيرة باتجاه اتهام سوريا، واليوم مسيرة باتجاه اتهام حزب الله".
وقال ردا على سؤال: "الكل يعرف، أثناء الوجود السوري في لبنان، من الذين كانوا أبطال التعامل مع سوريا. بالنسبة الى السوريين، ليس الموضوع اليوم كيف تشكل الحكومة وكيف يتم توزيع الحصص، والسوري يعرف بالتوازنات الدولية، فلا مصلحة له ان يكون في لبنان حكومة موالية لإيران، فهذه النظرية نفسها هي التي جيشت الناس في الانتخابات بالقول انتبهوا ولاية الفقيه آتية إليكم". ورأى أن "الاتجاه السوري الى مزيد من الانفتاح والتعاون، وسوريا لن تبدل هذا الاتجاه".
وتابع: "غير صحيح ان العماد عون لا يريد مشاركة الطرف الآخر في الحكومة، إلا أن الأمر هو انه اذا كان الفريق الآخر يريد دخول الحكومة لوضع العصي في الدواليب فهذا بالتأكيد لن نقبل به، والأبواب لم تقفل من قبلنا بل من قبل الفريق الآخر، فاذا دخل الفريق الآخر من خلال مراجعة لمواقفهم واعتماد مواقف وطنية تراعي الحقبة المقبلة فأهلا وسهلا بهم، وبالتالي لا يجب تحميل فريقنا المسؤولية وبأننا متزمتون في هذا الصدد".