كتب خليل فليحان في "النهار": لا يختلف اثنان على أن واجب أي مسؤول ان يدافع عن مصالح الدولة وخصوصاً في وجه تعديات اي دولة اخرى، فكيف اذا كانت دولة عدوة تحاول استغلال ثرواته؟ ينطبق ذلك على اسرائيل التي تهدد ثروات لبنان الطبيعية البحرية وفي مقدمها ثروتا الغاز والنفط بعدما أعلنت عن تحضيرات مع شركات متخصصة لاستثمارهما في المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لها. ولا يمكن إنكار ما يبذله المسؤولون الكبار من جهود للافادة من تلك الثروة الوطنية، ومن هؤلاء رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يولي الملف عناية خاصة.
يذكر أن أحد سفراء الدول الكبرى لاحظ تلك العناية الخاصة من رئيس السلطة الاشتراعية الذي يطلب من وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي توجيه رسائل الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون من دون التشاور مع رئيس الحكومة سعد الحريري او الرئيس المكلف نجيب ميقاتي .
ونصح بوضع استراتيجية جديدة لمقاربة هذا الملف المهم جدا للبنان وابدال الطريقة التي يتبعها الوزير الشامي للطلب من "اليونيفيل" البحرية ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل، بالسعي الى استصدار قرار في مجلس الأمن يجيز ذلك لهذه القوة.
ولفت الى أن المطالعات القانونية التي اعتمدها الشامي في رسائله الثلاث الى الأمين العام للمنظمة الدولية لم ٌتقنع الأخيرالذي استند في ذلك الى ان الولاية الحالية لـ"اليونيفيل" خلت من اي بند يجيز لها القيام بمثل هذه المهمة. ورأى أن إصرار الوزير اللبناني على حججه القانونية في غير محله، لأنه يحاول من خلالها اعطاء اجتهاد لنص القرار 1701 وليس التقيد بمضمونه. واعتبر ان هذا الموقف لن يوصل الى الهدف اللبناني المشروع، لكنه أشار الى ان على الحكومة الجديدة ان تسلك طريقا آخر يمكن ان يكلل بالنجاح. واقترح المصدر نفسه افكارا بديلة يمكن ان تؤدي الى جعل قوة "اليونيفيل" او اي دولة مشاركة فيها عسكريا، تنجز مهمة تحديد الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل في أسرع وقت منها محاولة إقناع الولايات المتحدة وفرنسا والأمين العام للأمم المتحدة بوضع قرار جديد لمجلس الأمن يكلّف بموجبه المكون البحري لـ"اليونيفيل" ترسيم خط ازرق بحري على غرار ما فعلته في البر. كما يمكن التشاور مع الدول المشاركة في تلك القوة وبينها دول ذات عضوية دائمة لدى مجلس الأمن قد توفر دعما لما يريده لبنان حفاظاً على حقوقه.
وأفاد أنه يدعم الأسلوب الذي اتبعه مندوب لبنان الدائم السفير نواف سلام لانتزاع موافقة الأمين العام على اعطاء الاوامر بواسطة قيادة "قوات حفظ السلام" في نيويورك من أجل القيام بمهمة ترسيم الحدود البحرية، إذ اعتبر في كتابه الخطي الى مساعدة الأمين العام للشؤون القانونية باتريشيا اوبريان أن ثمة "ثغرة" في ما تقوم به قوة "اليونيفيل" البحرية من خلال الدوريات التي تقوم بها، من حيث انه لا يجوز لها ان تتجاوز خطاً بحرياً معيناً في المياه الاقليمية وتحديدا خط الطفافات المعترضة التي وضعتها اسرائيل زاعمة أن هذا الخط هو حدودها البحرية. وذكّر سلام في كتابه بخط الاعتداء البحري الاسرائيلي المتمثل بنشر الطفافات في محاذاة الحدود اللبنانية البحرية. واتى ذلك في ما اشار اليه بان في التقريرين الأخيرين اللذين رفعهما الى مجلس الأمن عن مدى تنفيذ القرار 1701.