أكّد أحد المتابعين لعملية تأليف الحكومة أن ما يصعّب هذه العملية هو أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي "مش بايعا برسمالا "، و"هو غير مستعد الى الانتحار سياسيا، فهو يدرك تماما تبعات التشكيلة الحكومية الخالية من قوى الرابع عشر من آذار خارجيا وداخليا وتبعات تضمنها تمثيل سني هزيل، والرئيس ميقاتي يدرك خطورة اكتساب حكومته صفة حكومة حزب الله لانها ستصبح بنظر الدول الداعمة للبنان باستثناء سوريا وايران حكومة غير شرعية".
وقد كشفت مصادر مطلعة للـmtv خطوة ميقاتي باتجاه واشنطن من خلال ارساله عزمي ميقاتي الذي التقى مسؤولين أميركيين، وسمع منهما كلاما واحدا مفاده أن لا موقف أميركي بانتظار التشكيلة الحكومية ومدى التزامها بالقرارات الدولية جميعها لا سيما المحكمة، وعلم أن الموقف نفسه ترجم لدى الجانب الفرنسي والقطري أيضا.
أما المملكة العربية السعودية فتذكر مصادر مقربة منها أن موقفها من الرئيس نجيب ميقاتي مرتبط أيضا بشكل الحكومة، وما سيتضمنه البيان الوزاري لجهة المحكمة الدولية.
وقد علمت الـmtv أن الرئيس المكلف يعمل على تشكيلة فيها الأغلبية للتكنوقراط الذين يمثلون الأطراف السياسية لقوى 8 آذار، وقد طلب مساعدة سوريا لتحقيق ذلك عبر حلفائها في الداخل، وهو في الوقت عينه لم يقطع القنوات مع 14 آذار من خلال الوزير بطرس حرب.
ومن جانبها، أعلنت مصادر قيادية في 14 آذار أنها تنظر الى الامر بلا مبالاة، وإن كانت لم تقفل الأبواب مع الرئيس المكلف، وتؤكد أنها لم تتلق عرضا واضحا في شأن موقفه من ملفي المحكمة والسلاح في الداخل، كما أن كل ما يقترحه عن تمثيلها داخل الحكومة هو أقل من الثلث، وبأنه لا يزال بعيدا جدا عن النسبة التي يفترض أن تحصل عليها هذه القوى في أي حكومة.
الى كل ذلك تضاف عقدة الداخلية بين رئيس الجمهورية ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، في حين ان الرئيس سليمان، كما هو مصر على الداخلية، يتمسك أيضا بوزارة العدل، وقد اقترح عددا من المرشحين على الرئيس المكلف الذي لم يتخط أيضا عقدة التمثيل السني الموسع الذي يسعى له داخل الحكومة.