يبدأ الاثنين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي اسبوعاً رابعاً في محاولة لتأليف حكومة جديدة تنشد الوحدة الوطنية وهي تكاد تفتقدها داخل مكونات 8 آذار وضمن التحالف الجديد الذي يكون الاكثرية الجديدة التي اتت بالرئيس المكلف بعد اسقاط حكومة الوحدة الوطنية الفعلية التي بالكاد عمرّت عاماً.
وعلى الرغم من الضبابية التي تحيط بعملية التأليف، والطقس العاصف، فإن المعلومات التي رشحت منذ مساء امس، حملت المعطيات الآتية:
1- العودة الى صيغة حل وسط قد لا يغضب الرئيس ميشال سليمان ويرضي العماد ميشال عون، وذلك عبر اسناد وزارة الداخلية التي تشكل عقدة العقد، الى شخصية مارونية لا هي مرشحة من بعبدا، ولا هي مرفوضة من الرابية، وفي هذا الاطار عاد الى الواجهة اسم النائب سليمان فرنجية لتولي حقيبة الداخلية كحد وسط، فهو لا يشكل تحدياً لرئيس الجمهورية ولا يعارضه عون رغم التباين بين الرجلين.
2- لم ينضم المعاون السياسي للامين العام لـ"حزب الله" الحاج حسين الخليل الى النائب علي حسن خليل الذي زار الرئيس ميقاتي في منزله مساء الاحد، حيث راجع معه التطورات المتعلقة بعملية التأليف في ضوء الخطوة التي اقدم عليها الرئيس المكلف بالاتصال بالعماد عون، وتهنئته بعيد ميلاده الـ77، الامر الذي يعني ان لا تطور جدياً حصل.
3- الاجواء التي عاد بها من دمشق رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط كان زار الاسبوع الماضي العاصمة السورية والتقى معاون نائب الرئيس السوري محمّد ناصيف برفقة وزير الاشغال في حكومة تصريف الأعمال غازي العريضي، والتي بحثت في ما يمكن وصفه بـ "عقد متعددة الجوانب"، وهي أجواء تُشير إلى انه كان من المفروض الانتهاء من عملية التأليف قبل ذلك، خصوصاً وأن لا عقدة في التمثيل الإسلامي، بعدما حسم موضوع عدم مشاركة قوى 14 آذار.
4 – خروج نواب كتلة "حزب الله" عن صمتهم وإعلان مواقف محددة من البيان الوزاري أو مشاركة الفريق الآخر أي 14 آذار، لجهة الموقف من المقاومة أو المحكمة الخاصة بلبنان، فيما يُشير إلى تصعيد سياسي في مواجهة مضي قوى 14 آذار في المعارضة السلمية، والضغط على الرئيس المكلف لانتزاع موقف منه يماثل موقفها بالنسبة إلى السلاح والمحكمة.
5 – اعتقاد مصدر وزاري مطلع بأن عراقيل تأليف الحكومة ليست داخلية، أو محصورة بين "الجنرالين"، وإنما هناك، كما يبدو "عقد خفية" متصلة بتوجهات خارجية، خصوصاً وأن هذا الوزير المعني بالتأليف وبالتكليف، يقول في مجالسه الخاصة، بأنه "لو كان هناك قرار سياسي كبير بتأليف الحكومة الميقاتية، لكانت كل العقبات قد ذللت".